اخــر الاخــبار

هجمات العاصمة الرمضانية.. نواب وخبراء: عمليات إرهابية تحمل رسائل إقليمية «ملغومة » لبغداد

بغداد- سهير الربيعي

شهدت بغداد اليومين الماضيين خروقات امنية جديدة راح ضحيتها العشرات بين شهيد وجريح ,وهو امر دفع نوابا الى انتقاد عمليات بغداد وتحميلها مسؤولية الاحداث ,بينما رأت اطراف سياسية ان هذه العمليات الارهابية تنضوي في اطار رسائل اقليمية للعراق بضرورة اتخاذ مواقف مهادنة مع مقررات مؤتمر الرياض العربي الاميركي .

وفي ذلك يقول عضو ائتلاف دولة القانون ،عبد الهادي الحساني ” كان من المفترض على مؤتمر الرياض ايجاد قاعدة تحارب الارهاب وقطع التمويل الفكري والمالي لهذه التنظيمات الارهابية ويجب ان يكون هناك علاقات امنية بين الرياض وبغداد وبقية الدول المجاورة في سبيل تقليص الوجود الارهابي وانهائه، وذلك لان محاربة الارهاب ليس مجرد شعارات اعلامية وانما عمل مستمر ودؤوب في سبيل الخلاص من الارهاب وقطع جذوره بصورة كلية

وكشف الحساني عن ان “هناك مشروعاً لدى سياسيي داعش طالبوا فيها بمطالب لا يمكن تحقيقها منها عودة شخصيات عليها ملفات ارهابية وجنائية الى العملية السياسية ومحاولة التلاعب بالمنظومة العسكرية العراقية من خلال المطالبة بحل بعض التشكيلات التي اصبحت من تشكيلاته الاساسية”.

واشار الحساني الى ان  أن الاختراق الامني الاخير الذي حدث في مناطق الكرادة والشهداء ما هو الا محاولة من قبل التنظيمات الارهابية يراد منه انهاء العملية السياسية وخلق الصراع ومحاولة ضرب التقدم الامني للجيش والحشد في الموصل والانتصارات التي حققتها القوات الامنية وقوات الحدش الشعبي، مضيفا أن “قتل الابرياء هو نهج ليس بالجديد على تنظيم داعش الذي استهان بالمقدسات والحرمات من خلال استهدافه المواطنين في هذا الشهر الفضيل”.

وشدد على ضرورة توحد دول المنطقة للوقوف صفا واحدا امام هذه التنظيمات الارهابية ومحاولة رص الصفوف والابتعاد عن التخندق والمؤتمرات التي تطرح فيها اجندات تدعم الارهاب وتقويه فكريا وماليا”.

الا ان اتحاد القوى كبرى الكتل السنية البرلمانية استبعد ان تكون هذه الهجمات لها علاقة بمقررات مؤتمر الرياض الذي عقد اخيراً في العاصمة السعودية والذي حضره الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

وقال النائب، محمد الكربولي، لـ”الجورنال” أن” المؤتمر ليست له علاقة بالهجمات الارهابية التي وقعت في العاصمة بغداد وذلك لان التنظيم الارهابي يستهدف جميع دول العالم دون استثناء فليس من أحد بمأمن من الهجمات الارهابية”.

واشار الى ان “العراق بحاجة الى تطوير الجهد الاستخباري وعمليات البحث لفك الخلايا النائمة التي تنشط بين مدة واخرى من خلال المعلومة الاستخبارية والتعاون مع الاجهزة الامنية في الاخبار عن اي حالة غير طبيعية تحدث من اجل تفادي اي خرق امني قد يحدث لانقاذ المواطنين الابرياء”.

واستنكر الكربولي التفجيرات ، وقال  لـ «الجورنال »، انها “ردة فعل على الانتصارات التي تحققها قواتنا الأمنية  في الموصل”.وأضاف ان”التفجيرات فيها استهداف لجميع العراقيين” خصوصا ان “الإرهاب الاعمى لا يفرق بين مكون وآخر”  ، ووصف تصريح النائبة عواطف نعمة الهجمات الاخيرة بانها ابادة للشيعة، حيث قال إنها “ليست في محلها وانها تذهب بهذا الاتجاه في اي تفجير يحصل”.

بدورها شهدت اربع محافظات جنوبية ، الثلاثاء، استنفاراً أمنياً  على خلفية التفجيرين الذين شهدتهما العاصمة بغداد اليومين الماضيين  .قائد عمليات الرافدين علي المكصوصي قال للجورنال ان الأجهزة الأمنية انتشرت في اربع محافظات (الناصرية، واسط ،المثنى ،ميسان ) وتم تكثيف الأعداد الأمنية عند السيطرات في مداخل المدن وعند الأماكن المزدحمة والقيام بعمليات استباقية في كل قضاء وناحية لاحتمال وجود خلايا نائمة وانتشار عناصر الاستخبارات والامن الوطني والمخابرات في السيطرات لتعزيز الجهد الامني فيها”.وأشار الى ان قيادة العمليات وجهت بوجود جميع القيادات الامنية ضمن السيطرات الخارجية والاشراف على عمليات التفتيش الدقيق ونصب سيطرات مفاجئة على جميع الطرق الخارجية .

مقالات ذات صله