اخــر الاخــبار

هل يغير من واقعها المعيشي المزري والأمني المتردي.. ذي قار والمثنى والقادسية تتخلى عن اسمائها

بغداد- سهير سلمان

تباينت وجهات النظر بشأن عزم بعض المحافظات الجنوبية تغيير اسمائها بحجة ان هذه الاسماء اختيرت وفقا لابعاد سياسية بحتة ومن هذه المحافظات (ذي قار والمثنى والقادسية)، فما بين مؤيد لفكرة التغيير ومعارض يبقى المواطن العراقي ينشد تغييراً افضل للواقع العام وان لا يقتصر التغيير على الاسماء فقط.

وأكد التحالف الوطني ان مطالبة بعض المحافظات العراقية تغيير اسمائها هو امر طبيعي لا ينبغي ان يحمل اكثر من طاقته.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الدعوة الإسلامية/ تنظيم العراق النائب ،خالد الأسدي، لـ”الجورنال” إن “أسماء المحافظات لها دلالات معينة إما تأريخية او ثقافية او مجتمعية ولا توجد اشكالية في حال تغيير اسماء تلك المحافظات، فكما هو متعارف ان بعض المحافظات تم تغييرها في زمن النظام السابق مثل القادسية والتي كانت تسمى في الزمن الملكي “لواء الديوانية”.”

بدوره، استنكر “تحالف القوى العراقية” التدخل السياسي في الكثير من شؤون الدولة، لافتا النظر الى ان مسألة تغيير اسماء المحافظات أمر غير صحيح وله تبعات جسيمة مستقبلا”.

وقال عضو في التحالف النائب ” طالب عبدالكريم المعماري” في تصريح لـ”الجورنال” إن ” الكثير من المدن والمحافظات العراقية هي اسماء قديمة قبل النظام السابق والمطالبة بهذ المطلب سوف يفتح الباب للجميع للمطالبة بتغيير اسماء مدنهم ومحافظاتهم وكذلك الاقضية والنواحي، ما سيتسبب في تحديات خطرة تعدو مسلة الاسماء”.

وطالب المعماري “جميع السياسيين والمسؤولين بتولية اهتمامهم لمشاكل اكبر وهي المشاكل المتأتية من الارهاب ومن تنظيم داعش وما رافقه من دمار في المدن التي احتلها والتي عانى ويلاتها الكثير من المواطنين العراقيين في المحافظات الساخنة، ومحاولة الاخذ بايديهم لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة”.

أما مقرر البرلمان السابق ،محمد الخالدي، فقد أكد لـ”الجورنال” إن “تغيير اسماء المحافظات هو من صلاحيات مجالس المحافظات، ومن الممكن تغيير هذه الاسماء حسب رغبة الشعب الموجود في المحافظة وهو نوع من الحرية واللامركزية للمحافظة”.

وأكد الخالدي، ان هذه الخطوة تخلق تشتتاً لدى بقية الدول حيث ان اسماء هذه المحافظات مدونة لديهم ،متسائلا: هل ان هذه المحافظات تود التفريط بتاريخها؟

ولفت الانتباه الى ان “اسماء هذه المحافظات تاريخية وليست باسماء النظام السابق حتى يتم تغييرها، وانما سميت باسماء معارك وحروب حدثت منذ زمن بعيد”.

وذهب المحلل السياسي ،عبد الناصر جبار الناصري، خلال حديثه لـ”الجورنال” الى “ان تغيير الاسماء لا يعمل على  تغيير واقع هذه المحافظات المرير” مستدركا “حتى أن المحافظات التي تعاني واقعاً امنياً اقل شدة فإنها ما زالت تعاني ويلات الفقر”. وأضاف، “لم تستطع الحكومة المركزية معالجة الملفات الخاصة بهذه المحافظات منذ عام 2003 لذلك فهذا المحافظات تريد الهروب من واقعها المرير والتشبث بهذه الاسماء”.

وأكد ان ” هذه المحافظات على الرغم من أن تسميتها كانت وفق طابع سياسي في مرحلة النظام السابق الا ان مواطنيها متعايشون فيما بينهم”.

وأشار الى ان “تغيير اسماء المحافظات هو محاولة من بعض الجهات لخلق جنبة سياسية تزامنا مع الانتخابات المقبلة”

مقالات ذات صله