500 مليار دينار القروض المحلية لسد عجز موازنة العام الحالي

اعداد – فادية حكمت
أعلنت اللجنة المالية النيابية، أن الحكومة العراقية اقترضت منذ بداية العام الحالي وحتى الان من جهات محلية 500 مليار دينار لسد العجز المالي في موازنة العام الحالي.

وقالت عضو اللجنة المالية النيابية، ماجدة التميمي في بيان صحفي إن حجم المبالغ الممولة للموازنة الجارية حتى الثلاثين من نيسان الماضي هو 17,4 ترليون دينار في حين بلغ تمويل الموازنة الاستثمارية 384,2 مليار دينار

وأكدت أن الايرادات النفطية بلغت 14,994 مليار دولار بما يعادل 17,7 ترليون دينار وايرادات غير نفطية 3,389 ترليون دينار مبينة أن حجم الاقتراض الداخلي بلغ 500 مليار دينار منذ بداية العام الحالي وحتى الآن .

وكشفت اللجنة المالية النيابية في وقت سابق عن حجم الديون الخارجية والداخلية على العراق , مؤكدة ان مجموع الديون بلغ 119 مليار دولار بالاضافة الى قرض البنك الدولي

وقالت عضو اللجنة ماجدة التميمي في حديث صحفي ” ان مُجمل الديون الداخلية والخارجية للعراق حسب ارقام مدير الدين العام في وزراة المالية بلغت 107 مليار دولار ، بالاضافة الى ما تم توقيعه أخيراً مع الجانب البريطاني بقرض بلغ 10 مليون جنيه استرليني ما يعادل 11 الى 12 مليون دولار

واضافت ان العراق يذهب بزيادة القروض الخارجية والداخلية مع فوائد عالية جدا لاسيما القرض الداخلي , مبينة ان القرض الخارجي من البنك الدولي ستكون فوائدة بسيطة جدا بالاضافة الى قرض بريطانيا للعراق
واوضحت التميمي اذا كانت القروض من اجل انشاء مشاريع استشمارية فيها ايرادات, فإننا نستطيع تسديد الدين من ايرادات تلك المشاريع، لافتة النظر الى ان القروض التي يأخذها العراق ويدفع عليها فوائد تدخل في جيوب الفاسدين ,والالتزامات تبقى على عاتق العراق لسنوات طوال

وأشارت الى ان البلد يحتاج الى من يدير السياسة المالية في العراق خاصة في الجانب التنفيذي , مبينة ان الجانب التشريعي لا يهتم بما يقدمه اصحاب الاختصاص من الكفاءات ومن ثم ينفذ ما يعتقد انه صائب، مؤكدة ان البلد يسير بالاتجاه الخاطئ
وطالبت عضو اللجنة المالية الحكومة بايجاد وقفة حقيقية لتنمية الايرادات الاخرى وهي موجودة وكثيرة , فضلا عن منع الفاسدين من السيطرة عليها في الكمارك. مؤكدة ان اموال الكمارك والضرائب تُعد ارقاماً خيالية , لكنها تذهب الى جيوب الفاسدين
وكشف الخبير الاقتصادي باسم جميل أنطوان، عن قيمة ديون العراق الداخلية والخارجية، وفي حين أوضح ان الديون الداخلية تمثل استحقاقات المزارعين والمقاولين وأن الديون الخارجية تتمثل بالقروض والمنح الخارجية المختلفة، أكد ان الديون تتجه الى الارتفاع في المستقبل بسبب استمرار العجز في الموازنة

وقال أنطوان في حديث صحفي ان ديون العراق الداخلية والخارجية بلغت 110 مليارات دولار، مبينا ان 45 مليار هي ديون داخلية تمثل استحقاقات المزارعين والمقاولين والـ65 الأخرى هي ديون خارجية تتمثل بالقروض والمنح الخارجية المختلفة
وأوضح الخبير الاقتصادي، ان العجز ما يزال موجوداً في الموازنة وكذلك صندوق النقد الدولي ما يزال يقدم القروض ومن ثم فان تلك الديون تتجه الى الارتفاع في المستقبل

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد كشف في وقت سابق عن أن أغلب الديون التي يتحملها العراق داخلية وليست خارجية، مؤكدا أن حكومته بدأت بإطفاء بعض الديون على الرغم من انخفاض أسعار النفط

وأكد الخبير المالي ماجد الصوري، أن الديون العراقية الداخلية تبلغ في الوقت الحالي بحدود 43 ترليون دينار في حين تبلغ الديون الخارجية بحدود 69 مليار دولار، محذرا من تركها بسبب آثارها السلبية على الاقتصاد العراق

وقال الصوري في تصريح صحفي أن هنالك ديوناً لا يزال يتحملها العراق وهي بالتأكيد تأخذ جزء من اهتمام الحكومة التي يجب ان تنتبه لها ، مبينا أن تلك الديون على نوعين، الأول داخلية وتبلغ قيمتها بحدود 43 تريليون دينار وهي لمصارف حكومية وأهلية
أما عن الديون الخارجية فبيّن الصوري أن تلك الديون تعود الى شركات أجنبية ودول وتبلغ قيمتها بحدود 69 مليار دولار وهي لا تشمل ديون دول الخليج كالسعودية والكويت، محذرا من تجاهلها أو تركها لأنها ديون متحركة، أي أن عليها فائدة تزداد في كل عام
يذكر ان الحكومة تفاوض الدول الصديقة والبنوك الدولية للحصول على قروض مالية تصل إلى نحو 30 مليار دولار يتم تسديها عبر مراحل ولسنوات طويلة مع وجود نسبة فوائد

ويأتي هذا الإقراض نتيجة قلة إيرادات الدولة المالية وعدم وجود قطاعات إنتاجية بديلة عن النفط يمكن الاعتماد عليها بالرغم من وجود المقومات الاقتصادية التي بالإمكان الاستفادة منها في تعظيم موارد الدولة المالية .

مقالات ذات صله