هجمات لندن تؤكد ان خطورة تنظيم داعش لا تتوقف

قال الكاتب والمحلل البريطاني باتريك كوبيرن إن الهجمات التي شهدتها لندن مؤخراً تحمل دلائل على أن تنظيم داعش يحاول أن يظهر للعالم أنه ما زال مميتاً.
أضاف الكاتب في مقال نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية أن هجمات لندن ربما جاءت نتيجة لتعليمات مرتبة مسبقاً لخلية أو فرد من داخل تنظيم داعش في بريطانيا، وليس استجابة لدعوة المتعاطفين معه لشن هجمات في أوروبا وأماكن أخرى.
واعتبر الكاتب أن تنظيداعش م أكثر احترافاً مما هو مفترض عموماً، وهو أمر يؤكده سجله الحافل على مدى السنوات الخمس الماضية؛ مشيراً إلى أن تكتيكاته العسكرية يتخذها بشكل تقليدي المسؤولون عن تحديد الأهداف العامة والتوقيت، ولكن تترك الحرية للعناصر المحلية لتحديد كل شيء آخر. وتابع: كثيراً ما يجري القتل الجماعي من قبل تنظيم داعش للمدنيين العزل في أماكن معروفة أو رمزية، لضمان أقصى قدر من الدعاية، ونشر أكبر قدر ممكن من الخوف.
وأوضح الكاتب أن أحدث عمليات القتل في لندن تتمتع بكل هذه الخصائص، وهي متشابهة جداً في هذا الصدد، مع الهجوم السابق على جسر وستمنستر الذي قام به خالد مسعود، وفي مانشستر أرينا من قبل سلمان عابدي.
ولفت إلى أن توقيت هذه الهجمات الثلاثة يرتبط على الأرجح بالنكسات التي تعرض لها تنظيم داعش، وتراجعه في ساحة المعركة في العراق وسوريا وليبيا، مشيراً إلى أن مقاتليه فقدوا معظم الموصل -مركز الخلافة المعلنة منذ أن استولى على المدينة في عام 2014- التي هاجمتها قوات الأمن العراقية لمدة سبعة أشهر. وقال الأكراد السوريون -المدعومون من الولايات المتحدة وحلفائهم العرب- في الأيام القليلة الماضية إنهم على وشك اقتحام الرقة، عاصمة تنظيم الدولة الواقعية المعزولة على نهر الفرات.
وأشار الكاتب إلى أن داعش يستخدم الإرهاب بطريقة سادية متعمدة ومثيرة للقلق لموازنة أي تصور بأنه يضعف، كما يسعى لأن يثبت للعالم أنه لا يزال يواصل أعماله التجارية رغم فقدانه الأراضي.
وأوضح أن التنظيم يرحب بالتنديد، لأن وحشيته تهدف لتصدر عناوين الأخبار، ولهذا الغرض يقوم بتصوير مجازره الخاصة، وقطع رؤوس الصحافيين، وحرق الأسرى أحياء، أو إغراقهم في أقفاص. وفي الأسبوع الماضي انفجرت قنبلة خارج محل لبيع الأيس كريم يحتشد فيه الأطفال في بغداد، مما أسفر عن مصرع 15 شخصاً على الأقل، وذكرت بعض التقارير أن 30 شخصاً لقوا مصرعهم، وأصيب عشرات آخرون.;

مقالات ذات صله