واذا دكتور ؟!

عبد الهادي مهودر

المصريون في الغالب يعظمون من شأن بعضهم ويميلون الى المبالغة والاطراء على الاشخاص الاخرين او الزبائن حتى لو على سبيل التشجيع والمجاملة، فطالب الهندسة من سنته الجامعية الاولى يسمونه (الباش مهندس) او ( مهندس أد الدنيا ) اضافة لمفرداتهم الخاصة الشهيرة (البيه والباشا والاستاز والافندم والكابتن وجناب العمدة ) ، أديبهم يسمونه عميد الادب العربي وفنانتهم كوكب الشرق ودولتهم أم الدنيا، خلافا لشخصية العراقي التي تصغر شأن نظرائها العراقيين وتتردد في امتداح من يستحقون التعظيم والثناء والفخر في حياتهم وتقلل من قيمة المتفوقين والكفوئين : دكتورنا يقولون عنه واذا دكتور وطبيبنا واذا طبيب ومهندسنا واذا مهندس وشاعرنا واذا شاعر والكاتب واذا كاتب ( خوما ياكلنا )، وفي عرفنا كل هؤلاء والمثقفين معهم (شايفين روحهم ) ، ويموت بيننا الشريف والعالم والمبدع بحسرة ان يسمع كلمة اطراء اويحتفى بمنجزه في حياته قبل مماته ونبخل غالبا بتوجيه كلمة شكر وأصعب قرارات المسؤول توقيع كتب الشكر ، وأحيلكم الى مصطلحات التحقير والتصغير الشعبية الهابطة التي لاحصر لها وكل مايحط من كرامة الانسان ويقلل من قدره،..ربما نحتاج في مثل ظروفنا الصعبة الى ان ننصف الناس ولانبخسها اشياءها وننظر للعراق كوطن وللعراقيين كافراد وشعب..بروح مصرية.

مقالات ذات صله