وسط غموض في آلية صرفها.. 30% من الإيرادات النفطية صرفت من دون شفافية

إعداد – فادية حكمت
أعلنت اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب أن 30٪ من ايرادات النفط تصرف من دون شفافية، داعية إلى جعل اموال النفط تحت تصرف وزارة المالية.

وقال مقرر اللجنة الاقتصادية النيابية، فارس الفارس في حديث صحفي إن “30٪ من ايرادات النفط تصرف من دون شفافية وسط غموض يخيم على آلية الصرف من قبل وزارة النفط”.

وأضاف انه “من المفترض ان تذهب الاموال الى وزارة المالية لتدقق وتتابع لكن هذا لا يحدث على ارض الواقع الامر الذي يشكل لدينا شكاً كبيراً في اختفاء الاموال ، مبينا أن “70٪ من ايرادات النفط تدخل ضمن موازنة العراق بينما يشكل 30٪ منها مصاريف للشركات الاستثمارية”.

وكان عضو لجنة الاقتصاد النيابية، جواد البولاني، كشف عن اختفاء نحو 18 مليار دولار من موازنة الدولة المالية للعام الحالي، موضحاً أنها ناجمة عن غموض في إيرادات بيع النفط ومشتقاته داخل العراق.

واعلنت عضو اللجنة المالية النيابية، ماجدة التميمي وجود ايرادات داخلية تقدر بمليارات الدولارات لم تدخل الى خزينة الدولة.
وقالت التميمي في حديث صحفي ان “هناك ايرادات “خفية” لم تدخل في موازنة الدولة ولم نستطع التعرف إليها، بسبب الاجواء الطائفية التي تسود المناخ العراقي وسيطرة بعض الجهات المتنفذ على هذه المؤسسات حيث تمنع محاولات معرفة ايرادات هذه المؤسسات مبينة ان “هناك مشكلة بإدارة المال العام ولا توجد محاسبة للفاسد”.

وتابعت ان “الامر الاخر وهو التهرب الضريبي والكمارك والذي تهدر منه مليارات الدولارات ولم يدخل من هذه الايرادات لخزينة الدولة حتى 1 بالمائة وكلها تذهب الى جيوب الفاسدين” مضيفة ان “النفط المهرب خارج العدادات ايضا يجني امولاً كبيرة تهدر ولا نعرف مصيرها كما لا نستطع الحصول على ارقام محددة للتهريب”.

وتؤكد أرقام الشركة الوطنية للتسويق النفطي (سومو)، أن حجم الصادرات النفطية اليومية في عام 2015 ، بلغ ثلاثة ملايين وأربعة آلاف و874 برميلاً، في وقت قُدر حجم التصدير بالموازنة للعام ذاته بثلاثة ملايين و300 ألف برميل يومياً، ولو جمعنا هذا الرقم على مدار العام لفاق 107 ملايين برميل، وهو رقم كبير بحسب متخصصين، ولو احتسب بسعر بيع النفط العراقي والبالغ 36.9 دولاراً للبرميل، لكان هذا الفرق بقيمة ثلاثة مليارات و954 مليون دولار .

واكد خبير نفطي أن التقديرات النفطية في الموازنات الاتحادية “غير واقعية” وتضاعف من مقدار العجز، عاداً أن الجهات المعنية تستنسخ الموازنات من دون أن تكلف نفسها عناء اختلاف الكميات المنتجة أو المصدرة وتذبذب الأسعار العالمية أو حتى مصروفات الدولة.

وقال حمزة الجواهري، في حديث صحفي إن “الأسعار التي افُترضت لحساب العائدات النفطية في موازنة العام الماضي 2016 لم تكن واقعية، وجاءت أعلى من توقعات الأسعار العالمية، مبيناً أن “الموازنة وضعت سعر النفط المصدر على أساس 45 دولاراً للبرميل، في حين أنه لم يكن يتجاوز الـ36 دولاراً حينها الأمر الذي يؤكد خطأ التقدير”.

وذكر الجواهري، أن “توقعات تصدير النفط بالموازنة كانت خاطئة أيضاً لأن العراق لم يتمكن من تصدير ثلاثة ملايين و400 ألف برميل يومياً من الجنوب، و600 ألف آخر من الشمال ، مشيراً إلى أن التصدير من الحقول الجنوبية لم يتجاوز حاجز الثلاثة ملايين برميل يومياً، مع عدم الحصول على أية كمية من نفط إقليم كردستان”.
وبين الخبير النفطي، أن “الأرقام الواردة بالموازنة الاتحادية سواء المتعلقة بإنتاج النفط أم تصديره، غير واقعية وينبغي إعادة النظر بشأنها على غرار ما حدث في السنوات الماضية”، عاداً أن “الأجدر بالبرلمان كان رفع أي رقم مشكوك بصحته لأنه يضاعف عجز الموازنة”.

ويحمّل الجواهري “وزارتي المالية والتخطيط مسؤولية وضع التقديرات غير الواقعية بالموازنة، لأن وزارة النفط تعطي تقديرات لطاقتها الإنتاجية القصوى ، ممشيراً الى أن اللجنة المالية البرلمانية كان ينبغي أن تدقق تلك التقديرات ولا تقبل المبالغة فيها “.
ويتابع الخبير النفطي، أن هناك “استنساخاً للموازنات من دون أن تكلف الجهات المعنية نفسها عناء اختلاف الكميات المنتجة أو المصدرة وتذبذب الأسعار العالمية أو حتى مصروفات الدولة”.

وأعلنت وزارة النفط ، تصدير نحو 98 مليون برميل نفط خام الشهر الماضي، موضحة أن قيمة تلك الصادرات تجاوزت الأربعة مليارات دولار.

وقال المتحدث باسم الوزارة عاصم جهاد في بيان صحفي إن “مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر حزيران الماضي من الحقول النفطية في وسط وجنوب العراق بلغت 97 مليونا و 500 الف برميل”، موضحا أن “مجموع الصادرات من نفط كركوك بلغ 677 الفا و413 برميلا”.

وأوضح، أن إيرادات تلك الصادرات بلغت أكثر من 4 مليارات و130 مليون دولار، مبينا أن “المعدل اليومي للصادرات بلغ 3 ملايين و273 ألف برميل، بمعدل 42,067 دولارا للبرميل الواحد”.

مقالات ذات صله