وفد التحالف الوطني يستعين بالعرب للمضي بالتسوية وسيطالب دول المغرب العربي بوقف تدفق الإرهابيين

بغداد- فاطمة عدنان وسهير الربيعي

كشفت مصادر سياسية عراقية رفيعة المستوى عن ، أن عمار الحكيم رئيس التحالف الوطني العراقي ، سيقوم ووفد التحالف المرافق له بزيارة إلى القاهرة الاسبوع الحالي يعقبها الى دول المغرب العربي ، للتعريف بمشروع التسوية الذي طرحه التحالف , وطلب دعم تلك الدول للعراق.

واكدت المصادر ، ان الحكيم سيلتقي خلال الزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي وكذلك رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب والامين العام لجامعة الدول العربية، كما سيلتقي شيخ الازهر وقداسة البابا تواضروس. واضافت المصادر ان زيارة الحكيم الى القاهرة ستكون ضمن جولة تشمل عددا من دول المغرب العربي لاطلاع القادة العرب على مجريات العملية السياسية في العراق والحرب على الارهاب، وسبل تفعيل العلاقات الثنائية.

وعدت النائبة عن اتحاد القوى نورة البجاري , ان العراق اليوم بحاجة الى استعادة علاقاته مع الدول العربية وخاصة مصر لكونها دولة عربية مهمة ,  موضحة ان الوضع في العراق الان بحاجة الى بعض التاثير على السنة في قبول التسوية.

واضافت البجاري , “لا اعتقد ان الضغط العربي سيغير مطاليب السنة التي يعدون ان النقاط التي وضعت في التسوية هي نقاط جوهرية خاصة انها كانت محط اختلاف خلال المدة السابقة و المشاكل التي حصلت من تهميش وعدم المشاركة في القرارات الساسية المهمة.

واشارت الى ان , التحالف الوطني يعد هذه الجولة جولة مهمة من اجل التأثير على السنة الموجودين في العراق , مبينة ان اقناعهم بهذه التسوية مسألة مهمة لكونهم طرفاً اساسياً ومهماً في موضوع التسوية التاريخية .من جانبها اكدت النائبة شروق العبايجي ان زيارة وفد التحالف الوطني تأتي ضمن النشاط والترويج لمشروع التسوية السياسية وتوسيعها حسبما صرح التحالف وفي أكثر من مناسبة على المستوى الاقليمي والعربي والدولي .

وأشارت العبايجي الى ان التوقيت ليس له مغزى معين بقدر الانطلاق الى المحيط العربي والى الدول المؤثرة والتي لها ثقل في صنع قرار او تغييره ، اضافة الى ان الحدث ليس له ابعاد جسيمة بل هو امتداد لزيارات سابقة ولاطلاع هذه الدول على مشروع التسوية السياسية.

واشارت الى ان الضعف يشمل جميع الاداء السياسي في العراق، وكل النخب والكتل السياسية تحاول رأب الصدع ومحاولة انعاش الدور السياسي لها ليس فقط في هذه الزيارة، والجميع يشعر بأن الكتل السياسية التي صنعت العملية السياسية والمنظومة السياسية في العراق تشعر بضعف وان جمهورها قد ابتعد عنها وتشعر أنها ككتل تعرضت الى التصدع فمن المنطقي في هذه الحالة اللجوء الى محاولات كي تلملم الواقع السياسي المضطرب .

بدوره قال المحلل السياسي واثق الهاشمي ان الزيارة لها اسباب متعددة الاول منها هو التحرك نحو مصر وشمال افريقيا حيث في وقت يعتقد الكثيرون ان العراق لا ينفتح كثيرا على هذه الدول ولا يعرفون وجهة نظر العراق في ظل وجود قضية تفسير العلاقة مع الدول العربية وخاصة بعد مؤتمر القمة لذلك هناك موقف وتحديدا من التحالف الشيعي .فعندما يذهب السيد عمار الحكيم بوصفه رئيس التحالف الوطني فانه ينقل وجهة نظر التحالف الوطني والمكون الشيعي في العراق لكونه مكوناً اساسياً في المجتمع.

واضاف ان التحالف جاد في طرحه موضوع التسوية السياسية ومجمل القضايا والمعطيات الكبيرة في ظل وجود الانفتاح الكبير الموجود في العراق مع هذه الدول خاصة وأن هناك رغبات لهذه الدول بالانفتاح وستكون عاملًا رئيسياً يساعد الحكومة العراقية على تطوير علاقاتها مع دول شمال افريقيا والوطن العربي .

واكد الهاشمي أن توقيت الزيارة مهم جدا وليس اعتباطيا أولاً في ظل دعم دولي ضد الارهاب وقرب التخلص من داعش الارهابي بالنظر لما بعد مرحلة داعش وفي ظل تقارب عربي مع العراق بدأ بالسعودية وينتهي في مؤتمر القمة، وفي المقابل العراق سيشهد زيارة وفود عربية وشمال افريقية رفيعة المستوى للتباحث في قضايا ذات طابع مشترك .

في السياق ذاته يرى المحلل السياسي علي الربيعي ان الحكيم سيسعى لاستغلال تاثير تلك الدول في المنظومة السنية العراقية والعمل على ايجاد ارضية مشتركة لاسهامها في دعم التسوية ,مشيرا الى ان تلك الدول لا تعلم حقيقية التسوية وانها اخذت جانباً مضاداً للحكم في العراق منذ عام 2003, مبينا ان التحالف الوطني يهدف الى تحريك العرب في مجال دعم الاستقرار وتجفيف منابع الارهاب من دول المغرب ووقف تدفق المسلحين منها .

يشار الى ان الاف المسلحين الارهابيين قدِموا من ليبيا وتونس والغرب للقتال في تنظيم داعش كما ان المئات منهم فجروا انفسهم في العراق واخرين يقضون احكاما بالسجن في العراق.

من ناحيته اوضح ممثل المجلس الاعلى في العاصمة المصرية القاهرة محمد ابو كلل ، ان “الزيارة المقرر ان يجريها السيد الحكيم هي زيارة مكملة لمباحثاته التي اجراها في عمان وايران بشأن طرح مبادرة التسوية السياسية والعراق ما بعد داعش واضاف ان “هناك قناعة تامة بان التسوية السياسية هي الحل الوحيد لاستقرار العراق بالنسبة الى بقية المكونات السياسية “.كما ان “هناك حلحلة ايجابية نحو مبادرة التحالف الوطني ولن تكون هذه الورقة هي الورقة االنهائية لان هناك زيادة او حذفاً عليها”.

وفشلت الأمم المتحدة ومكتبها في بغداد، في إجراء اتصالات تقود إلى مصالحة سياسية شاملة بين القوى السياسية العراقية، بعد رفض التحالف الوطني ورقة التسوية السياسية التي قدمتها القوى السنية.

وأفصحت مصادر برلمانية عراقية عن أن التحالف رفض ما جاء في الورقة السياسية للتحالف السني كأساس للتسوية السياسية، ما أدى إلى انهيار المحاولة الأولى للمنظمة الدولية في جمع الفرقاء العراقيين على مائدة الحوار للتوصل إلى توافق سياسي وتقاسم للسلطة. وبحسب المصادر، فإن الورقة السياسية السنية تطالب بإصدار عفو خاص عن آخر وزير للدفاع في عهد صدام سلطان هاشم وجميع الضباط المعتقلين معه، والعفو عن النائب أحمد العلواني المحكوم عليه بالإعدام على خلفية قتله عددا من منتسبي جهاز مكافحة الإرهاب في اشتباك مسلح في الرمادي نهاية 2013، وتجميد الإعدامات لمدة عامين، وإخراج الحشد الشعبي من المحافظات والمدن السنية، وإنشاء إقاليم في ثلاث محافظات «ديالى ونينوى وصلاح الدين»، ومنح المحافظات الأخرى صلاحيات أمنية واسعة.

بدوره كشف النائب عن التحالف الوطني العراقي، حبيب الطرفي،عن نية التحالف الوطني إرسال وفد رفيع المستوى إلى مصر ودول المغرب العربي لتوسيع التعاون الدبلوماسي وعرض ورقة التسوية التاريخية التى طرحها عمار الحكيم.

وقال النائب إن التحالف الوطني يعتزم إرسال وفد رفيع المستوى إلى مصر وبعض الدول العربية لتوسيع التعاون الدبلوماسي بينها وبين العراق وعرض ورقة التسوية التاريخية وبحث ملف القضاء على الإرهاب، مضيفا أن “الجولة تشمل دول عربية مهمة وقد تشمل دول المغرب العربي وبعض الدول الإقليمية الفعالة فى الشأن العراقي”

مقالات ذات صله