هل وضع جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية من العراق؟

وافق البرلمان على قرارٍ يدعو الحكومة العراقية الى وضع خطة لانسحاب القوات الاجنبية من البلاد. وذكر البرلمان عبر دائرته الإعلامية أنه “يعرب عن امتنانه لجميع الدول التي دعمت العراق في معركته ضد تنظيم داعش، ويدعو الحكومة الى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية”.

واشنطن كانت في عام 2014، قامت بتشكل تحالف دولي ضم 74 بلداً لمساعدة العراق في قتال داعش بعد أن استولى على اجزاء كبيرة من العراق وصار يشكل تهديداً عسكرياً لبغداد.

وكان التحالف اعلن في شباط الماضي انه “ضبط” مستويات قوته في العراق نحو الانخفاض حيث انه تحول من العمليات القتالية بعد طرد داعش من جميع المراكز الحضرية.

العميد جوناثان براغا مدير العمليات في الجيش الامريكي قال إنه سيتم الاحتفاظ بعدد مناسب من القدرات في العراق لتدريب القوات العراقية وتقديم المشورة وتجهيزهم.

وقال الائتلاف الذي تتألف قوته الرئيسية من 5 آلاف جندي امريكي في العراق أن مثل هذا الوجود سيتم تنسيقه مع الحكومة العراقية.

القوات الامريكية المحتلة في العراق لمدة ثمان سنوات، كان انسحابها في كانون الاول من العام 2011، وبعد ثلاث سنوات حين ظهر تنظيم داعش في العراق، دخلت القوات الامريكية بحجة مساعدة القوات العراقية وتدريبها.

رئيس الوزراء حيدر العبادي يقول إن عدد التحالف “محدود جداً، ومن غير المنطقي منحهم قاعدة على اراضينا”. وأضاف انه “لاتوجد قاعدة او مطار تسيطر عليه القوات الاجنبية، ولا توجد اية طائرات تقلع دون تفويض منا”.

العبادي كان اعلن فوزه على داعش في كانون الاول الماضي، لكن مسلحي التنظيم عادوا الى التمرد مرة اخرى، بإسلوب حرب العصابات وتنفيذ هجمات مختارة.

ويؤكد طلب البرلمان على عمل التوازن الذي يتعين على العبادي القيام به بين الولايات المتحدة وايران، بإعتبارهما اكبر حليفين للعراق وخصمين لبعضهما البعض.

وفي تشرين الأول الماضي، دافع رئيس الوزراء بقوة عن فصائل الحشد الشعبي إثر تعليقات وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون حين قال “المقاتلون الاجانب من الايرانيين يجب ان يعودوا الى ديارهم”. ورد العبادي بالقول “انهم مقاتلون متطوعون عراقيون، لعبوا دوراً رئيسياً في هزيمة تنظيم داعش”.

وشارك بالتصويت البرلماني حوالي 177 مشرعاً غالبيتهم من الكتلة الشيعية. وقال المحلل السياسي احمد يونس لوكالة فرانس برس إن “توقيت التصويت قبل الانتخابات مباشرة، هو رسالة من الاحزاب التي لا تريد للقوات الامريكية البقاء في العراق الى الابد”.

وأضاف “انهم يحققون شيئان، الضغط على حكومة العبادي لطرد القوات الاجنبية، وتسجيل نقاط سياسية قبل الانتخابات”.

ويسعى العبادي لولاية ثانية في الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في شهر آيار المقبل. وقال المتحدث بإسم التحالف إن “وجود قواته يتوقف على موافقة الحكومة العراقية”. مضيفاً أن “وجودنا المتواصل في العراق سيكون مرتكزاً على الظروف وبما يتناسب مع الحاجة والتنسيق مع الحكومة العراقية وموافقتها”.

ودرّب التحالف الدولي اكثر من 125 الف جندي من قوات الأمن العراقية، من بينهم 22 الف مقاتل من البيشمركة.

وواجه التحالف الدولي انتقادات لاذعة لعدد الضحايا المدنيين الذين قتلوا نتيجة الغارات الجوية، حيث قتل التحالف الدولي ما لا يقل عن 841 مدنياً.

مقالات ذات صله