نيوكاسل وهدرسفيلد وبرايتون عازمون على الصمود امام كبار البريميرليغ

بعدما أثبت الفريقان الهابطان هال سيتي وميدلزبره في الموسم الماضي، أن الاستمرار في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد الصعود ليس بالأمر الهين، فإن الفرق الثلاثة الصاعدة هذا الموسم بعكس ذلك عاقدة العزم على الصمود، والاستمرار في دوري الأضواء.
وعاد هدرسفيلد تاون وبرايتون آند هوف ألبيون إلى الدوري الممتاز بعد غياب طويل، في حين عاد الوجه شبه الدائم نيوكاسل يونايتد سريعا، بعد أول محاولة بعد الهبوط.
والتاريخ الحديث لهذه الحسابات لا يصب في صالح الأندية الصاعدة.
فمنذ أن تقلص عدد فرق الدوري الممتاز إلى 20 فريقا في 1995، فإن نسبة 47 في المئة من الأندية الصاعدة هبطت إلى الدرجة الأدنى في أول موسم، في حين هبطت نسبة 60 في المئة من هذه الأندية خلال عامين.
لكن هذه الأرقام رغم ذلك لم تقلل من حماس الصاعدين الجدد، وخاصة بالنسبة لهدرسفيلد العائد لدوري الكبار بعد غياب استمر 45 عاما.
وهبط هدرسفيلد بطل إنجلترا ثلاث مرات في عشرينات القرن الماضي من دوري الدرجة الأولى السابق في 1972، وتعرض لمزيد من الهبوط والتعثر قبل أن ينتشله المدرب الألماني ديفيد فاجنر، من عثرته ويقوده للوقوف على قدميه من جديد.
وقال فاجنر الذي عمل في السابق مساعدا لمدرب بوروسيا دورتموند الألماني: “يمكننا الشعور بالأجواء في المدينة، ونحن أيضا متحمسون وسعداء، لكن يتعين علينا التركيز في عملنا”.
وأضاف المدرب: “لن أقلل من هذا الحماس لأنه لا داعي لذلك، إذ يتعين على الجميع الحفاظ على هذه السعادة والحماس الذي ربما يساعدنا على القيام بأشياء لم يكن بوسعنا القيام بها في الأحوال العادية”.
وتعاقد فاجنر مع تسعة لاعبين جدد، ويعتقد أنهم اندمجوا في صفوف الفريق مع بقية اللاعبين، وعبر عن ثقته في الحصول على مجموعة ناجحة ومتكاملة في الوقت المناسب.
وتابع فاجنر: “أعتقد أن الأمر الجيد يتمثل في أننا بالفعل نملك أساسا قويا، لو كانت الأجواء في غرفة الملابس طيبة فإنه يكون من السهل على اللاعبين الآخرين الاندماج سريعا، هذا ما حدث عندنا، وأنا أعرف أنه أمر غير عادي”.
ويعود كريس هوتون مدرب برايتون لدوري الأضواء، بعد أن سبق له تدريب نيوكاسل ونوريتش سيتي في دوري الكبار.
وكان آخر ظهور لبرايتون في الدوري في 1983، لكن نيوكاسل الوجه شبه الدائم في الدوري الممتاز يأمل أن يستفيد من خبرته الكبيرة في البطولة، وميزانيته الكبيرة وجماهيره الهائلة، ويحقق نتائج طيبة لدى عودته.
وباع مدرب نيوكاسل الإسباني رفائيل بنيتيز، الذي سبق له تدريب ليفربول وريال مدريد 18 لاعبا، وتعاقد مع 17 لاعبا في العام الماضي، وربما يشهد الفريق مزيدا من التغييرات قبل انطلاق الموسم أيضا.
وطلب بنيتز مزيدا من الاستثمارات من ناديه، لكن سيتعين عليه تحقيق نتائج طيبة سريعا في ظل ارتفاع سقف التوقعات دائما في هذا النادي العريق، الذي تأسس قبل 124 عاما.
وبعد الانتقال من الدرجة الثانية، حيث تألق الفريق وتفوق في الاستحواذ على الكرة إلى دوري الأضواء وسط كبار اللاعبين والمدربين، فإن فريق المدرب بنيتيز سيكون أمام مهمة ليست بالهينة، وسيتعين عليه بذل جهد كبير حتى يكون على قدر التحدي الجديد.
فيما سيبدأ صراع الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم يوم الجمعة المقبل بعد صيف شهد العديد من التعاقدات والإقالات من 24 فريقا في دوري الدرجة الثانية.
ويحلم كل فريق بدخول عالم الكبار وحصد أكبر جائزة مالية في عالم كرة القدم والتي تبلغ حوالي 100 مليون جنيه إسترليني (132.10 مليون دولار).
ويفكر سندرلاند بكل تأكيد في هذه الجائزة الضخمة بعدما فقد مكانه في دوري الأضواء بعد عشر سنوات.
وسندرلاند واحد من سبعة فرق تحت قيادة جديدة هذا الموسم بعد تولي سيمون جرايسون المسؤولية الصعبة بحثا عن النجاح السريع.
وسيكون ليونيد سلوتسكي مدرب روسيا السابق أشهر المدربين الجدد بعدما تولى مسؤولية هال سيتي الذي هبط أيضا الموسم الماضي.

مقالات ذات صله