هل ستنتهي ظاهرة ((تشييء البشر في العراق )) ويكون الانسان فائزا!؟

تحقيق – مريم ألياس

كسؤال يتوارد الى اذهاننا خاصة في هذه الايام الحرجة التي تمر بها البلاد وحاجتنا الى كفاءات تنتشل البلد من الحاضر المظلم و المبهم الى مستقبل اكثر اشراقا ووضوحا دون مراعاة العمر في اختيارهم بارا كانوا ام صغارا، اين يذهب الرجل الكبير بالسن في نظر الدولة بنفسه بعدما احالوه الى التقاعد وهو مازال قادرا على اعطاء المزيد من العمل المتقن والبذل من نفسه. واين يذهب شباب اليوم الذين يمتلكون كل ما يؤهلهم ليشغلوا وظيفة او حتى منصباً لم لا ونحن كما يغرد الكثيرون بأننا في عصر السرعة وكل شيء يتجه نحو التغيير الا نظرة الدولة للمواطن في أغلب الاحيان بدونية يعتصر لها القلب الما نظرة تجعل الفرد منا يستغرق سنين طويلة ليصبوا الى ما اراد.

ومن أجل ذللك ذهبت (الجورنال) الى شارع المتنبي خصيصا للإتيان بإجابات لهذه الاسئلة وبعض الحلول ان وجدت فتحدثنا الى السيد غالب رجل في السبعين من عمره وقد احيل الى التقاعد منذ سنوات قليلة مضت ذي منظر وسيم وحكمة ملفتة من خلال احاديثه في المنتديات التي تقام هنالك فقال. انا كما ترون اصبحت ارتاد المنتديات الثقافية ولازلت ابحث عن الكتب التي كنت ومازلت احتاج لقراءتها لأنها مفيدة لي ولعملي واذهب ايضا الى النوادي لحضور المحاضرات المختلفة واتعرف على شخصيات القى منها الترحيب الكامل واحيانا استضاف لألقاء محاضرات حول المهنة السابقة لي وما استطيع الافادة به من خبرات للآخرين. ولا مانع لديه إذا تم اعادته الى عمله السابق ليعطي استشارات وملاحظات في الامور السياسية خاصة لأنها متجددة متغيرة في حاجة دائمة الى الفهم والتحليل حتى وان كان دون اي مقابل. ولكن للأسف لم يحصل ذلك.

 اما الاستاذ اجود الشيخ طه فقال باسما انه ما ان “احيل الى التقاعد حتى عاد الى ممارسة هوايته الرسم بشكل اكثر بكثير من السابق وهو مقتنع وراض بما هو عليه ” .

هذا الامر يقودنا الى التساؤل ايضا هل هناك تعويضات غير الراتب التقاعدي مثل الضمان الصحي او اعطائهم منحا لشراء الاراضي او منازل بالتقسيط لكي لا يجدوا انفسهم بلا عمل وبلا مأوى داخل وطنهم خاصة الكبار بالسن.

فنجد الكثير منهم ابدوا حزنهم لانهم لم يستطيعوا شغل انفسهم باي عمل اخر ولم يجدوا اي اهتمام من اي جهة حكومية ففضلوا البقاء في المنزل او السفر دون رجعة لانهم سيحصلون على مسكن وتأمين صحي وهذا امر يزيح الكثير من الحمل عن كاهلهم فيما لو كانوا في وطنهم الام.

تكمل (الجورنال) جولتها فنقابل شابا صغيرا لكنه موهوب لكل من يعرفه لأنه قام باختراع اراد على أثره ان يشارك في مسابقة عالمية للاختراعات العلمية ولكنه لم يلق الدعم المادي من وزارة العلوم والتكنلوجيا فقد كان بحاجة الى مبلغ قدره ثلاثة ملايين دينار عراقي ليستطيع الوصول الى البلد الذي تقام فيه المسابقة. اما مينا محمد طالبة في كلية العلوم السياسية والتي لم يمر على اتمامها الدراسة الجامعية سوى بضعة اشهر وهي من المتفوقات قالت وبشكل صريح انها لا تملك الواسطة وهي ان لم تجد اي عمل فستتجه لإكمال دراسة الماجستير افضل من البقاء حبيسة المنزل حسب قولها. اخيرا نحن نعلم اننا في وضع لا نحسد عليه ولكن كما ذكرنا في بداية الحديث نحن بحاجة الى تسليط الضوء على من له ولها القدرة على العمل الجدي في الحكومة وكافة وزارتها نحن بحاجة الى ان يتم الاهتمام بكبار السن وتأمين حياة كريمة لهم بدلا من اهمالهم وكأنهم ما أفنوا اعمارهم في خدمة هذا البلد.

ومن جهة أخرى الشباب لم يعد بمقدورهم السفر الى الخارج فالأحداث المحزنة لكثير ممن هجروا مؤخرا الاخيرة جعلت هذا الحلم يتبخر امام اعينهم. ولن يذهبوا هم ايضا الى هذا المصير فحريا بالدولة الحالية اختيار الامتيازات من الان فصاعدا لقيادة الاخرين والعمل بشكل اكثر ايجابية ومرونة عن ذي قبل.

مقالات ذات صله