نبض حواء…”حريتي”||هدى جاسم

 

لم تعن لي كلمة الحرية في حياتي ابداً سوى انني اقول ما اشعر به وانفذ ما اخطط له دون فرض رأي لاي آخر في حياتي ومع الوقت تغيرت عندي بعض المفاهيم للحرية لاجدها ان علي احترام رأي الاخر وفتح كل ابواب الحوار معه لاصل الى منتصف الطريق معه دون اختراق لعقائده او ان يخترق عقائدي ومفاهيمي في الحياة.. ومع الوقت ايضا اضيف لمفهوم الحرية عندي بان ادخل في معترك الحياة دون ان ادوس على اخضرار الزرع الذي نبت بفعل اهتمام الاخرين به، وان استمر بالعطاء دون ان ابخس عطاء الاخرين الذين بدأوا الطريق قبلي ان اكمل المشوار ان اهدم اي بناء سبق بنائي ..

الحرية الان عندي ان اقول واكتب واحترم الاخر.. اسير في الشوارع  في المساحة المخصصة لي داخل بيتي واجلس في المكان المخصص لي ايضا لا اعتدي على حقوق الاخرين كبرت ام صغرت اعمارهم فلكل حقه في ممارسة الحياة وبالطريقة التي يروم بها اكمال حياته .

الحرية عندي ان احبك بلا قيود وان تعشقني بالطريقة التي تريد وربما تكرهني ايضا بنفس الطريقة.. الحرية ان اقول لك الان ما اشعر به تجاهك عندها ساشعر انني امتلكت نفسي وامتلكت حريتي التي صنعتها لنفسي دون غيري .

احيانا اشعر ان حريتي قيدت عند مقود السيارة التي تقودها وانا جالسة الى جانبك اتحرق شوقا للنزول منها مسرعة لاركض في الشوارع دون ان يلتفت اليّ احد وينعتني بالجنون، احيانا اشعر برغبة جامحة بالفرار منك ومن بيتك ومن حياتك لاستقر بعيدا حتى عن الوطن الذي يضمك وكل من اعرفهم معك .

اشعر برغبة بالفرار من كل الالتزامات والكلام المنمق الخجول لاصرخ وحدي امام بحر في بلاد لا اعرف احدا فيها غير وجهي الذي اكلته السنوات والهموم.. الرغبة تاكل احيانا حتى احلامي لاستيقظ في الصباح على مقود سيارتك وكرسي بجانبك يضم جسدي الذي لا اشعر به ويهوى الخروج فارا في الشارع.

احلامي احيانا تمتلك حريتي واحيانا تقودني لنفس المكان الذي انطلقت منه لأصحو فورا  كامرأة مهزومة من احلامها التي تشبه واقعها المؤلم .

الحرية اعرفها واعرف كل فواصلها من وجهة نظري طبعا .. لكنني دوما اصطدم بعباراتك التي تقيد حريتي وتجعلني اقرر قتل حريتي لانجو من عبارات لا افهمها سوى بسطوتك التي لا تمتلك حتى حريتك.

مقالات ذات صله