هكذا يقمع ارهابيو داعش النساء في مناطق سيطرتهم

بغداد – الجورنال نيوز
كشف الخبير في الجماعات المتشددة هشام الهاشمي، عن الهيكل التنظيمي وعمل كتيبة الخنساء النسائية في داعش والتي تنتشر في العراق وسورية، مؤكدا ان اغلب مسؤولات المفارز في الكتيبة هن من غير المحليات.

وقال الهاشمي انه “في شهر شباط/فبراير من عام 2014 في مدينتي الرقة والفلوجة، أُعلن تأسيس كتيبة الخنساء النسائية، وكانت وظيفتها التفتيش والتدقيق بالحواجز والسيطرات الداعشية، ثم تطورت هذه الكتيبة لتصبح جزءا من ملف الحسبة والتحقيقات وإقامة الحدود، واصبحت السعودية ريما الجريشي هي المسؤولة وتساعدها السعودية ايضا ندى القحطاني، وتم تشكيل مجموعة أم عمارة بقيادة البريطانية أقصى محمد، وجميع أفرادها من المقاتلات الأجنبيات اللواتي يستخدمهن التنظيم لاستجرار المقاتلين والفتيات من أوروبا إلى سورية عن طريق التواصل معهم واقناعهم بالقدوم والانخراط في صفوف التنظيم”.

واضاف “تبدأ عملية التجنيد بالتزكية، حيث ان معظم عناصر هذه الكتيبة هن من اسر داعشية (زوجة، ام، بنت، اخت) قتيل او معتقل داعشي، بعد ذلك تذهب الى المسجد لتأخذ دورة شرعية وعقائدية في الولاء والبراء ثم دورة لتعلم مسائل الجاهلية وضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودورة أمنية لتعلم التجسس وجمع المعلومات والتحقيق مع المشتبه بهن، ودورة عسكرية وبدنية لتعلم فنون القتال والتعامل مع السلاح الخفيف”.

وبين”تؤدي كتيبة الخنساء دوراً رئيسياً في إدارة سجون النساء والسبايا ومراقبة واعتقال النساء اللواتي يخالفن أوامر التنظيم ومعاقبتهن، وترتدي عناصر الخنساء الرداء الشرعي الذي فرضه التنظيم، وإغلاق العيادات النسائية التي يديرها رجال، لتصبح العيادات النسائية موضع تمييز، بسبب الحاجة إلى إجراء عمليات إجهاض”.لافتا النظر الى انه “يتم تمييزهن بحملهن للسلاح والكلبچات والقبضات اللاسلكية”.

واشار الهاشمي الى ان “أغلب مسؤولات المفارز هن من غير المحليات في العراق وسورية، وتعمل مثل هذه المفارز في ارض التمكين، ففي العراق ظهرت هذه الكتائب في الحويجة والشرقاط والقيارة والشورة وحمام العليل والبعاج والموصل وتلعفر والفلوجة والقائم وهيت وفي سورية في البوكمال ودير الزور والرقة، وبحسب شهادات وتقارير الداخل في العراق وسورية فأن عددهن يتراوح ما بين 800 إلى 1000، وهن في العراق يعتقد أن عددهن دون الـ 350، وبحسب اعترافات ام سياف التونسية (نسرين اسعد ابراهيم) المعتقلة في اربيل: تتقاضى كل واحدة في كتيبة الخنساء راتبا شهريا يتراوح ما بين 250 إلى600 دولار أميركي، ويأتي الاختلاف بكون المقاتلة عزباء أم متزوجة، بالإضافة إلى عدد الأطفال لديها، كما تعد الجنسية من أهم ميزات زيادة الراتب، وتعد الجنسية الخليجية والأوربية ذات مرتبة متقدمة، وكان لافتا للنظر أنّ من بين السيدات الأجنبيات في الكتيبة مغنية «راب» بريطانية أيضا، عرفت بـ«أم حسين» وهي كانت زوجة أحد أبرز قادة التنظيم، «أبو حسين»، البريطاني من أصول باكستانية، وفق ما يشير أبو محمد، لكن ومنذ مقتل الأخير، غابت أخبار تالي «جونز» حتى عن وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما كانت ناشطة على موقع «تويتر» وأغلق حسابها عدّة مرات “.

وذكر الهاشمي ان “آخر المهام الموكلة لكتيبة الخنساء، عرض الزواج على البنات في مدينة الرقة من مقاتلي التنظيم واغراؤهن بمبالغ مادية كبيرة في حال زواجهن من مقاتل أجنبي في التنظيم، وطلبت كتيبة الخنساء من الراغبات بالزواج من مقاتلي التنظيم بوضع حجاب ابيض تحت النقاب للتعرف، الأمر الذي دفع كثيراً من البنات لارتداء خواتم الخطبة او الزواج من مدنيين ليتجنبوا كتيبة الخنساء، كما عرضت كتيبة الخنساء مبالغ مادية على أهالي بعض الفتيات في حال تزويج بناتهم لعناصر من التنظيم، ما أجبر العوائل على تزويج البنات نتيجة الحاجة المادية”.

مؤكدا ان “كتيبة الخنساء تحمل سمعة سيئة بين صفوف النساء، وتشكل كابوساً للنساء في مدن الرقة والقائم والبوكمال وتلعفر، نتيجة الممارسات التي يقمن بها لاستفزاز أشخاص لأسباب شخصية، وأغلب النساء المنضمات حديثاً هن ذوات سمعة سيئة، وقد انضممن للحصول على الرواتب المرتفعة.

وبحسب موقع الرقة تذبح بصمت؛ يسمح لعناصر كتيبة الخنساء بقيادة السيارة، في الوقت الذي يمنع فيه التنظيم على النساء المدنيات قيادتها.

في حين اوضح موقع الكتروني انه تم توثيق 278 حالة زواج اجباري من مقاتلين اجانب، لنساء أغلبهن دون سن الثامنة عشرة، بعد دفع مهر مرتفع لذوي الفتاة، يصل إلى أربعة ألاف دولار، في الوقت الذي يكون المهر الطبيعي ما يقارب الـ 900 دولار.انتهى

مقالات ذات صله