نواب وقيادات في الحشد: للمالكي تأثير قوي في بوصلة إدارة الدولة والعبادي مشكوك في بقائه رئيساً للحكومة

بغداد-فادية حكمت
قال النائب عن دولة القانون علي صبحي المالكي إن “الحشد الشعبي مشروع عراقي بامتياز ولم تتدخل فيه اي دولة اخرى ولا حتى شخصيات من خارج العراق وكان بدعوة من نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي وبفتوى من المرجع الديني الاعلى السيد السيستاني ” .

واضاف المالكي في تصريح لـ«الجورنال نيوز» ، أن “البرلمان العراقي اقر قانوناً للحشد الشعبي ولا علاقة لاي دولة به ومن غير الممكن ان تكون علاقة رئيس الوزراء العبادي متوترة بالحشد الشعبي باعتباره احد مؤسسات الدولة ومن ضمن مسؤليات القائد العام للقوات المسلحة، مبيناً أن الحشد الشعبي مؤسسة نظامية ومثلها مثل وزراة الدفاع والداخلية والامن الوطني والمخابرات وله واجبات وحقوق ، مؤكدا ان الامن القومي اذا احتاج الى تدخل وتحريك قوات معينة للدفاع عنها فلا مانع من ذهاب الحشد الشعبي للمساعدة في القتال في سوريا في حلب او كسب او القامشلي لكونها مناطق حدودية مع العراق وعدم الاستقرار فيها يضر بالامن الوطني ” .

وتابع أن ” هناك احاديث كثيرة تدور في الاروقة السياسية عن وجود ” دولة عميقة ” يقودها نوري المالكي وفي الانتخابات التي جرت في عام 2014 كان العبادي جزءا من ائتلاف دولة القانون الذي يقوده المالكي الذي لايزال يقود اكبر كتلة برلمانية في العراق بما يقرب من 103 نواب اي ما يعادل ثلث البرلمان ، وهذا ما يجعل المالكي في موقف التاثير القوي بالقرارات الصادرة المؤثرة في عموم الدولة ” ولفت النظر الى أن ” جميع الدول لديها مصالح في دول اخرى ودعم لشخصيات دون اخرى وبالتالي نحن على ابواب انتخابات قادمة شفافة ونزيهة ومراقبة من قبل منظمات مختصة”.

بدوره قال المتحدث باسم عصائب اهل الحق محمود الربيعي إن “الظروف الراهنة فرضت ان تكون هناك قيادة للدولة قوية، اي ان يكون القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء من الحشد او قريبا منه، اي لا يعني ان يكون من الالوية العسكرية بل ان يكون سياسيا ” .

واضاف الربيعي في تصريح لـ «الجورنال نيوز» أنه “لا يوجد احد من الحشد يود الذهاب الى القتال في سوريا بشرط ان يكون هناك امر من القائد العام للقوات المسلحة مبني على تقييم بين الحكومتين العراقية والسورية”

ولفت الانتباه الى أن ” العبادي مرشح لدورة جديدة في رئاسة الوزراء، لكونه يحظى بدعم اقليمي ودولي بسبب ما تم تحقيقه من انتصارات على الارهاب الداعشي، ولكونه يحظى برضى جميع الاطراف السياسية على الاغلب، مبينا ان الطبقة السياسية الحالية فشلت ويجب ان تتم ترجمة تجربة الحشد الشعبي الى تجربة سياسية ” .

من جانبه قال المحلل السياسي واثق الهاشمي إن “المتغيرات الاخيرة في المشهد السياسي والتحركات الدولية فسحت المجال لايران لإعادة تغيير الخطط الاستراتيجية ” .

واضاف الهاشمي في تصريح لـ«الجورنال نيوز » أن “الحشد الشعبي لا يمكن مشاركته بالقتال في سوريا، وقد تم اصدار بيان من رئاسة الوزراء بذلك، لكونه شاناً داخلياً لدولة لا يجوز التعدي على حرمتها ، مشيرا الى ان التمدد داخل العراق هو ايراني واميركي، وايران لديها ثقل كبير وضواغط على الطبقة السياسية، ومن ثم على الكتل السايسية ان تقطع دابر التدخل الخارجي في المشهد السياسي ” .

وتابع أن “المرحلة القادمة ستكشف عمّا اذا كانت هناك وجوه سياسية جديدة ام ستبقى الاحزاب الحالية وبمسميات جديدة، مشيرا الى ان العبادي له دعم قوي بسبب الانتصارات الاخيرة، والمالكي له طموح بالانتخابات، وعلى الرغم من تصريحاته بعدم العودة رئيساً للوزراء الا انه قد يدفع بأحد الشخصيات لتولي منصب رئيس الوزراء ويستمر بقيادة الدولة العميقة، ومن ثم فإن صناديق الاقتراع هي المتحكمة بالمشهد السياسي وما تفرزه النتائج ” .

من جهته قال النائب السابق عن تحالف القوى الوطنية طلال حسين الزوبعي إن “رئيس الوزراء الحالي الدكتور حيدر العبادي ليس نقيضاً للحشد الشعبي، بل هو أوهن شخصية سياسية تحكم العراق، ومن ثم يتحمل مسؤولية ضعف الاداء الحكومي والاجهزة الامنية، واليوم الشعب يستغيث من الارهاب ومن المنطق ان العبادي مرفوض من قبل الشعب لتولي رئاسة الحكومة في دورة ثانية ” .

وأضاف الزوبعي في تصريح لـ«الجورنال نيوز » ،أن “العراق يتعرض للظلم من جميع الأوجه قانويناً وأمنياً وبمختلف المسميات، ورئيس الوزراء لا يستطيع الشد على الخارجين عن القانون، مبيناً ان منصبه يلبي توافقاً اقليمياً دولياً وتوافقاً إيرانياً – أميركياً في عملية توازن للمصالح الخاصة ” .

وتابع أن ” الراهن في تولي العبادي ولاية ثانية لا يعطي ملامح الدولة القادمة ومن الاساس كون العمليات العسكرية للقضاء على الارهاب كانت بقيادة التحالف الدولي والعمليات المشتركة كانت بقيادة اميركية، مبينا ان القادم لدفة الحكم يجب ان يكون اختياراً لشخصية عراقية صادقة وتمتلك زمام اخذ القرارات السياسية ” .

واشار الزوبعي الى أن “العراق على مفترق طرق، اما ان تستمر الطبقة الحاكمة بسرقاتها، او الخلاص منهم، والديمقراطية هي خيار الشعب، ومن ثم ترفض اي مراهنات حول تولي العبادي او المالكي قيادة الحكومة القادمة وظهور للدولة العميقة بخيوط خارجية، لافتاً النظر الى أن اجراء الانتخابات يجب ان تهيء له البيئة الصالحة ومفوضية نزيهة وتخرج بنتائج التصويت بعد ساعة وليس فسح المجال للتزوير والتلاعب وضمن سيارات تنقل الصناديق أمام أنظار الجميع ” .

مقالات ذات صله