نيرانه بدأت تحرق خنادق المحاصصة.. الخلاف الإسلامي الليبرالي يلتهب والبيت السني أول ضحاياه !

بغداد ـ ثائر جبار

يبدو أن الصراع السياسي في العراق سيأخذ منعطفاً آخر في التنافس على السلطة بين الأحزاب السياسية الدينية والخطوط الليبرالية التي تسعى للإطاحة بالأحزاب الإسلامية بعد اخفاقها في إدارة الدولة العراقية “.

ويقول رئيس كتلة الحل البرلمانية محمد الكربولي لـ «الجورنال » ان “الأحزاب الإسلامية لم تقدم ما مطلوب منها للشعب العراقي طيلة 14 سنة الماضية خصوصا وان الإرهاب والفساد تنامى خلال حكمها على العراق لافتا النظر الى ان الخطوط الليبرالية المدنية في تقدم بعد فقدان الشعب العراقي الثقة ببعض الأحزاب السياسية الدينية ،وأضاف ان” اغلب الأحزاب الإسلامية عمدت الى تغيير اسمائها الى أسماء قريبة من الخط الليبرالي للانسلاخ من الغطاء الديني بعد اخفاقها في العمل السياسي “وأشار الى ان” المواطن العراقي همه الخدمات والأمن، ولم تحقق تلك الأحزاب لا الأمن ولا الخدمات على الرغم من بعض النجاحات التي قدمها في مفاصل الدولة “ولفت الانتباه الى ان” الأحزاب المدنية لديها مقبولية من الشارع لكونها لا تفرق بين المواطنين وتعمل بروح المواطنة بعيدا عن الانتماءات المذهبية والعرقية ”

من جانبه استبعد النائب عن تحالف القوى الوطنية رعد الدهلكي ، حدوث تقارب في العمل السياسي بين مشروع الإسلام السياسي الذي يمثله رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري والخط الليبرالي الذي يمثله نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي  والامين العام للمشروع العربي  خميس الخنجر في العراق ”

وقال الدهلكي لـ «الجورنال نيوز» ان” أجواء المصلحة غير واضحة المعالم وتحتاج الى ارضية صلبة لانطلاق مشروع جديد يخدم أبناء السنة في العراق ” لافتا النظر الى ان” الخط الإسلامي الذي ينحدر منه رئيس البرلمان سليم الجبوري لا يتوافق في العمل السياسي مع الخط الليبرالي الذي يمثله نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي ورجل الاعمال العراقي خميس الخنجر ”

واشار الى ان” انطلاق مشروع جديد يحتاج أرضية صلبة ونبذ الخلافات وتقديم المصلحة العامة على المصالح الشخصية لتحقيق ما كان يطمح له المكون ”

في حين اكد خالد الاسدي – رئيس كتلة حزب الدعوة تنظيم العراق لـ «الجورنال نيوز» ان “الإخفاقات  الحاصلة في الحكومة لا يمكن ان تتحملها الأحزاب الإسلامية وحدها”  كاشفا عن تولي الأحزاب غير الإسلامية من المناصب في الدولة بنسبة اكثر  65 بالمائة ”

وقال الاسدي ان” الإسلاميين يتحملون المسؤولية الأكبر باعتبار الشعب العراق توجه الى إعطائهم الأصوات وكان ينبغي ان لا يجاملوا على حساب أصوات المواطنين وان ينفذوا برامجهم ولا يدخلوا في شراكات غير واضحه المعالم والهوية ”

وأشار الى ان” الشعب العراقي شعب محافظ ولديه قيم وارتباط بالدين الإسلامي ومنها تنطلق القناعة الفكرية مع تحديد الرؤية السياسية لاختيار ممثليتين لهم في الحكومة، لافتا النظر الى ان” فرص الإسلاميين مازالت كبيرة وعليهم ان يصححوا ما أخطأوا به في السابق ”

وتابع الاسدي قوله ان” دولة القانون تتبنى مشروع حكومة الأغلبية الوطني والتي من شأنها تصحيح الأخطاء السابقة وتذهب بالدولة الى بر الأمان ”

في حين قال المحلل السياسي احسان الشمري لـ «الجورنال »  ان” الصراع بين التيارات الإسلامية والليبرالية هو جزء من المناخ الذي وفرته الديمقراطية في العراق ”

وأضاف ان” العراق شهد العديد من الصراعات بين الأحزاب الإسلامية والليبرالية في مر عصوره حيث اشتد الصراع في الخمسينيات من القرن الماضي بين القوميين والاشتراكيين وتجدد بين الأيدلوجية الدينية والبعثية والان يطرح الصراع نفسه من جديد في دائرة التنافس ”

وأشار الى ان” هنالك تراجعاً واضحاً في الأحزاب الإسلامية من حيث الأداء وليس من الناحية الأيدلوجية ومع ذلك فان الأحزاب الإسلامية حدثت نفسها بطرق جديدة قريبة من الخطوط الليبرالية، مشيرا الى ان” الخطوط الليبرالية يمكن ان يكون لها حضور في الساحة العراقية لكونها تختلف عن الشيوعية التي يرفضها بعض العراقيين ”

 

مقالات ذات صله