800 الف اسم وهمي تعيق صرف بغداد لرواتب موظفي كردستان !!

 بغداد- متابعة

على الرغم من الوعود المتكررة التي اطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي، بشأن تبني الحكومة الاتحادية الدفع المباشر لرواتب الموظفين العموميين في اقليم كردستان، فان الاختلاف بين قوائم الموظفين يشكل اساس المشكلة، ففي حين تعترف حكومة المركز بوجود 680 ألف موظف يؤكد الاقليم وجود مليون و480 ألف مستحق للرواتب منهم 720 ألف موظف و270 ألف منتسب عسكري وهنا يتضح وجود فرق 800 الف موظف غير معترف بهم من قبل الحكومة الاتحادية.

فبينما تقول بغداد إن ميزانية رواتب موظفي إقليم كردستان تبلغ 460 مليار دينار، تقول حكومة الإقليم إنها تدفع 650 ملیار دينار شهرياً لموظفي الحكومة، فيما تبلغ رواتب أفراد البيشمركة وقوات الأمن (الأسايش) والشرطة 400 مليار دينار عراقي شهرياً وفق مصادر حكومة الإقليم.

وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قال الثلاثاء 31 تشرين الاول 2017، أن الحكومة العراقية تعتزم دفع رواتب موظفي إقليم كوردستان وقوات البيشمركة.

وقال العبادي في المؤتمر الصحفي الأسبوعي: “سنتمكن قريباً من دفع رواتب البيشمركة وموظفي إقليم كوردستان قريباً”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن “القوات الاتحادية انتشرت في كافة المناطق المتنازع عليها”.

وحول تصريحات العبادي بشأن تأمين رواتب موظفي كردستان والبيشمركة، قال المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان، سفين دزيي، إن “الحكومة العراقية لم تبلغ حكومة إقليم كردستان حتى الآن بشكل رسمي بأنها ستدفع رواتب الموظفين والبيشمركة في الإقليم”.

وقال النائب المقرب من رئيس الوزراء، علي العلاق  ان “الحكومة الاتحادية غير ملزمة في دفع رواتب اقليم كردستان، باعتبار ان هذه الرواتب مصروفة جزء من حصة كردستان في الموازنة الاتحادية العامة للبلد”.

واضاف ان “سيطرة الحكومة على كافة المنافذ الحدودية والمطارات والحقول النفطية في كردستان، وتحكم الحكومة بايرادات هذه المصادر يجعل الحكومة ملزمة بدفع رواتب موظفي الاقليم”.

وليس مشروع التسليم المباشر لرواتب الإقليم بجديد، فقد اقترح ذلك العبادي على كردستان في عام 2016 مقابل تسليم الإقليم إيرادات النفط إلى بغداد، الأمر الذي رفضته سلطات الإقليم وقتها، لكن هذا الشرط انتهى الآن تلقائياً بعد أن أصبحت حقول نفط كركوك بيد السلطة الاتحادية.

وكانت حكومة إقليم كردستان قد أبرمت في نهاية عام 2014 اتفاقاً نفطياً مع الحكومة الاتحادية ينص على صرف مستحقات الإقليم، مقابل تسليم الحكومة الاتحادية 550 ألف برميل من نفط كردستان ونفط كركوك يومياً، لكن الخلافات دفعت برئيس الوزراء السابق نوري المالكي إلى الإعلان في 17 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2016 عن أن هناك حصة 17 في المئة من الميزانية للإقليم، وتمّ قطعها لعدم التزام حكومة إقليم كردستان بالاتفاقات النفطيّة.

وعن كيفية توزيع تلك الرواتب يقول عضو اللجنة المالية النيابية، فالح الخزعلي في حديثه لـ”وان نيوز”، ان “الالية جاهزة لتوزيع رواتب موظفي الاقليم عبر نظام كي كارد المعمول به في العراق”.

واضاف ان “الحكومة تنتظر وصول قاعدة بيانات الموظفين ومنتسبي البيشمركة لكي يتم تدقيقها من قبل اللجان المختصة ووزارة المالية، ومن ثم يتم اطلاق رواتبهم عبر الكي كارد في كردستان”.

يشار الى ان مجلس محافظة السليمانية حدد في جلسة طارئة، الثلاثاء 24 تشرين الاول 2017، مهلة 15 يوما لحكومة اقليم كردستان لايجاد حلول بشأن رواتب الموظفين.

ويمر اقليم كردستان بازمة مالية واقتصادية خانقة منذ العام 2014، بعد هبوط اسعار النفط وهجوم تنظيم داعش على المناطق الكردية في نينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى، اضافة الى قطع بغداد لحصة الاقليم من الموازنة العامة، ومن المتوقع ات تزداد المشاكل المالية للاقليم بعد انتشار القوات الامنية في كركوك وسيطرتها على الحقول النفطية.

وأثار استفتاء كردستان الذي أجري في 25 أيلول الماضي، فرض عقوبات اقتصادية من قبل الحكومة الاتحادية، تضمن إغلاق منافذ الإقليم البرية، ومطاري أربيل والسليمانية، الجويين، فضلا عن إغلاق حدودها أمام عمليات الاستيراد والتصدير.

ولم يكتف رئيس الوزراء حيدر العبادي، بكل هذه الإجراءات، إذ وجه خطاباً إلى المواطنين الأكراد، تساءل فيه عن واردات الإقليم الكبيرة إلى أين تذهب وأين تُصرف، في ظل تفرد حزب مسعود بارزاني بالسلطة؟.

كما ان المتحدث الرسمي باسم رئيس مجلس الوزراء، سعد الحديثي كشف، الأربعاء 4 تشرين الاول 2017، عن استعداد الحكومة المركزية في بغداد لدفع رواتب جميع الموظفين في الإقليم ومنها قوات البيشمركة بشروط معينة أهمها تسليم ملف تصدير النفط إلى الحكومة.

وقال الحديثي ان “حكومة الإقليم إذا التزمت بتسليم إدارة المنافذ الحدودية البرية منها والجوية إلى إدارة وإشراف ورقابة السلطة الاتحادية المعنية في بغداد وكذلك تسليم ملف تصدير النفط من الحقول الواقعة تحت سيطرة الإقليم ومن ضمنها حقول نفط كركوك إلى الحكومة عندها ستكون بغداد ملزمة بدفع رواتب جميع الموظفين في كردستان ومن ضمنهم رواتب البيشمركة والأجهزة الأخرى كما تدفع للموظفين في المحافظات العراقية الأخرى”.

مقالات ذات صله