وطفت الجثث يومها فوق نهر السين!

فرنسا ـ وكالات

في مثل هذا اليوم من عام 1961، شهدت باريس أحداثا جسيمة، من بينها واقعة، قتل فيها بحسب المصادر الجزائرية ما بين 300 – 450 جزائريا، وبحسب السلطات الفرنسية 40 شخصا فقط.

تلك المذبحة وقعت في 17 أكتوبر/تشرين الأول 1961 في ذروة حرب التحرير الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي.

حينها نظمت جبهة التحرير الوطني الجزائرية، مظاهرة للعمال الجزائريين وأسرهم في الجهة الشمالية للعاصمة باريس، حيث توجد أحياء العمال الفقراء، احتجاجا على حظر التجوال الذي فرضه عليهم مدير الشرطة في ذلك الوقت موريس بابون.

الشرطة قمعت بوحشية تلك الاحتجاجات السلمية، التي شارك فيها 65 ألف جزائري بينهم أطفال ونساء، فقتل رميا برصاص ما لا يقل عن 200 جزائري، بحسب بعض المؤرخين الفرنسيين، ألقي بعدد كبير منهم في نهر السين، حيث ماتوا غرقا، فيما أوقف الآلاف من الجزائريين المحتجين وتعرضوا إلى صنوف من التعذيب.

كما رحّلت السلطات الفرنسية آلاف العمال الجزائريين المقيمين في باريس وضواحيها إلى الجزائر، بسبب مشاركتهم في تلك المظاهرات الاحتجاجية
وقد وصف مؤرخان بريطانيان هما، جيم هاوس، ونيل ماكماستر، ما تعرض له المحتجون الجزائريون من تنكيل آنذاك بأنه “أعنف قمع لمظاهرة في أوروبا الغربية في التاريخ المعاصر”.

السلطات الفرنسية أعلنت عام 1998 أن تلك الأحداث العنيفة أودت بحياة 40 شخصا فقط، فيما كانت تقارير باريس الرسمية تقول، إن الحادث أسفر عن مقتل 3 أشخاص أحدهم فارق الحياة نتيجة سكتة قلبية!

وتتفاوت أرقام مختلف المصادر عن ضحايا تلك المذبحة بشدة، ويرجع ذلك إلى أن أرشيف الشرطة في باريس تعرض إلى عملية طمس، بهدف حماية المسؤولين الأمنيين المتورطين في تلك الأحداث الدامية.

مقالات ذات صله