74 بالمئة من الأكراد قالوا «لا للانفصال عن العراق ».. ما حقيقة المعلومة الإيرانية التي قلبت أربيل رأساً على عقب ؟

بغداد – خاص
سربت طهران معلومة صغيرة لأربيل على لسان وزير الدفاع عرفان الحيالي جعلت حكومة كردستان في اربيل يطير عقلها وتصاب بفوبيا اكتساح عراقي لمناطق الاقليم.

فما نقلته وكالة انباء ايرانية على لسان وزير الدفاع العراقي الذي زار طهران «بأن بغداد ستتدخل عسكريا لمنع استفتاء إقليم كردستان” وقع كالصاعقة على أربيل التي سارعت للاستفسار من وزارة الدفاع، التي نفت أن يكون الوزير قد قال ذلك، ليتضح في النهاية أن إيران كشفت حالة الخوف والقلق والارتباك الذي اصاب قادة أربيل.

وزارة الدفاع العراقية قالت في بيان، لجلاء الموقف، إن ما قاله وزير الدفاع لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني في طهران بأن الجيش لن يسمح بفتنة جديدة وخطوات غير قانونية تهدف إلى تقسيم العراق.

وعدّ رئيس الوزراء حيدر العبادي من جهته، أن الاستفتاء بشأن استقلال إقليم كردستان “غير شرعي”، مبيناً أن الحكومة الاتحادية لن تتعامل معه، في حين حذر من السير باتجاهه.وقال العبادي خلال مؤتمره الصحافي الاسبوعي إن “الاستفتاء في إقليم كردستان غير دستوري وغير شرعي ولن نتعامل معه”، محذراً من “السير باتجاه الاستفتاء لآثاره السلبية على الجميع”.ومضى رئيس الوزراء إلى القول، “دعونا الأخوة في إقليم كردستان إلى إعادة المؤسسات مثل البرلمان وترك الخلافات السياسية بين مكونات الإقليم”.

الى ذلك تبدد حلم بارزاني لینقلب الى كابوس بعدما اظھر استطلاع للرأي الكردي، والذي اجرته وسائل إعلام كردية، بان نسبة 61% من الكرد ترفض التصويت على استقلال إقلیم كردستان وانفصاله عن العراق، وذلك في أول استطلاع رأي قبل نحو شھرين من تنظیم الاستفتاء. وذكر موقع “اي كورد ديلي” الناطق باللغة الانكلیزية في تقرير ان “التصويت اجري على موقع التواصل الاجتماعي فیسبوك من قبل وسائل إعلام كردية وكان السؤال ھل ستصوت بنعم ام لا على استقلال اقلیم كردستان؟”. واضاف ان “119 الف شخص شاركوا في التصويت خلال مدة الاستفتاء التي استمرت شھرا من 10 حزيران إلى 10 تموز، وكانت النتیجة أن 74.61 بالمائة صوتوا بكلمة لا، بينما صوت 26.38 بالمائة بكلمة نعم”، مبینا أن “الحصیلة قد بلغت 855.56 الف شخص صوتوا بكلمة لا و 232.35 الف شخص صوتوا بكلمة نعم”. واوضح الموقع، أن “الكثیر من الكرد انتقدوا بقاء مسعود بارزاني في السلطة على الرغم من انتھاء ولايته منذ 20 آب عام 2015 واصراره على البقاء والتمسك بالسلطة مع عدم قانونیة وجوده واغلاق البرلمان واستخدام اجراء الاستفتاء على الاستقلال من اجل البقاء في السلطة”.

وكان العبادي عدّ، في (13 حزيران 2017)، أن إجراء الاستفتاء على استقلال كردستان “غير موفق”، وقد يعرقل حل المشاكل بين بغداد وأربيل، في حين أكد وجود قادة كرد “يُشكلون” على إجرائه.

مقالات ذات صله