اخــر الاخــبار

نواب يفضحونها: اتفاقية «فمس » العسكرية مع أميركا فيها فساد وابتلعت بليون دولار من العراق!

بغداد- المحرر السياسي

كشفت مصادر أمنية عراقية خلال اليومين الماضيين عن وجود شبهات فساد في الاتفاقية العسكرية العراقية الاميركية المعروفة بـ”فمس” اختصارا والخاصة بصيانة الطائرات وتدريب افراد القوات المسلحة العراقية ,حيث احيلت الى كلية مدنية ليست من اختصاصها, فقد أكدت لجنة الامن والدفاع النيابية ان اغلب العقود التي ابرمت في المرحلة الماضية مع الادارات الاميركية يشوبها الفساد لعدم التزامها الحرفي بالنص الخاص بالاتفاقات العسكرية.

وقال عضو اللجنة ، عماد يوخنا، لـ”الجورنال” : ان اسباب ذلك تعود الى انعدام الشفافية وعدم إعلام مجلس النواب الا أخيراً ، حيث تم الكشف عن هذه الملفات من خلال استجواب وزير الدفاع السابق “خالد العبيدي” واتهام الوزارة في المراحل السابقة بابرامها عقوداً فاسدة مع الولايات المتحدة وروسيا”. وطالب يوخنا بضرورة إحالة جميع هذه الملفات الى القضاء ، مؤكدا ان المحاسبة أهم من اعلانها، فهناك فساد لابد من معالجته من دون ذكر اسماء وتحديد مناصب ونوع الشبهة”.

وكان مصدر امني مطلع، اكد أن الاتفاقية العسكرية العراقية – ألاميركية الخاصة بالتدريب وصيانة الطائرات تصل قيمتها إلى أكثر من بليون دولار يشوبها الفساد، مشيرا الى أن الجهة المتعاقدة مع الحكومة العراقية جهة مدنية وليست عسكرية.

وقال المصدر  إن “وزارة الخارجية الاميركية وافقت على طلب الحكومة العراقية بمنح عقد التدريب التجريبي والصيانة والدعم الأساسي والدعم اللوجستي للمقاولين لطائرات المدربين من طراز C-172 و C-208 و T-6 بموجب اتفاق مبيعات عسكري أجنبي مقداره 6،1 بليون دولار”.

وأضاف المصدر أن “وكالة التعاون الامني الدفاعي اكدت ان العراق طلب خدمات تعديل الطائرات المتعاقدة واصلاحها وقطع غيارها ومنشوراتها وعباراتها وقطع غيارها وتشغيل قاعدة التدريب ودعم الحياة الاساسية والامن والتشييد وغيرها من عناصر دعم البرامج”.

وأشار إلى أن “كلية سبارتان كوفي أوكلاهوما ستعمل كمقاول رئيسي في عملية البيع المقترحة”، مبيناً أن “الاتفاقية والتي تحمل اسم (فمس) تتطلب نشر ما يقرب من أربعة ممثلين للحكومة الأميركية وما يصل إلى 55 ممثلا للمقاولين إلى العراق”.

وبيّن أن “الوكالة ابلغت الكونغرس باتفاق فمس المقترح الثلاثاء الماضي، مشيراً إلى أن “هذا العقد يشوبه فساد لكون ان كلية سبارتان كوفي أوكلاهوما، مدنية، ويجب ان تكون كلية او جهة عسكرية للتدريب اللوجستي هي من تفوز بهذا العقد”.

بدوره أكد المحلل العسكري ،احمد الشريفي،  ان شبهات الفساد هذه تأتي في إطار الصفقات التكفيلية على اساس الصفقة فإن الشركات المنتجة في الولايات المتحدة هي شركات خاصة وليست تابعة الى الدولة سواء اكانت الشركات خاصة بانتاج الطائرات ام في مجال التصنيع العسكري وهي مستقلة بل وحتى البنتاغون بدوره يبرم صفقات مستقلة”.

وأضاف الشريفي، ان شبهة الفساد كانت في العقد الاول الذي كان على سعر الطائرات وكذلك على التفاصيل الاخرى التي تتعلق بالتدريب وتقديم الدعم الوجستي للطائرة وعلى مستوى الصيانة والادامة”.

ولفت الانتباه الى ان “شبهات الفساد في مثل هكذا صفقات موجودة ولم تعد شبهة بقدر ما اصبحت واقع حال ودليل على ذلك ان هذه الطائرات لا تؤدي مهامها بإيجابية بسبب تلكؤ خط الدعم اللوجستي للطيران”.

من جانبه أوضح المحلل السياسي ،جاسم الموسوي،”اذا كان الجانب الاميركي هو من احال العقد فهذا يعني ان الجانب الاميركي لديه ملف فساد او محاولة فساد فبالتالي على الحكومة العراقية متابعة ومراجعة الاتفاقية بصورة دقيقة وان تلزم الجانب الاميركي خصوصا ان الاتفاقيات في الجانب الدولي تعني القبول والايجاب وعلى طرفي الاتفاقية ان يلتزما بكل ما هو وراد بالاتفاقية واذا اخل احد الطرفين، فعلى الطرف الاخر إقامة دعوى بوجود فساد .

مقالات ذات صله