وانتهى داعش في الموصل.. القوات الأمنية تعلن التقاءها في نقطة التماس على ضفة نهر دجلة

بغداد _ فاطمة عدنان
بعد ثلاثة اعوام من سيطرة تنظيم “داعش” الارهابي على مساحات شاسعة في العراق جاء اصدار قيادة العمليات المشتركة، السبت، توضيحا بشأن إعلان تحرير المدينة القديمة في الساحل الأيمن للموصل، مؤكدة بقاء “عشرات الأمتار القليلة” لتحريرها بالكامل، في حين أشارت إلى أن القوات العراقية مستمرة بالتقدم وتحقق “انتصارات كبيرة”.
وقال المتحدث باسم القيادة العميد يحيى رسول في بيان صحفي، إن “قطعاتنا ما زالت مستمرة بتقدمها لتحرير ما تبقى من أجزاء الموصل القديمة ولم يتبقَ إلا عشرات الأمتار القليلة وتصل قطعاتنا إلى ضفة النهر من الجهة الغربية ويتم فرض السيطرة على ما تبقى من المدينة القديمة”.
كما أكدت تصريحات القادة الميدانيين العراقيين، أنّ تنظيم داعش، يعيش أيامه الأخيرة في المدينة القديمة بالجانب الأيمن للموصل.
وقال قائد الشرطة الاتحادية العراقية الفريق رائد شاكر جودت في بيان صحفي، إنّ قواته تخوض قتال الساعات الأخيرة في المدينة القديمة بالجانب الأيمن للموصل، موضحاً، أنّ قواته توشك على إنهاء مهامها القتالية في المدينة.
وأشار إلى “استمرار العمليات العسكرية في المدينة القديمة بالموصل، من أجل القضاء على العناصر الإرهابية المختبئة في الأنفاق”، مضيفاً: “ما هي إلا مسافات وساعات قليلة وسنزف البشرى بتحرير مدينة الموصل”.
وأكد مسؤول الإعلام بقوات الشرطة الاتحادية عبد الرحمن الخزعلي، تمكّن القوات الأمنية من قتل 83 عنصراً من تنظيم “داعش”، الليلة الماضية، خلال معارك في المدينة القديمة بالموصل، مشيراً، خلال تصريح صحافي، إلى تدمير ثلاث مضافات للتنظيم، والعثور على معمل لتفخيخ السيارات، ونفق كبير لتنقل عناصر التنظيم بين الأحياء.
كما اكدت قيادة عمليات الجيش في نينوى أن معارك عنيفة تدور بالقرب من الشاطئ الغربي لنهر دجلة، الذي يفصل جانبي الموصل، موضحًا أن القوات العراقية تسعى للسيطرة على هذا الشريط، الذي يبلغ طوله نحو 900 متر، للحيلولة دون هروب عناصر تنظيم “داعش” من المدينة القديمة باتجاه الساحل الأيسر.
وأشار إلى أن قوات الشرطة الاتحادية، وفرقة الرد السريع، وجهاز مكافحة الإرهاب، أصبحت على بعد نحو 300 متر عن الضفة الغربية لنهر دجلة، مؤكدًا اشتراك الطيران العراقي في المعارك من خلال توجيه ضربات جوية استهدفت عناصر “داعش” الذين يحاولون الفرار بالزوارق.
كما أوضحت وزارة الدفاع في وقت سابق أن وجود داعش في العراق انتهى إلى الأبد، ولا خيار امام عناصره سوى الاستسلام.
بدوره، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي “انتهاء دويلة الباطل الداعشية” بعدما سيطرت القوات العراقية على المسجد التاريخي في الموصل والذي أعلن منه المتشددون خلافتهم من جانب واحد قبل ثلاث سنوات.
وقال العبادي في بيان “تفجير الدواعش لجامع النوري ومنارة الحدباء وإعادته اليوم إلى حضن الوطن إعلان بانتهاء دويلة الباطل الداعشية”.
وأضاف: “سنبقى نلاحق الدواعش بين قتل وأسر حتى آخر داعشي في العراق”.
هذا الاعلان جاء بعيد سيطرة الجيش العراقي على جامع النوري الكبير في مدينة الموصل القديمة اضافة الى منارة الحدباء، ومحلة السرجخانه، احدى الحارات المهمة التي كانت في قبضة “داعش” في الساحل الأيمن من مدينة الموصل.
وتزامن تحرير جامع النوري مع الذكرى الثالثة لالقاء زعيم “داعش” ابو بكر البغدادي خطبته الشهيرة في هذا المسجد نفسه يوم التاسع والعشرين من حزيران الفين واربعة عشر، حين اعلن ما يسمى بدولة الخلافة الاسلامية.

وعلى الرغم من الاحتفالات العراقية بتطهير الموصل من التنظيم الارهابي، اشارت قوات البيشمركة في بيان الى ان “داعش” لا يزال موجودا في بعض المناطق العراقية ويهدد مدينة كركوك.
في حين اعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت نصر قواته الكامل في المناطق التي يقاتل فيها تنظيم داعش في المحور الجنوبي من معارك الموصل، فإن البلاد تستعد لإعلان النصر النهائي على التنظيم باستعراض يشارك فيه العبادي.
وقال جودت في بيان وجهه الى الشعب العراقي “انه بكل عناوين الفخر والاعتزاز تزف قيادة قوات الشرطة الاتحادية نصرها المؤزر الذي تحقق في ارض الموصل الحدباء بفضل دماء شهدائنا الابرار وجرحانا الابطال وسواعد ابنائكم الميامين رجال النصر والتحرير جنود العراق الاوفياء ابطال الشرطة الاتحادية بكل صنوفها البطلة، وهم يقاتلون بعزيمة وثبات قل نظيرهما، ويسحقون رؤوس الارهاب العفنة ويحررون ارض الموصل وشعبها ويستعيدون كرامة الوطن الغالي”.
واشار الى ان “هذا اليوم التاريخي العظيم في مسيرة قواتنا الامنية البطلة وشعبنا المجاهد سيكون يوماً خالداً للعراقيين جميعًا يوم انتصار الحق وهزيمة الباطل وانتصار النور على الظلام وانتصار الانسانية على الارهاب “، وقال مشددًا “اليوم ثأرنا لدماء الشهداء التي سالت على كل بقعة من ارض العراق الطاهرة، واليوم يوم فرح لامهات الشهداء وآبائهم واطفالهم وزوجاتهم”.
واكد قائد الشرطة الاتحادية قائلا “لقد انهزم المجرمون وانتصر رجال العراق اصحاب القضية بفضل الله وفضل الدعم والمساندة من القيادات السياسية الوطنية والدينية والاعلام الملتزم ودعوات ابناء شعبنا الغيارى”.
وكشف عن الإعداد لاقامة احتفال عسكري بمناسبة تحرير الموصل، وقال ان اعلان النصر النهائي وتحرير الموصل سيصدر من قبل العبادي، من دون تحديد موعد لذلك.
وأوضح ان الاحتفال سيكون بحضور العبادي وبشكل مركزي لكل القوات المشاركة بعملية التحرير.
ومن المنتظر ان يعلن العبادي النصر في الموصل بشكل رسمي بعد ان تنتهي قوات الرد السريع ومكافحة الارهاب من تحرير كامل المناطق التي تقاتل فيها بشكل كامل في جنوب الموصل القديمة وشرق الجنوب وغربه.

مقالات ذات صله