وسط ترحيب حكومي.. رغبة قطرية بالاستثمار في القطاع النفطي العراقي

بغداد – فادية حكمت
يضم العراق أكبر احتياطي نفطي في العالم بعد المملكة العربية السعودية، ويبلغ أربعة أضعاف الاحتياطي النفطي الأميركي، ويبلغ حجم الاحتياطي بنحو 153 مليار برميل، في حين يبلغ احتياطي الغاز المعلن وفقاً لبيانات وزارة النفط العراقية نحو 112 تريليون قدم مكعب، ويقدر الاحتياطي النفطي غير المؤكد بحدود 360 مليار برميل، و بهذا يبلغ احتياط النفط العراقي نحو 10.7% من إجمالي الاحتياطي العالمي .

وقالت الخبيرة الاقتصادية سناء الجنابي في تصريح خاص للجورنال “إن العراق وفي ظل الظروف الراهنة عليه استغلال الفرص التي تتاح امامه في مجال الاستثمارات سواء اكان الاستثمار النفطي ام الاستثمارات على مختلف القطاعات الاخرى، لافتة الانتباه الى التوجهات السياسية الحالية ضد قطر ومن ثم يجب ان ننتهز الفرص بإفساح المجال لفتح اواصر الاستثمار في القطاع النفطي “.

واضافت “ان العراق هو الاقرب لقطر في مجال الاستثمار وحاليا هناك مقاطعة شبه جماعية خليجية وعربية، لذلك فان فتح ابواب الاستثمار حاليا تبقي الاواصر الاقتصادية ممتدة في المستقبل، مشيرة الى ضرورة استغلال الغاز الطبيعي في عمليات الاستثمار التفطي وتطوير القطاع ، اذ يأتي العراق بالمرتبة العاشرة على مستوى العالم من حيث الاحتياطات المؤكدة من الغاز الطبيعي المصاحب والغاز المنفرد، وفق تقرير الطاقة الأميركي، حيث يوجد 70 % منه في محافظة البصرة جنوبي العراق .

وتابعت الجنابي “ان توسيع الرقع النفطية مازال العمل عليه مبكرا لاننا في ظروف لا تسمح بالضخ المالي الكبير على العمليات الاستكشافية والتوسعية وعليه يجب العمل على تطوير الحقول النفطية الموجودة حاليا وزيادة الانتاج، مبينة ان تخفيض الانتاج النفطي وبالاتفاق مع اوبك سيعطي للعراق متنفسا كي يتقدم في المراتب الاولى لسوق النفط العالمية في ظل الحقول الموجودة حاليا ” .

بدوره قال الخبير النفطي حمزة الجواهري في تصريح خص به الجورنال ” ان وزارة النفط تعمل على شرط التعامل مع الشركات النفطية العالمية الرصينة والتي تمتلك امكانية تطوير الحقول النفطية وتطوير الشركات الوطنية من اجل دعم الشركات الوطنية والتعاون مع الشركات العالمية ومنها قطر لكونها تمتلك الخبرة والتطور التكنولوجي ومع امتزاج الخبرة مع القطاع النفطي العراقي تكون لدينا امكانية لقيادة القطاع النفطي من دون الحاجة الى اي شركات نفطية، فقط يكون لها جانب التطوير من خلال خبراتها
واضاف ان قرار اوبك بتخفيض الانتاج النفطي كانت له مردورات جيدة فقد رفع سعر النفط الى ما يقارب الـ 50 دولارا ، مشيرا الى ان العراق ضمن المنظومة العالمية لانتاج النفط في مجموعة اوبك ومن ثم فان قرار التخفيض الجديد ولمدة تسعة اشهر قادمة ستكون له مردودات ايجابية

وتابع الجواهري “ان قرار التخفيض النفطي لم يؤد الى النتائج المطلوبة لكون مازال هناك فائض نفطي وهذه الكميات تأتي من المضاربين الذين يشترون النفط في وقت تدهور اسعاره، والان يتم تصريفها تدريجيا ومن ثم يتم اغراق السوق النفطي، مشيرا الى صعوبة التكهن بارتفاع اسعار النفط العالمية بعد محاولات منتجي النفط رفع اسعاره وقد تكون بداية عام 2018 رافعا لسعر البرميل فوق الستين دولارا ” .

من جهته أكد الخبير النفطي حليم كاظم، ضرورة دخول الشركات الأجنبية لاستثمار الغاز والنفط لمساندة الشركات العراقية لكون العراق لا يمتلك الأموال الكافية لمثل هذه المشاريع التي تحتاج في الأقل لـ(150)مليار دولار.

وقال كاظم في تصريح صحفي إن الحقول النفطية المنتجة التي تدار من قبل الشركات العراقية بدأت بالتراجع وأصبحت بحاجة إلى تحديث من خلال حفرها وتنقيبها وزيادة طرق إنتاجها، ولاسيما ان جميع هذه الأمور تحتاج إلى أموال طائلة والشركات العراقية وحدها لا تمتلك هذه الأموال لذلك فإن من الضروري الاستعانة بالشركات الأجنبية.
يشار الى ان وزير الطاقة والصناعة القطري، محمد بن صالح السادة، اكد خلال لقائه القائم بالأعمال المؤقت في الدوحة، عبد الستار هادي الجنابي، استعداد وحرص بلاده لدعم العراق في تطوير مشاريع النفط والطاقة.

وقال بيان لوزارة الخارجية ان “القائم بالأعمال المؤقت في الدوحة، عبد الستار هادي الجنابي، التقى وزير الطاقة والصناعة القطري، محمد بن صالح السادة، لبحث تعزيز التعاون بين البلدين”.
واضاف البيان ان “الجنابي استعرض خطط الحكومة العراقية لاعادة اعمار المناطق المحررة وأكد ان العراق يعول على دعم ومساندة الدول العربية ولاسيما اعضاء مجلس التعاون الخليجي في تنفيذ هذه الخطط”.
من جانبه، اكد وزير الطاقة والصناعة القطري ان “بلاده حريصة على تقديم الدعم للعراق لتطوير مشاريع النفط والطاقة، وضرورة اتفاق البلدين على وضع خطة واضحة في هذا المجال” .

مقالات ذات صله