ناشطون عراقيون في مواقع التواصل يختارون على سفير اليابان ممثلا لهم

متابعة- الجورنال
أصبح سفير اليابان في العراق فوميو إيواي أهم نجوم الإنترنت في العراق، حيث يواصل حصد إعجاب العراقيين؛ إذ يشاركهم مناسباتهم المختلفة، خاصة أنه يتحدث غالبا بلهجة عراقية، ويستعين بألفاظ محلية.
العراق – أطلق العراقيون على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغين أحدهما بعنوان #فوميو_إيواي، والثاني بعنوان السفير_الياباني_في_العراق، عبروا من خلالهما على تقديرهم وإعجابهم بشخصية السفير الياباني في العراق فوميو إيواي.
ويشارك إيواي العراقيين بطريقته الخاصة مناسباتهم الوطنية والدينية.
وفي اليوم الذي سبق مباراة المنتخبين العراقي والياباني ضمن تصفيات كأس العالم لكرة القدم في يونيو الماضي، ظهر إيواي، في مقطع فيديو على صفحة السفارة الرسمية في العراق على فيسبوك مرتديا قميص المنتخب العراقي لكرة القدم. ونظر إلى الكاميرا من خلال نظارته المستديرة وبدأ في التحدث باللهجة العراقية قائلا “لا أستطيع تحديد أي الفريقين يجب أن أشجع لأن العراق بلدي الثاني”.
في تلك اللحظة، أصبح السفير الياباني لدى العراق، نجما على شبكة الإنترنت في البلاد. وشوهد مقطع الفيديو الخاص بكلمته، أكثر من 708 آلاف مرة،.
كما تناقل عراقيون في عيد الفطر مقطع فيديو ظهر فيه السفير وهو يهنئ العراقيين بعيد الفطر بعبارات محلية ويتناول إفطارا عراقيا.
وقال السفير “أيامكم سعيدة وكل عام وأنتم بخير، إن شاء الله ينعاد عليكم بالصحة والسلامة والأمن والأمان”. وأضاف “أحب أوجه تحية خاصة للأبطال إلي (الذين) صاموا وهم في جبهات القتال (معارك مع تنظيم داعش) أو في مخيمات النازحين”، مشيرا إلى أنهم يصومون بالرغم من ارتفاع درجات الحرارة، وتذكّر أيضا الذين ضحوا بحياتهم من أجل العراق.
وتمنى أيضا أن يكون عيد الفطر “طالع خير على كل العراقيين والعالم”.
وكشف أنه صام الأيام الثلاثة الأخيرة من شهر رمضان، وأنه شعر بالجوع ومتحمس لتناول فطور صباح اليوم الأول من العيد المكون من “كيمر وكاهي وكليجة”، وهي وجبات صباحية يشتهر تناولها في العراق.
الفيديو الخاص بكلمة السفير الذي شجع فيه المنتخب العراقي شوهد أكثر من 700 ألف مرة
وبعد تناوله الطعام اختتم بعبارة باللهجة المحلية قائلا “كلش طيب”، التي تعني أن الطعام طيب.
وتعبيرا عن اهتمامه بالجانب الإنساني، كان السفير الياباني أقام مأدبة إفطار في السفارة اليابانية ببغداد، لمدير “البيت العراقي” هشام الذهبي ولأبنائه، ووعد بزيارة البيت العراقي والتعاون معه لتوسيع المشروع.
وهشام الذهبي نال شهرة واسعة في العراق من خلال مشروعه الإنساني الذي تبناه بمجهود شخصي منذ أعوام، حين بدأ باحتضان أطفال الشوارع وتبنيهم وتخصيص دار لإيوائهم والإنفاق على تعليمهم، وصار العراقيون يطلقون على الأطفال الذين يؤويهم أبناء هشام الذهبي.
وفي مقابلة مع موقع بازفييد نيوز بالعاصمة اليابانية طوكيو، قال السفير “مازلتُ في طور تحسين لغتي العربية”.
ولكن تعليقاتهم على شبكات التواصل الاجتماعي، يمتدح العراقيون بلاغته في اللغة العربية، وطلاقته في التحدث. وكتب شخصٌ في تعليق على فيسبوك “لهجتك العراقية رائعة. أنت تمتلك شخصية جديرة بالاحترام”.
وفي مشاركة طويلة على فيسبوك، امتدح لقمان فيلي، وهو سفير سابق للعراق لدى الولايات المتحدة واليابان، إيواي لذكائه الدبلوماسي.
وكتب فيلي قائلا “واحدة من أصعب المهمات للسفراء الأجانب هي خلق نهج ذكي ومتميز يبعثون من خلاله رسائلهم لشعوب وحكومات الدول التي تستضيفهم، وفي الوقت ذاته امتلاك تأثير كبير في تعزيز علاقاتهما الثنائية”.
وأصبح إيواي وجها مألوفا جدا بين العراقيين، إلى درجة أن إيواي صرح لبازفييد أن شخصا صمم ملصقا دعائيا له كمرشح في الانتخابات العراقية.
وقال إيواي “لا يمكن أن يترشح مواطن أجنبي للانتخابات دون الحصول على الجنسية العراقية، لقد وجدوا حلا وأطلقوا اسما على حزبي السياسي، أصبحت مرشح ائتلاف كوكب اليابان المستقل”.
وشغل سفير اليابان الذي زار بغداد لأول مرة عام 1988، عدة مناصب في وزارة الخارجية ببلاده، بما فيها نائب المدير العام لشؤون منطقة الشرق الأوسط ونائب رئيس البعثة إلى السعودية.
ودرس إيواي اللغة العربية بإحدى الجامعات المصرية لمدة عامين خلال فترة التدريب اللغوية التابعة للوزارة، وأخذ دروسا إضافية على يد معلمين خصوصيين.
وقال إنه يريد للعالم أن يعرف أكثر عن الجانب المشرق للعراق، أين يحاول الناس أن يفرحوا رغم الظروف صعبة للغاية.
وقال إيواي إنه لم يتواصل مع الشعب العراقي مباشرة بسبب الوضع الأمني المتردي وهو ما دفع السفارة إلى الاعتماد على الشبكات الاجتماعية.
ومنذ أكتوبر من العام الماضي، نشرت السفارة اليابانية في بغداد أكثر من ستة مقاطع فيديوهات على فيسبوك إضافة إلى الصور وأخبار السفير.
وقال إيواي “لن تحقق شيئا إذا كنت يائسا. يمكنك أن تقود نفسك إلى الظلام في أي وقت، ولكن الأكثر أهمية هو أن نمضي إلى النور ونؤدي واجبنا”.

مقالات ذات صله