هل ستخرج رئاسة الوزراء المقبلة من عباءة الدعوة؟

بغداد – الجورنال نيوز

مع اقتراب موعد اجراء الانتخابات تزداد التساؤلات بشأن من سيشغل منصب رئاسة الوزراء المقبلة، اذ يؤكد حزب الدعوة الاسلامية تمسكه بالمنصب وسط اعتراض بعض الكتل الاخرى، رغم ان الحديث حول هذا الموضوع سابق لاوانه لكون نتائج الانتخابات والتدخلات الخارجية هي من ستحدد شخصية رئيس الوزراء المقبل.

وكان حزب الدعوة الاسلامية قد حصل على منصب رئاسة الوزراء لثلاث دورات منذ عام 2007 وحتى عام 2018.

ويرى مراقبون ان الولايت المتحدة الاميركية تدعم الولاية الثانية لرئيس الوزراء حيدر العبادي بشرط مواجهة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي اللذان كلاهما ينتميان لحزب الدعوة الاسلامية.

ويقول القيادي في حزب الدعوة الاسلامية عامر الخزاعي في حديث متلفز، ان “حزب الدعوة سيحتفظ برئاسة الوزراء المقبلة، لانه نجح في اخراج الاليات السليمة عند تخريجه لرئاسة الوزراء والديمقراطية التي عمل بها في كل الدورات ستستمر هذه الديمقراطة”.

واضاف ان “حزب الدعوة لازال يتصاعد بجماهيرته وبرموزه للعراق في السنوات المنصرمة واداءه الجيد لذلك وفق تلك المعطيات فان الحزب سيحصد اصوات كبيرة في الانتخابات المقبلة، مبينا انه “لايمكن لحزب الدعوة ان يستجيب لضغوط الولايات المتحدة الاميركية لبث الخلاف والفرقة بين رجلين في حزب الدعوة”.
واوضح ان “ما حصل في الفترة الاخيرة بين العبادي والمالكي فهي عملية استيعابية اذ ان الاخوين يختلفان ببعض الشيء لكنهما يجتمعان في اللقاءات والاجتماعات لحزب الدعوة ويشتركان في ادارة الحزب وكل منه عنده موقع في الحزب قد يختلفان بقضية بناء الدولة او برؤية معينة او غير ذلك ولكن هذا لايعني انهما خصمان، واشار الى ان “العبادي سوف لن يستجيب الى الضغوط الاميركية للصدام مع المالكي”.

وتحدث رئيس الوزراء حيدر العبادي، الاثنين 29 كانون الثاني الماضي ، عن الخلاف الذي دار مؤخرا في حزب الدعوة، فيما اكد التزامه الكامل بما أقره الدستور بشأن الانتخابات.

وقال العبادي في تصريح لـ العربية الحدث، في وقت سابق انه “منذ النصف الاول من عام 2016 وقبل تحرير الموصل والقيام بكل الانجازات الكبيرة، كنت اصر على ان تجري الانتخابات النيابية في وقتها وهذا التزام دستوري”، مبينا انه “قبل نهاية الفترة البرلمانية يجب اجراء انتخابات نيابية”.

واضاف العبادي انه “لو لم نحترم هذا السياق الدستوري نعود للدكتاتورية مرة ثانية”، مشيرا الى ان “راي الاكثرية في داخل حزب الدعوة انهم يخوضون معي الانتخابات، وحزب الدعوة ينزل معي”.

واكد العبادي ان “نوري المالكي قال اذا يأتي الحزب مع العبادي، بمعنى انا خارج الحزب ولا ارضى هذا لنفسي”، مشيرا الى ان “المالكي ذهب وسجل الحزب مع نفسه، وكان هناك خلاف”.

من جهته، اكد المحلل السياسي نجاح محمد علي انه “وفق بعض المعلومات التي تسربت تشير الى ان المرجعية ترفض ترشيح العبادي لولاية ثانية ، حيث ان السيد السيستاني يؤكد على ان المجرب لا يجرب.

واشار محمد علي في حديث متلفز الى ان “المرجعية والولايات المتحدة لديهما رفض على بعض الاسماء المتداولة بالساحة العراقية في الانتخابات المقبلة من ضمنهم العبادي والمالكي”.

ويكشف مصدر من داخل البيت الابيض ان صناع القرار في واشنطن يتدولون عدة اسماء، تحضى بمقبولية سياسية، للدفع بها في حال تعثر ترشيح رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي لولاية ثانية.

ونقل المستشار السياسي، زكي عبدالحميد البياتي، وهو عراقي مغترب منذ عقود، يعمل في البيت الابيض ويحمل جنسيتها، ومقرب من السيناتور الامريكي، جون مكين، قول الاخير انه “في حال تعثر ترشيح رئيس الحكومة الحالي الذي يحضى بتوافق اقليمي ودولي، لولاية ثانية، بسبب الضغط الذي تمارسه اطراف عراقية اضافة الى الدور الايراني، فأن البيت الابيض اخذ بالحسبات التداول بشأن بعض الاسماء المحتملة الدفع بها في المرحلة القادمة.

واضاف البياتي، ان “الاسماء المطروحة حاليا من التكنوقراط وهي مرحب بها من صناع القرار في واشنطن، فيما لفت الى ان هذه الاسماء هي الوزير محمد شياع السوداني، والنائب هيثم الجبوري وعماد الخرساني الذي كان امين مجلس الوزراء أبان فترة الجعفري”.

وكشف ان “اطراف في دولة القانون دفعت بترشيح اسم خلف عبد الصمد لكنه جوبه بالرفض من القادة الامريكان في بغداد”.
وكان السفير الاميركي لدى بغداد دوغلاس سليمان اكد ان واشنطن تدعم حكومة عراقية معتدلة غير طائفية في المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صله