ورقة التسوية السنية.. التحالف الوطني: ولدت ميتة.. والكردستاني: الدستور خير منها

بغداد- الجورنال
اكدت كتلة الاحرار النيابية التابعة للتيار الصدري, الاحد, استحالة قبول ورقة التسوية السياسية السنية في حال ثبوت تبنيها مشروع العفو عن الإرهابيين والغاء اجتثاث البعث وانهاء الحشد الشعبي, مشيرة إلى أن القبول بالطرف الآخر لا يعني المتاجرة بدماء شهداء الحشد وضحايا الارهاب والبعث مطلقا.

واوضحت النائبة عن الكتلة زينب السهلاني إن ورقة التسوية السياسية السنية لا يمكن تبنيها مطلقا في حال ثبوت تبنيها لمشروع العفو عن الارهابيين والغاء اجتثاث البعث وانهاء الحشد الشعبي وتشكيل وحدات ادارية فدرالية خاصة بالحكم السني.
وأضافت ان القبول بالطرف الاخر لا يعني المتاجرة بدماء شهداء الحشد الشعبي وضحايا الارهاب والبعث مطلقا فضلا عن عدم امكانية الغاء مئات المجازر بضمنها الانفال وسبايكر والشعبانية وثورة محمد المظلوم في الانبار وغيرها.
وعدّت السهلاني أن الهدف من تلك التسوية في حال ثبت تحالف القوى تلك المطالب بشكل رسمي هو العودة الى المربع الاول لافشال عمليات التحرير وضياع حقوق الشهداء والمهجرين والارامل والايتام.

واشارت السهلاني إلى أن ما يمكن التعاون عليه بين الجميع هو اعمار المناطق المحررة واستعادة المناطق المحتلة والعمل على اعانة الاهالي للعودة الى مساكنهم وتعويض المتضررين وانهاء الفساد والجور الذي لحق بهم وازالة الاثار السلبية التي ترتبت بعد احتلال داعش الاجرامي.

من جهته عدّ اتحاد القوى رفض ورقة التسوية التي اطلقها المكون السني من المكونات السياسية هي لعدم وجود نية حقيقية للمضي نحو الأمام من قبل الشركاء . وقال النائب عن اتحاد القوى العراقية رعد الدهلكي , في تصريح لـ الجورنال , ان ” رفض ورقة التسوية يدل على عدم وجود نية حقيقية للشركاء لايجاد خارطة طريق وتناسي أخطاء الماضي”.
واضاف ان” الرفض قبل الجلوس حول طاولة الحوار يعكس النية المبيتة لشركاء الوطن متهما اطرافاً خارجية تنفذ اجندات داخليه لعرقلة العملية السياسية . ولمح الى ان ” البعض يستخدم حزب البعث شماعة لعرقلة ورقة التسوية لكون البعث حظر في العراق وصدر بحقه قانون , مؤكدا “عدم وجود نية حقيقية لمسح الماضي والتوجه نحو الامام ووضع اسس جديدة لمستقبل العراق ما بعد داعش” .

بدوره وصف عضو ائتلاف المواطن سامي الجيزاني ورقة تحالف القوى العراقية للتسوية السياسية بغير الواقعية، مبيناً أن الورقة تتضمن بنوداً لا تنسجم مع طبيعة الانتصارات وطبيعة المرحلة، في حين عدّ فكرة إعادة العملية السياسية إلى المربع الأول بأنها من المستحيلات.

وقال الجيزاني إن التحالف الوطني نجح في تحريك الجمود لدى كل الشركاء من أجل إنضاج قراراته، مشيراً إلى أن التحالف قدم شهداء من أجل العملية السياسية وفكرة إعادة تلك العملية إلى المربع الأول من المستحيلات، كما أن أي عملية تغيير في الدستور يجب أن تكون بنافذة من داخله.
وأضاف الجيزاني، أن عراق ما بعد داعش بحاجة إلى شركاء أقوياء يمتلكون القدرة على إصدار قرارات قوية لا بالوصاية أو بها تبعية لبعض الدول، لافتاً النظر الى أن “الجميع لا يختلف على أن هناك مشاكل وهناك ثغرات بحاجة إلى تصحيح، الا أن طريقة الأخوة في تحالف القوى لا اعتقد أنها العلاج الصحيح”.

وأوضح، أن “أي مشروع يراه الأخوة (تحالف القوى) فيه مصلحة للوطن وفيه مصلحة لكل العراقيبن لا بأس بمناقشته”، مبيناً أن “نَفَس هذه الورقة (ورقة تحالف القوى) نَفَس الفرض وهي غير واقعية، كما أن فيها بنوداً لا تنسجم مع طبيعة الانتصارات وطبيعة المرحلة، فهي تحاكي أفكار 2014 وليس مرحلة اليوم أو العراق ما بعد داعش”.

وتابع، أن “الخدمة الإلزامية موضوع قابل للنقاش والتفاوض داخل قبة البرلمان، أما إلغاء الحشد الشعبي هذه القوة العقائدية التي حمت العراقيين اعتقد أن هكذا طلبات هي ليست للوطن وإنما من خارج الحدود”، مؤكداً “نحن لا نرغب بشريك تكون لديه إملاءات من خارج البلد ولا ينقص تسويتهم سوى عودة البعث المحظور الى السلطة وانها ولدت ميتة”.

الى ذلك عدت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني أشواق الجاف، أن طرح التسوية أو المبادرات هو تهرب من المسؤولية وتطبيق الدستور، مشيرةً إلى أن الدستور يتضمن الحلول لأغلب المشاكل الموجودة حالياً في البلاد.وقالت الجاف، إن أوراق التسوية التي تطرح من أي طرف سياسي هي محط احترام وتقدير لدينا وللشخوص التي تبنتها، لكننا نعتقد أن أي طروحات يتم تقديمها وبمختلف المسميات سواء كانت المصالحة أو وثيقة الشرف أو التسوية هي تهرب من الدستور وتطبيقه .وأضافت الجاف، أن العراق لديه دستور صوت عليه الشعب العراقي ويتضمن أغلب الحلول للمشاكل الموجودة حالياً التي لو طبقت فعليا كما وردت بالدستور لما وجدنا أنفسنا اليوم نعيش في دوامة من المشاكل، موضحةً أن العملية السياسية والشعب العراقي ليسا بحاجة لمبادرات أو تسويات بقدر حاجتنا إلى توافر الرغبة بتحقيق الشراكة ومنح الحقوق للجميع.

ولفتت الجاف النظر إلى أن تطبيق الدستور هو الباب الأشمل والأكثر فائدة لحل جميع المشاكل في العراق بما يمنح الحقوق لجميع المكونات ويفرض عليهم الواجبات نفسها، عادة أن طرح التسويات او المبادرات هو تهرب من المسؤولية ومن تطبيق الدستور.

مقالات ذات صله