نواب كورد: اتهام الـ ” pkk ” بتنفيذ مشروع “الهلال الشيعي” يظهر “إفلاس” بارزاني سياسياً

بغداد – الجورنال

في حين تتصاعد الازمة السياسية في اقليم كوردستان بين الحزب الديموقراطي بزعامة رئيس الاقليم واحزاب السليمانية بقيادة جلال الطالباني ,جاءت اتهامات حزب العمال الكوردستاني التركي بالتنسيق مع بغداد وطهران ودمشق لتفعيل مشروع الهلال الشيعي لتكشف عن عمق الازمة التي تنذر بمواجهة عسكرية كوردية واسعة في الاقليم.

واتهم نوابٌ البارزاني بالتصعيد في محاولة منه لتأزيم الموقف بدعم من انقرة للعمل على خنق حزب العمال وتدويل قضيته في اطار تحريض دول الاقليم على عناصره باعتباره منظمة ارهابية ,مؤكدين ان البارزاني يحاول خلط الاوراق بادخال الحشد الشعبي ومن ورائه الشيعة في الازمة.

وتعمل انقرة على استئصال شأفة أتباع الحزب في العراق، وسمح البارزاني لقوات تركية بالمرابطة في شمال العراق (معسكر بعشيقة) بالضد من إرادة بغداد لمساعدته في التصدي للأخطار الناجمة عن تمدد داعش في المنطقة، فإن الثمن الذي تعهد بتقديمه في المقابل، هو رأس حزب العمال الكردستاني في إقليم سنجار الذي استعاده الأكراد من داعش تحت مظلة البيشمركة

وقال النائب عن كتلة التغيير الكردستانية” امين بكر , الاثنين ” ان جهات تنفذ اجندات خارجية في الاقليم لزعزعة الوضع في المنطقة .

وقال بكري لـ “الجونال” , ان الوحدات الموجودة في سنجار هي قوات شكلت للدفاع عن قضاء سنجار قام الاهالي بتشكيلها لحماية مناطقهم من تنظيم داعش ,مؤكدا عدم وجود قوات اخرى غير عراقية في القضاء.

وكشف بكر عن وجود جهات تحاول ابعاد تلك القوات واحتلال مكانها بتأثيرات سياسية , لخلق فتنة في المنطقة تفيد دولة مجاورة من دون تسميتها. واستبعد بكري التصادم العسكري بين القوى الكوردية داعيا الى استخدام الطرق السلمية والدبلوماسية في حل الازمة .

وكان رئيس هيئة أركان قوات البيشمركة الفريق جمال أيمينكي٬ اتهم الحشد الشعبي وإيران وسوريا بإكمال ماسماه مشروع “الهلال الشيعي” في المنطقة بمساعدة حزب العمال الكردستاني٬ مهدداً بأن البيشمركة لها “مطلق الحرية” في التحرك والانتشار في أي منطقة تابعة لكردستان في أي وقت تشاء.

وقال أيمينكي ٬ إن “حزب العمال الكردستاني والأجنحة التابعة له في سنجار يتقاضون رواتبهم من الحشد الشعبي في مسعى يهدف لإكمال مشروع الهلال الشيعي وفتح ممر من العراق إلى سوريا”. وأضاف أن “حزب العمال الكردستاني لديه تنسيق مع قوات الحشد الشعبي المتمركزة غربي تلعفر ومناطق قريبة من سنجار”٬ مشيراً إلى أن “نحو 1000 مقاتل من الأجنحة المرتبطة بحزب العمال مثل وحدات مقاومة سنجار يتسلمون رواتبهم من الحشد. وتابع بالقول “تمركز مجموعات تابعة لحزب العمال الكردستاني في سنجار يحمل في طياته أجندة إقليمية”٬ مضيفاً أن “الدول الإقليمية مثل إيران وسوريا تستغل حزب العمال والجماعات المتصلة به لشق طريق صوب سوريا .

بدوره قال النائب عن الاتحاد الوطني الكوردستاني شوان داوودي انه في الايام الماضية بدأت منظمات و قيادات واعضاء في الحزب الديمقراطي الكوردستاني يتحدثون عن “هلال شيعي” ويتهمون حزب العمال الكوردستاني بجزء من مشروع الهلال
واضاف ان هذه اسطوانة جديدة للبارتي في محاولة للتصعيد ضد العمال الكوردستاني وخاصة بعد عودة البارزاني من انقرة بدأت هذه الاتهامات وهي ذات ابعاد اخرى

وتساءل النائب نحن الكورد نبحث عن دولة قومية ام دولة مذهبية لكي نتخوف من الهلال الشيعي وهل كان الديمقراطي جزءاً من مشروع الهلال الشيعي في 1980 عندما كان جزءاً من اخماد الثورة الكوردية في كوردستان ايران ابان نجاح الثورة الاسلامية,وهل الديمقراطي ضد الهلال، واذا كان ضدها فهي لمصلحة من؟ لان قضيتنا الكوردية ليست مذهبية.
الى ذلك رفض القيادي في الحشد الشعبي ابو جعفر الشبكي اتهامات البيشمركة للحشد بتنفيذ مخطط لاقامة هلال شيعي في المنطقة

وقال الشبكي في تصريح لـ الجورنال “, ان الحشد الشعبي مؤسسة عسكرية خاضعة لنظام الدولة وتتحرك ضمن الخطط العسكرية المرسومة من قبل الحكومة الاتحادية مستنكرا التهم التي يطلقها البيشمركة بين الحين والاخر عن الحشد .
واضاف الشبكي ان الحشد ضمن اطار الدولة وشرع له قانون في البرلمان وصُوت عليه من كل مكونات الشعب ويعد مشروعاً وطنياَ لكل العراقيين من دون استثناء ولا يمكن ان يمثل اجندات شيعية باعتباره جهة امنية يقع على عاتقها حفظ الامن في المنطقة وتطهير المناطق الواقعة تحت قبضة داعش . وتابع الشبكي أن الحشد مؤسسة عسكرية خاضعة لضوابط ولديه رقابة مالية ولا يمكن في القانون العراقي صرف رواتب لغير المقاتلين العراقيين

بدوره اكد عضو التحالف الكردستاني النائب جمال كوجر حصول لقاءات كردية غير معلنة من اجل ايقاف الاشتباك المسلح وعدم تكرار ما حصل من اقتتال بين قوات البيشمركة وقوات الـ pkk في قضاء سنجار الذي حصل قبل ايام .
وقال النائب ان “الجانب الاميركي غير راغب في فتح جبهة عسكرية داخل البيت الكردي الذي بذل جهوداً في محاربة تنظيم داعش وطرده من المناطق الحدودية المشتركة بين العراق وسوريا”.

ودعا النائب “جميع الاطراف المعنية الى جلسة حوار صريح بهدف تحقيق مصلحة اهالي قضاء سنجار”.
وبين النائب ان ” هناك بوادر ايجابية لاحت في الافق بعد تحقيق اكثر من لقاء خلال اليومين الماضيين لحلحلة الازمة التي حصلت” لافتا النظر الى ان “اهالي سنجار لا ينتظرون من القوات الكردية المزيد من النزاعات المسلحة التي اخذت الجزء الاكبر من حياة الجيل الحالي من اهالي القضاء”.

ويرى الخبير في الشؤون الكوردية نيازي كريم ان ساعة الحقيقة في الصراع التاريخي المضمر بين البارزاني وأوجلان على زعامة “الوطنية الكردية” العابرة للحدود، قد أزفت على ما يبدو وعلى وقع هذا الصراع، تتكرس صورة البارزاني كحليف لأنقرة في مواجهة الحزب التركي المؤيد من اطراف في بغداد وطبعا احزاب السليمانية

واكد ان إيران قلقة من التمدد التركي ستجدها وسيلة لرد الصاع صاعين لتركيا تلقي بكل ثقلها خلف البارزاني، فالعلاقة معه هي الوحيدة التي تمكنها من ادعاء عدم استهداف “القومية الكردية” والسعي لاجتثاثها أما بغداد، ومعها دمشق، فلهما حسابات مع البارزاني، وحلفه “غير المقدس” مع أنقرة، ترغب في تسويته عندما تحين الفرصة.

مقالات ذات صله