نواب يكشفون تفاصيلها لـ «الجورنال »:هذه حقيقة مواقع التفخيخ في بغداد وآلية نقلها عبر السيطرات!!

كتب المحرر السياسي
بعد سلسلة من التفجيرات الارهابية التي استهدفت قلب مدينة بغداد ,ارتفعت الاصوات المطالبة بكشف حقيقة الوضع الامني وكيفية ادارته ,واين يتم تفخيخ هذه المركبات الارهابية والعبوات الناسفة .

ووسط تساؤلات جمة عن كيفية دخول السيارات الملغمة الى قلب العاصمة بغداد وحصدها الكثير من الارواح وما اذا كانت تفخخ في مناطق بعيدة ام قريبة عن موقع الانفجار يبقى سؤال مهم يتبادر الى الذهن هل هناك جهات سياسية اقليمية هدفها تدمير العراق وضرب العملية السياسية من خلال تكرار الهجمات الارهابية وسط صمت سياسي واقليمي.

عضو في التحالف الوطني يرد على هذه التساؤلات بالقول ان الملف الامني بحاجة الى رؤية شاملة من اجل استدراك الاخطار الامنية قبل وقوعها .واكد النائب في التحالف ،عبد الاله النائلي، لـ”الجورنال” أن “مناطق حزام بغداد ما زالت رخوة امنيا حيث ان مجمل عمليات تلغيم السيارات تتم في هذه المناطق”.

وقال النائلي إن ” الخلايا الارهابية لا يمكن ان تعمل في مركز العاصمة لذلك تلجأ الى مناطق اطراف بغداد بسبب وجود حواضن للارهاب في تلك المناطق “.

وشدد عضو التحالف الوطني “لا بد للاجهزة الامنية وقيادة عمليات بغداد من ان تقوم بحملة دهم في مناطق اطراف بغداد لكشف الخلايا الارهابية والعثور على الاسلحة والذخائر التي تمتلكها وتستخدمها في تفخيخ السيارات التي تنفجر بين الحين والاخر موقعة العشرات من الابرياء، وذلك من اجل ان تنعم بغداد بالامن وينتهي مسلسل التفجيرات الدامية”.

واستنكر تحالف القوى التهم التي وجهت الى مناطق حزام بغداد وكونها منبع لعمليات تلغيم السيارات المفخخة التي تدخل الى العاصمة. وقال النائب في التحالف ،علي المتيوتي، لـ”الجورنال” إن عمليات التلغيم للسيارات المفخخة التي تحدث في بغداد ليست جميعها تقع في محيط بغداد”.

وأضاف، ان “الخروقات الامنية التي تحدث بين آونة واخرى وتطال المدنيين هي تجسيد لاجندات خاصة بتنظيم داعش الارهابي في رسالة منه على انه ما يزال يقاوم في العراق وان لديه خلايا نائمة أو اذرعاً في جميع محافظات العراق ، كما ان هذه الهجمات قد تكون ردة فعل لجهات متضررة سواء داخل مدينة بغداد ام في محيطها”.

وأكد ان “هناك الكثير من الاجراءات الواجب اتخاذها للحد من هذه الهجمات منها اختيار قيادات امنية كفوءة قادرة على تولي الملف الامني بكل حزم، بالاضافة الى الجهد الاستخباري والمعلومة الاستباقية التي من شأنها الكشف عن الخلايا الارهابية والهجمات الارهابية قبل حدوثها”. واشار الى ان “اللجان الامنية سواء في مجلس النواب ام في مجالس المحافظات يكون اطلاعها محدوداً على الواقع الامني وعليها التعاون مع قيادات الرد السريع والجهد الاستخباراتي لكي تكمل المنظومة الامنية لمنع اختراقها”. وشدد المتيوتي على “ضرورة خلق خطاب متوازن ووطني والابتعاد عن الحس الطائفي او المذهبي في معالجة القضايا التي لها مساس بأمن المواطن”.

كما أيد المحلل الامني، أمير الساعدي، ما سبق ذكره في تصريح لـ”الجورنال” حيث قال” ان تنظيمات داعش الارهابي تقوم باستغلال اي محطة او منطقة تهيئ لها فضاءً فارغاً لإنشاء مكان للتفخيخ”.

وأضاف ، ان ” هناك الكثير من المناطق الصناعية خارج الحدود الادارية للعاصمة بغداد توفر بيئة خصبة لتلغيم العجلات من خلال استخدام مواد اولية ممكن شراؤها من السوق المحلية وبالتالي صعوبة انشائها داخل العاصمة بغداد”.
وأشار الى ان التنظيمات الارهابية تقوم بارسال عناصرها او خلاياها الى عمليات التفخيخ وسبق ان أدلت لجنة الامن والدفاع النيابية بأن هذه التنظيمات تنقل اجزاءً من المواد المتفجرة على شكل دفعات ومن ثم القيام بعمليات تجميعها داخل العاصمة صوب الهدف الذي يراد ضربه”.

وشدد الساعدي على ضرورة معالجة الخلل وايجاد البدائل لمنع هذا التنظيم الارهابي إن كان في المحيط او المركز بالاضافة الى تكثيف الجهد الاستخباراتي بشكل حقيقي والتعاون بين الجهات الامنية التي تعمل داخل العاصمة مع تلك الموجودة في محيطها في مجال تبادل المعلومة والعمل على زيادة عمليات المراقبة والمسح من خلال الطائرات المسيرة والمناطيد بالاضافة الى تعضيد البنية الامنية والاستخباراتية حتى يتم القضاء على البيئات الحاضنة للارهاب”.

بدوره كشف الخبير الامني هاشم الهاشمي ان السيارات المفخخة التي اودت بحياة العشرات من المدنيين ، في العاصمة بغداد كانت تحمل باجات امنية مزورة ولوحات صقر بغداد.

وقال الهاشمي في تصريح سابق ان” التحقيق الاولي لتفجيرات بغداد كشف عن ان السيارات المفخخة كانت تمتلك بعض الباجات المزورة للاجهزة الامنية وبعض العلامات التي تخص شركة (صقر بغداد)، ومن ثم فان السيطرات سمحت لهذه العجلات بالمرور مع هذه الوثائق المزورة”.واعرب عن اعتقاده بـ” وجود تنظيم لديه منظومة في التزوير ويستطيع ان يصل الى الوثائق الرسمية للقوات الامنية ما يؤكد وجود خلل في المنظومة الوثائقية الامنية”.وتابع ، ان “المواطن يشكو كثيرا من عدم جدية التعامل مع اتصاله بالخطوط الساخنة المخصصة من وزارة الداخلية وعمليات بغداد لحالات الطوارئ، وينتظر طويلا قبل الاجابة “.

في حين أبدى مقرر البرلمان السابق ،محمد الخالدي، استغرابه بشأن تصريحات اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد التي أكدت ان عمليات تلغيم السيارات المفخخة تتم في محيط العاصمة بغداد حيث قال إن تحديد مكان التلغيم هو جهد استخباري وليس من صميم عمل مجلس محافظة بغداد”.

وتساءل الخالدي عن امكانية مرور السيارات الملغمة وسط هذا الكم الكبير من السيطرات، مشيرا الى ان ما حدث في تفجير مدينة الكرادة بالقرب من مرطبات الفقمة هو خير دليل حيث ان السيارة الملغمة كانت تحمل كميات كبيرة من المتفجرات”.
وأستبعد الخالدي ان تكون الجهات المنفذة لهذه التفجيرات هي عصابات داعش، حيث أوضح ان القائد العام للقوات المسلحة ،حيدر العبادي ، أكد في أكثر من مرة ان العاصمة بغداد امينة من داعش، لافتا النظر الى وجود جهات اخرى مرتبطة باجندات سياسية خارجية شبيهة بداعش تقوم بالتفجيرات بين الحين والاخر”.

هذا، وتشهد العاصمة بغداد تدهورًا أمنيًا ملحوظًا منذ عدة أيام، بعد موجة تفجيرات بسيارات مفخخة تسببت بمقتل وإصابة العشرات، ما دفع بسياسيين وبرلمانيين إلى المطالبة بإعادة النظر في القيادات الأمنية.

في سياق اخر ذي صلة حذر النائب عن محافظة ديالى من ان الهجمات الانتحارية التي تستهدف المحافظة “لن تنتهي”٬ متوقعا ما وصفه بـ”الأسوأ”٬ وقال النائب رعد الماس٬ في تصريح صحفي٬ إن “أغلب العمليات الانتحارية الأخيرة في ديالى نفذها شباب ومراهقون جاؤوا من مناطق محددة فيها نشاط واضح لخلايا داعش”. وأضاف أن “موجة الانتحاريين لن تنتهي ونتوقع الأسوأ ما دام هناك تدفق مستمر للإرهابيين من الحويجة باتجاه حدود ديالى عبر بوابة المطيبيجة على الحدود بين المحافظة وصلاح الدين”.

وتابع الماس “الوضع في ديالى حذر للغاية ويحتاج الى مراجعة من ناحية الخطط والاستراتيجيات لأن عودة الانتحاريين أمر في غاية الخطورة تستدعي تضافر الجهود لإنهائه وقطع الطريق أمام محاولات تنظيم داعش إيجاد موطئ قدم له في بعض مناطق ديالى من خلال إثارة الإرباك والفوضى.

مقالات ذات صله