وثائق تفضح «قذاراتهم » في الموصل.. أمراء داعش رواتبهم بالدولار ويتاجرون بـ «النساء » ويسرقون أموال النفط

بغداد – متابعة
عثرت قوات الشرطة الإتحادية على وثیقة مھمة تعود الى تنظیم داعش، أثناء تقدمھا في محاورھا ضمن عملیات تحرير محافظة نینوى ومركزھا الموصل، شمالي البلاد، في معركة انطلقت في تشرين الأول الماضي، وحتى إعلان النصر في 10 تموز. وتفضح الوثیقة نقلاً عن مصدر أمني من الشرطة الاتحادية، انحدار رواتب عناصر تنظیم داعش الإرھابي في الموصل “ثاني أكبر مدن البلاد سكاناً بعد العاصمة بغداد”.

ويسمي تنظیم “داعش” الرواتب بـ”الكفالات” التي تتفاوت بین عنصر وآخر للداعشي الأعزب والقادة، وترتفع على عدد الزوجات والأطفال خلافاً محددة بـ72 دولاراً أمیركیاً، ما يعادل نحو 95 ألف دينار عراقي، وبینھا 40 دولاراً مخصصة للطعام، وبذلك يكون الراتب الإجمالي للعنصر 32 دولاراً. وبحسب ما جاء في الوثیقة وھي خاصة برواتب شھر محرم (أول الأشھر الھجرية)، لعناصر كتیبة في التنظیم يطلق علیھا “كتیبة الإمام الترمذي”، تظھر أن أحد الدواعش وكنیته أبو جنى، وھو من موالید 1991 ،متزوج ولديه ثلاثة أطفال، راتبه مرتفع من بین الدواعش العزاب، ويتقاضى 184 دولاراً أمیركیاً، ما يعادل 214 ديناراً عراقیاً. وعنصر آخر كنیته أبو ناصر من موالید 1962 ،راتبه أعلى من راتب “أبو جنى”، لأن لديه من الأطفال ستة وزوجة، وراتبه 256 دولاراً، ما يعادل 335 دينارا، واللافت للنظر أن تخصیص كلفة الطعام متساوية بین كل الدواعش وھي 40 دولارا حتى للذين لديھم زوجات وأطفال. ونقل مصدر محلي من الموصل قوله إن رواتب “الدواعش” تصرف حسب الظروف. وأوضح المصدر الذي تحفّظ على الكشف عن اسمه، أن تنظیم “داعش” يصرف الأموال لعناصره الذين يطلق علیھم “الجنود أو المقاتلین”، على عدد زوجاتھم وأطفالھم، كلما زاد العدد ارتفع الراتب شرط أن لا يزيد على 300 دولار. وأضاف المصدر، أن القادة في “داعش” والذين يطلق علیھم الأمراء، رواتبھم تختلف عن العناصر العاديین، فالتنظیم يمنحھم الغنائم “المسروقات” التي أخذوھا من بیوت النازحین والأقلیات المسیحیین والإيزيديین، لتقاسمھا فیما بینھم لبیعھا ولیس الغنائم فقط، بل يحصل الأمراء بـ”داعش” على أكلات خاصة ودائماً تكون “الكباب المشوي”، و”القوزي” — اثنین من أشھر وأطیب أصناف الطعام العراقي، يأتیھم من البیوت الخاصة بالتنظیم في الموصل، على حد ذكر المصدر. وكشف المصدر عن، أن رواتب القادة “الأمراء” بالتنظیم كانت 500 دولار فما فوق، لكنھا انقطعت في السنة الأخیرة لھم في الموصل، قبل بدء العملیات العسكرية لتحرير المدينة من قبضتھم في 17 تشرين الأول 2016 ،بسبب تعرض البنوك للقصف من قبل طیران التحالف. وصارت رواتب القادة والعناصر الدواعش، تصرف ما بین 60-30 ألف دينار عراقي في أيامھم الأخیرة، والمعاقون منھم الذين أصیبوا بضربات لطیران التحالف الدولي ضد الإرھاب، تم تسريحھم من قبل التنظیم وبینھم من أرسلوا انتحاريین بسیارات مفخخة، أو ما يطلق علیھم بالانغماسیین “وھم انتحاريون مقاتلون في آن واحد”. وأفاد مصدر محلي آخر، بأن العناصر والقادة الذين غادروا نینوى ومركزھا، قبل بدء عملیات التحرير وخلالھا، نحو تركیا، قطعت عنھم رواتبھم ولا يصرف لھم التنظیم أية مبالغ بسبب أزمة اقتصادية خانقة يواجھھا بعدما فقد سیطرته على القیارة “جنوب الموصل” في أكتوبر الماضي- والتي كانت المورد المالي الأساس له بسرقة النفط الخام من آبارھا التي يقدر عددھا بأكثر من 90 بئراً.

 

 

مقالات ذات صله