300 شخصية سياسية متورطة بتسلم أموال قطرية وسعودية مولت إرهابيين تسببوا بمقتل آلاف العراقيين

بغداد- المحرر السياسي
فضحت وثائق وتسريبات متضادة من دولة قطر وغريمتها المملكة السعودية الدور الارهابي الخطر في تمويل وتسهيل دخول العناصر الارهابية لتنفيذ عمليات استهدفت الابرياء من المدنيين في العراق خلال السنوات الـ 14 الماضية,كما كشفت عن تورط مئات السياسيين العراقيين في هذه العمليات وتسلمهم امولا لتسهيلها .

وقال مصدر مقرب من الحكومة ان هنالك اكثر من 300 شخصية سياسية متورطة بتسلم الاموال من قطر والسعودية عبر جمعيات ومنظمات خيرية ومشاريع اقتصادية وتجارية لتمويل عمليات الارهاب وتسهيل دخول العناصر الارهابية وايوائها في العراق.
واضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لحساسية الموضوع ان هنالك العشرات من القضايا تنتظر شخصيات بينها نواب ووزراء ومسؤولون من مختلف الدرجات في هيئة النزاهة تنتظر الاحالة الى القضاء بعد استكمال الاجراءات التحقيقية المتعطلة بسبب حصانة يتمتع بها اولئك النواب او جهات متنفذة تمنع سير التحقيقات وان منهم من هو متهم بقضايا دعم الارهاب .

واكد المصدر ان الاجهزة الامنية العراقية لديها معلومات شبه متكاملة عن اولئك المتورطين وعن الكيفية التي تسلموا بها الاموال الا انها لا تحرك ساكنا تجاه تلك الملفات لاسباب امنية او سياسية.

وكان موقع 24 الاماراتي اكد الاربعاء أن شركة “أوريدو” القطرية تمتلك حصصاً مهمة في إحدى شركات الاتصالات في العراق، وهذه الشركة تقوم بالتنسيق مع سياسيين عراقيين ودفع عمولات وتمويلهم بتوجيه من حكومة قطر”.

ونقل الموقع عن مصادره الخاصة قولها إن “القطريين خولوا أحد أصحاب الصفقات المشبوهة في العراق بتدوير الأموال القطرية وعمليات غسيل أموال كبرى تجري في بغداد وإقليم كردستان وأن بعض تلك الصفقات تم كشفها وقام مسؤول عراقي كبير بمجهود كبير لتفادي وقوع الشركات القطرية تحت طائلة الاستجواب أو حجز الأموال بأي شكل لأنها مصدر مهم لتمويل جهات بعينها”.

وأضافت المصادر أن “مجموعة طبية معروفة وفنادق في مدينة السليمانية فضلا عن مشاريع صناعية كبيرة، تعدّ مراكز غسل أموال قطرية بالتعاون وبالتنسيق مع أحد قيادات الأحزاب الكردية وباستخدام مطار السليمانية لإيصال الأموال”.

وأشارت المصادر إلى أن “أموالاً دفعت في إحدى المناطق ببغداد لتمويل جماعات مسلحة انتمت فيما بعد لتنظيم القاعدة ثم لداعش لاحقاً، وهذا التمويل جرى من خلال منظمات إنسانية قطرية تعمل في بغداد وعدد من المحافظات وبالقرب من مخيمات النازحين في أربيل”، لافتة النظر إلى أن “العديد من المنظمات القطرية في العراق تعمل بواجهة إنسانية وهي في الحقيقة مراكز للتنسيق بين سياسيين عراقيين والمخابرات القطرية”.

وأكد ائتلاف دولة القانون أن من واجب العراق جمع أدلة كافية لادانة اي طرف يعمل على خلق بلبلة داخله من خلال مساعدة الارهاب وتمويله ، حتى تكون لديه ارضية قادرة على النهوض بقضايا قانونية امام المحافل الدولية
وقال النائب في الاتحاد ، صادق اللبان،في تصريح لـ«الجورنال » ، إن ” من اجب العراق ايضا ان يستغل فرصة الازمة الخليجية لكشف كل من كان يكيد للعراق والوصول الى منابع الارهاب والقضاء عليها

وأضاف، “من الممكن للعراق ان يسترد حقوقه في المحافل الدولية وعلى جميع المؤسسات القانونية الدولية ان تلاحق هذه المنظمات وتقاضيها وتطالب بالتعويض ومحاسبة كل هذه الجهات التي أوغلت في دماء العراقيين
من جهتها طالبت كتلة المواطن الحكومة العراقية في ضوء اتهامات مقدمة الى دولة قطر بضلوعها في تمويل جماعات ارهابية، أن ” تكون الحكومة العراقية جادة في رفع هذه الوثاق والتسريبات والبحث في ملفات اخرى وتقديمها الى المحاكم الدولية

وشدد النائب في الكتلة، علي غركان عامر، في تصريح لـ«الجورنال » على ” ضرورة معاقبة اي نظام كان سواء كان في دولة قطر ام في المملكة العربية السعودية وحتى في الولايات المتحدة حيث ان الكثير من الارهابيين اتوا من دول اميركا واوربا”
وأضاف غركان،أن “هناك انظمة وقوانين دولية تردع مثل هكذا ممارسات قد تكون مالية او معنوية، ففي الوقت الراهن فإن الفرصة مؤاتية خاصة وان خلافات كبيرة بدأت بين دول الخليج والتي تعد الممول الرئيسي للارهاب في العالم اجمع.
وأكد أن ” هناك مناقشات مهمة خاصة بلجنة الامن والدفاع ولجنة الخارجية من اجل توجيه اجراءات معينة يناط بها الى الحكومة لاتخاذها حيال هذا الموضوع.

المحلل السياسي ،عبد الناصر الناصري،اشار في تصريح لـ«الجورنال »، الى أن “الحكومة العراقية لا تمتلك أية أدلة قطعية على أدانة اي دولة عربية بما فيها قطر لذلك كل الاتهامات توجه من قبل الحكومة العراقية هي اتهامات اعلامية ، مستدركا لو كان العراق يمتلك دليلاً قطعياً واحداً لكان بالامكان تقديمه الى مجلس الامن لمقاضاة قطر، لكن هذه الاتهامات الاعلامية لا تصب في المصلحة العراقية ولا يمكن ان يبنى عليها قاعدة قانونية ممكن ان تدين قطر.
وأضاف، ان “المخابرات العراقية عاجزة ولم تستطع إدانة قطر، كما ان الدبلوماسية العراقية غائبة الى حد بعيد ولم تمتلك أدلة قاطعة تثبت تورط قطر، فلا يستطيع العراق مقاضاتها وطلب التعويض.

في السياق ذاته وفي جانب معاكس فجرت دائرة الاتصال الخارجي في حكومة قطر قبل ايام مفاجأة جديدة، عبر تسريبها تقريرا جديداً يفضح الدور السعودي في تمويل وتشكيل تنظيمات ارهابية في العراق بعد ٢٠٠٣، ومنها تنظيما القاعدة وداعش الارهابيان، وفي ضوء هذا التقرير المخابراتي، وعلى الرغم من انه مكتوب برؤية قطرية، دفاعاً وهجوماً معاً، إلا انه يمكن اعتبار العراق، منذ عام 2003 حتى اليوم، عيّنة قد تساهم في الجواب على سؤال يقول “من يوفر الظروف الفكرية والمادية للإرهاب”؟
الخبير القانوني امين الاسدي ، في تصريح لـ«الجورنال »، ” شدد على ضرورة اثبات هذه الاتهامات بوثائق وبيانات

تحريرية.وأضاف،” أنها مسألة دولية أكثر مما هي قضية تتعلق بالبلدين العراق وقطر حيث ان من صلاحيات الامم المتحدة ومجلس الامن ان يصوتا على معاقبتها او اعتبارها مصدراً للارهاب ومن ثم يقوم العراق وعن طريق وزارة الخارجية بطلب تعويضات.
وأكد أن ” التراشق في الاعلام لا يجدي نفعا فالقاعدة القانونية العالمية تؤكد ان المتهم بريء حتى تثبت إدانته ، فعلى العراق التوجه الى وزاة الخارجية بالطرق الدبلوماسية والمواثيق الدولية والعراق أحد اطراف الاكثر تواجدا في الاتفاقيات الدولية في العالم ومن الدول السباقة في ان تكون عضوا في المنظمة الدولية للامم المتحدة
ولفت النظر الى ان الارهاب لا يقتصر على العراق وحده وانما اصبح ظاهرة عالمية منوطة بالامم المتحدة، فالكثير من دول العالم عانت الارهاب لا سيما في فرنسا وقبلها في مانشستر وفي الولايات المتحدة

واشار الى ان ما يحدث في العالم هو نتاج لما يحدث في العراق فالموصل لم يتبق منها الا الشيء القليل الامر الذي أدى الى فرار من تبقى من داعش الى خارج البلاد ورجعوهم الى بلدانهم التي اتوا منها لذلك قاموا بعدة جرائم ارهابية
وجاء تسريبات دائرة الاتصال الخارجي القطرية انه ومن خلال تتبّع هويات قيادات ومقاتلي التنظيمات المصنفة على لوائح الإرهاب، وتحديداً”القاعدة” ثم “داعش”. ولا يحتاج هذا الرصد الى جهد كبير ليتبيّن أن السعودية كانت ولا تزال مصدراً رئيسياً للمقاتلين وللقيادات في كلا التنظيمين، بينما يحاول اليوم محور الرياض ــ أبوظبي تجنيد إعلامه لإخفاء حقيقة أخرى تثبتها الوقائع، وهي أنه، منذ 2003 حتى اليوم، لم يقتل أو يعتقل مواطن قطري، أو عماني واحد في صفوف هذين التنظيمين في بلاد الرافدين.

وبلغ عدد الانتحاريين غير العراقيين الذين فجروا أنفسهم في العراق حتى نوفمبر/تشرين الثاني نحو 2482 انتحارياً .. بينهم 2150 عربياً، فيهم 500 سعودي، وستة إماراتيين، وخمسة بحرينيين. وهذه القائمة معدة ومسجلة من قبل فريد عبد الرحمن، مدير “مركز عمليات الرصد والمتابعة”، أحد المراكز غير الرسمية المموّلة من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي. ويؤكد عبد الرحمن، أن الإحصائية تلك قد تكون غير دقيقة بسبب كون العمليات الانتحارية تجعل أحياناً من المستحيل التعرّف على أشلاء الانتحاري، مع أن تلك الإحصائية “عرضت على مستشارين في التحالف الدولي بينهم الجنرال ستيفن أوك، أحد مستشاري التحالف، وعدّها صحيحة”.من جهتها، تقول عضو اللجنة القانونية العراقية، النائبة ابتسام الهلالي، إن “العراق لم يشعر بأي انخفاض في عدد الانتحاريين السعوديين، ولا أدري لماذا لا يتم وقفهم ولا تتحرك الدوائر الغربية للضغط على الرياض بهذا الشأن”.

مقالات ذات صله