نصف مليار دولار رواتب ومخصصات أعضاء البرلمان تساوي ثلاثة أضعاف ما تتقاضاه عوائل الشهداء!!

ترجمة- دانيا رافد
كشفت مصادر صحفية غربية عن حجم فساد اعضاء البرلمان العراقي. سنويا، إذ يتم تخصيص نصف مليار دولار كفوائد لأعضاء البرلمان. في حين تمتلئ جدران مجلس البرلمان الكونكريتية، بعبارات كتبها المتظاهرون احتجاجا على فساد ونهب النواب للمال العام.
وافاد التقرير الذي ترجمته «الجورنال»، ان التظاهرات والاتهامات هي سبب القرارات الحالية من بدء تحقيقات فساد النواب وما الى ذلك، حيث خلقت هذه الاحتجاجات فجوة ثقة كبيرة بين الإدارة الرئاسية العليا وابناء المجتمع. وحسب تقرير منظمة “ترانسبيرنسي انترناشونال”، فإن المشكلة الرئيسية هي رواتب اعضاء البرلمان وفوائدهم المستمرة لعدة سنوات متتالية، كما سيكشف التقرير كيف كلف القسم التنظيمي والتشريعي للبلاد، ملياري دولار، في كل دورة برلمانية، مستمرة لـ 4 سنوات.
ان السبب الرئيسي لعدم مقدرة الجهات البرلمانية على كشف مصادر الفساد في الدولة، هو تجاهل احتكارهم لـ 400 مليار دولار كميزانية خاصة للبرلمان. في كل دورة رئاسية، يتم تخصيص 1.4 مليون دولار لكل عضو من اعضاء البرلمان، متضمنة الرواتب والمخصصات وتكلفة الحماية الشخصية. غطت هذه الاموال البرلمانية على اهمية مصادر وثروات البلاد، وتردي خدماته الامنية والاجتماعية، في حين عدم مقدرة بغداد على توفير الطاقة الكهربائية لأكثر من 12 ساعة يوميا.
كما اثبت البرلمان العراقي، انه منذ بداية تأسيسه في 2003 حتى الان، لم ينجح لمرة واحدة في معاقبة اي جهة حكومية فاسدة، في اي فرع من فروع الدولة العراقية.
ويقدر معدل الرواتب السنوية لأعضاء البرلمان بـ 180 مليون دولار، مع مخصصات معيشة تقدر بـ 60.6 مليون دولار، وتكاليف المرافقين او الحرس الشخصيين المقدرة بـ 125 مليون دولار. ان مبلغ 125 مليون دولار، هو ثلاثة اضعاف، ما دفعه البرلمان لعوائل ضحايا 14.000 شهيد، خلال احداث الارهاب لعام 2012.
أنتج هذا الاختلاف الكبير بين اهمية ارواح الشعب العراقي، وارواح اعضاء البرلمان، فجوة ثقة عميقة بين فئات المجتمع وفئات المجلس البرلماني، لا يمكن اغلاق هذه الفجوة من دون تخلي اعضاء نواب البرلمان عن امتيازاتهم.
وفقا لعدد من اعضاء البرلمان العراقي، متضمنين عضوا سابقا من المجلس المالي، ان امتيازات كونك أحد اعضاء برلمان عراقي هي راتب شهري مقدر بـ 12.9 مليون دينار عراقي (11.000 دولار)، بالإضافة الى رواتب المرافقين والحرس الشخصيين 20.000 ألف دولار. علما ان الرواتب تم احتسابها بالاستناد الى قانون رقم 7 من عام 2005.
قبل 2003، كان نظام الرواتب يخصص من قبل قائد حزب البعث الدكتاتور السابق “صدام حسين”، حين خصص لـ 250 عضوا من حزبه، راتباً محدداً وسيارة كل اربع سنوات. اما بعد 2003، فقد قام اعضاء الحكومة العراقية بتشريع مئات القوانين لحماية مصالحهم ولضمان استمرار امتيازاتهم. لكن الان، أصبح عمل عضو البرلمان هو امتياز بحد ذاته، خال من اي جهد. ففي كل سنة انتخابية، يبذل 6.000 مرشح جهده للفوز بمقعد برلماني واحد.

مقالات ذات صله