هذه مصادر تمويل داعش.. دول الاتحاد الأوروبي أبرز الممولين وتركيا المعبر الرئيسي لإيصالها للتنظيم الإرهابي

ترجمة- دانيا رافد
مع خسارة داعش للاراضي في سوريا والعراق، فان قدرتها على توليد الايرادات قد انخفضت بشكل كبير، ومع ذلك مازالت مجاميع داعش الارهابية تستفيد من صناعة النفط وتهريب الاثار المسروقة في السوق السوداء بالاضافة الى فرضها الضرائب على السكان وابتزازهم في المناطق التي ازالت تحتلها.
ونشرت وكالة “اكسبرس” البريطانية، تقريرا حول اكتشاف الاستخبارات الاوروبية لمصادر تمويل تنظيم داعش، عن طريق تعقب التحويلات المالية من دول الاتحاد الاوروبي، الى اراضي التنظيم في كل من العراق وسوريا.
وافاد تقرير الوكالة الذي ترجمته «الجورنال نيوز»، بان دول الاتحاد الاوروبي، ارسلت ما يقارب 2.3 مليون دولار اميركي، خلال المدة الزمنية ما بين 2012 و 2016. في حين تصدرت فرنسا قائمة الدول الرئيسة الممولة لتنظيم داعش الارهابي، بـ525 الف دولار، تلتها كل من المانيا وبريطانيا.
ونقلت الوكالة عن احد العناصر الاستخباراتية الفرنسية، قوله “ان اغلب التحويلات المالية كانت تتم عن طريق اقارب المنضمين لداعش، باستخدام الهويات والمستمسكات الرسمية، وان عدم ملاحظة هذه التحويلات حتى الان، يعدّ فشلا لمحترفي الاستخبارات الاوروبية، علما ان جميع التحويلات المالية كانت تتم عبر تركيا”.
وأشارت الوكالة الى وجود 150-190 شخصا متخصصين بالتحويلات المالية، في كل دولة من دول الاتحاد، و210 أشخاص في تركيا، متخصصين بتسلم الاموال، وارسالها الى عناصر داعش.
وبعد كشف الاستخبارات لهذه المعلومات، كثّفت السلطات المحلية عملياتها، من اجل تقليص قائمة المشتبه بهم، البالغة 18.500 شخص، وتقليل خطر تنفيذهم المزيد من الهجمات الارهابية في اوروبا.
وقال المحلل السياسي البارز في مؤسسة راند الاميركية والخبير في تمويل داعش والجماعات الارهابية باتريك جونسون في مقابلة له ردا على سؤال من اين يأتي تمويل داعش في الوقت الحالي؟ ” هناك ثلاثة مصادر رئيسية في الوقت الحالي لداعش هي النفط والابتزاز والمصادرة ، وقد ظل النفط مصدرا مهما للتمويل على الرغم من خسارة داعش للاراضي “.
واضاف أنه ” في العراق، فقدت داعش جميع حقول النفط التي كانت تسيطر عليها سابقا؛ اما في في سوريا، فقد فقد أخيراً أكبر حقول النفط في البلاد. وفي حين أن عائدات داعش النفطية يمكن أن تستمر في الانخفاض في المستقبل القريب، فإنه لا يزال من المرجح أن تستفيد من فرض ضرائب على استهلاك الوقود محليا، وأن تفرض رسوما على الصهاريج والشاحنات التي تمر عبر المناطق التي يسيطر عليها التنظيم”.
وتابع أن ” الابتزاز هو مصدر آخر لإيرادات داعش، ذلك إن قدرة الجماعة على التهديد بأعمال العنف ضد المؤسسات التجارية في شرق سوريا وغرب العراق وأماكن أخرى تمكنها من تشغيل مضارب الحماية إلى حد كبير بعيدا عن مرأى السلطات”.
واردف أنه ” واخيرا فان الجغرافيا على المستوى الحالي المتواضع لداعش بالقرب من الحدود السورية العراقية يمكن أن توفر لها فرصة كبيرة للنهب، فمن المتوقع أن تنظيم داعش سيستمر في استغلال وجوده على طول الحدود العراقية السورية لمصادرة النقود وسرقة السيارات والتهريب وغيرها من الممتلكات”.

مقالات ذات صله