واشنطن بوست: تعامل العبادي مع القضية الكردية زادت من شعبيته ومكانته الدولية

بغداد- دانيا رافد

كشفت صحيفة “واشنطن بوست”، في تقريرها الضوء عن دهاء رئيس الوزراء العراقي “حيدر العبادي”، وكيفية استعادته السيطرة على كركوك، والاقتراب من القضية الكردية بشكل هاديء، وحازم للغاية.

واشارت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته «الجورنال نيوز»، الى اكتساب “العبادي” الهيبة الدولية، مضيفا ذلك الى تشكيلة انتصاراته على تنظيم داعش الارهابي في العراق. في حين وُصفت قراراته من قبل الخبراء السياسيين بـ”الفطنة”، و”الحكيمة”.

ان طريقة تولي العبادي لزمام الامور، شدت انظار حكومة “واشنطن”، رابحا بذلك دعم الاخيرة، للمضي نحو الانتخابات القادمة.

كما نقلت الصحيفة عن “سعد المطلبي” احد اعضاءحزب الدعوة المقربين لنظير العبادي “نوري المالكي”، حين قال “كانت الانطباعات الاولية عن العبادي انه غير حازم بما فيه الكفاية، لكن قراراته في الاسبوع الماضي، غيرت رأي العديد، حتى رأيي انا، كان حازما وعنيدا في مواجهته لتصعيدات حكومة الاقليم، وبالرغم من كل تجاوزات البيشمركة على القوات الامنية، التزم العبادي بالقانون والدستور العراقي”.

بينت الصحيفة ان طريقة العبادي لضمان استقرار المناطق المتنازع عليها كليا، لازالت غير معلومة، في حين صرح بـ”إنتهاء امر الاستفتاء وتركه في الماضي”. كما ان اول فرصة لمعرفة ردة فعل العبادي التالية نحو اقليم كردستان، هي عندما اصدر الاخير، في بداية يوم الاربعاء، ثلاث مقترحات لتجميد الاستفتاء والتفاوض مع حكومة بغداد. علما ان “العبادي” اكد بدء المفاوضات فقط في حالة واحدة، وهي الغاء الاقليم للاستفتاء وليس تجميده، لم يرد حتى الان على التنازلات الاضطرارية الكردية.

وبالرغم من انتقاد حكومة واشنطن والاتحاد الاوروبي لحركة العبادي بالتدخل عسكريا في كركوك، الا ان جميع العراقيين بما فيهم السياسيين السنة، يتفقون معه في قراراته ويشجعون استلامه الحكم لعقد رئاسي اخر، حين قال نائب رئيس الوزراء السابق “سلام الزوبعي” ان “سياسة العبادي بقيادة البلاد غير واضحة لنا، لكن بشكل عام نحن راضين عن احداث كركوك الاخيرة، كان امرا يجب فعله منذ زمن طويل”. علما ان مقربين من العبادي بينو ان “اميركا كانت بالفعل متيقنة من خطوة العبادي التالية، بالتوجه نحو كركوك عسكريا، لكنه لم يقم بتحديد الوقت والظرف المناسب لذلك”.

وقام العديد من العناصر السياسية الدولية والمحلية العراقية، بإستنتاج ان قرارات العبادي تم اتخاذها من قبل ايران، خاصة مع وجود “قاسم سليماني” خلال فترة المفاوضات والمشاحنات، لكن مقربين من العبادي وضحوا حقيقة وكيفية اتخاذه لهذه القرارات الحتمية، حين قالوا “تدخل سليماني في المفاوضات فقط بعدما انتهت اتفاقيات العبادي مع الاكراد خلال الاجتماع”، اي ان ايران ليس لها يد او تدخل في اي قرار من قرارات كركوك، كما قام سليماني ايضا، باجراء مكالمة هاتفية مع العناصر القيادية الكردية لقوات البيشمركة، من اجل اقناعهم بالتخلي عن فكرة القتال عسكريا.

أي ان اتهام العبادي بإتباعه لقرارات ايران، هي احد التحديات اليومية التي يواجهها رئيس الوزراء العراقي في اي قرار تتخذه حكومة بغداد المركزية.

وختمت “واشنطن بوست” تقريرها بذكر احد اهم التحديات السابقة التي واجهها العبادي في السنين السابقة، هي تظاهرات ضد حكومة بغداد من قبل التيار الصدري في 2016، مقتحمة مع مؤيديه “الصدريين” المراكز الرئاسية الحكومية في المنطقة الخضراء، رد العبادي على هذا التمرد، بأمر القوات العراقية ببدء عمليات تحرير مدينة الفلوجة، وهي احد اهم مدن “الصدريين” المحتلة من قبل داعش. محررة القوات العراقية الفلوجة بعد ثلاثة اسابيع فقط، مما سبب تهدئة المتظاهرين ومطالبهم، ممهدة الطريق لعملية تحرير الموصل، اكبر نصر للشعب العراقي.

 

مقالات ذات صله