نازحون للبيع.. جهات سياسية تتاجر مادياً بالنازحين في الأنبار وترفض إلغاء مخيماتهم!!

الانبار- خاص
اعلن القيادي في الحشد الشعبي بمحافظة الانبار كريم الحديثي ان جهات سياسية وحزبية وشخصيات متنفذة تعمل على ابقاء مخيمات النازحين في الرمادي والخالدية والعامرية لكونهم مستفيدين من المشاريع المالية التي يحصلون عليها .
وقال الحديثي لمراسل «الجورنال نيوز» ان” هناك شخصيات سياسية وحكومية منتفعة من مخيمات النازحين حيث يتم تأجير الاراضي للمنظمات وبيع الماء وتشغيل المولدات الكهربائية وسرقة مبالغ مالية تخصص للعوائل النازحة من جهات دولية”.
واضاف ان” مكاسب مالية هائلة يتم التلاعب بها من قبل جهات حزبية وشخصيات متنفذة معروفة في الانبار منها شراء المواد الغذائية والطبية والاغطية وانشاء الخيام التي لا تنفذ الا على الورق فقط وتذهب الاموال في جيوب الفاسدين”.
واشار الحديثي ان” ملفات الفساد المالي كبيرة في مخيمات النازحين والجهات المعنية لا تتدخل في محاسبة هؤلاء بسبب وجود سماسرة يدفعون الاموال لمنع الكشف عن السرقات التي تحدث في مخيمات النازحين في الرمادي وقضاء عامرية الفلوجة والخالدية التي تضم مئات الاسر النازحة”.
من جانب آخر، اعلن القيادي في الحشد العشائري بمحافظة الانبار الشيخ ابراهيم الدليمي قلة التعاون مع اجهزة الامن في الانبار من جراء اعتقال من يبلّغ عن مكان وجود عناصر تنظيم داعش الارهابي .
وقال الدليمي لمراسل «الجورنال نيوز» ان” الكارثة التي تحدث في بعض مناطق الانبار هي اعتقال وكشف اسماء من يتعاون مع القوات الامنية في ملاحقة المطلوبين ومناطق تمركز خلايا الارهاب ما ادى الى قلة تعاون الاهالي مع اجهزة الامن”.
واضاف ان” عدداً كبيراً من الحالات حدثت في الرمادي والغربية من اعتقال المواطنين ممن تعاون مع القوات الامنية في كشف مكان وجود المطلوبين ومخابئ الاسلحة وهذا الامر تسبّب بتخوف الاهالي من التعاون مع الجيش والشرطة”.
واشار الدليمي ان” بعض ضباط ومنتسبي الشرطة يتعاملون بتعالٍ وتكبر مع المواطنين وكأنهم هم من حرروا الانبار ونسوا وتناسوا كيف سيطر داعش الارهابي على اغلب اقضية ونواحي المحافظة في ساعات بعد ان تركوا الاسلحة والدبابات والدروع خلفهم ليسيطر عليها التنظيم الارهابي”
من جانبه، قال مدير برنامج الشرق الأوسط في مكتب الشؤون السياسية والعسكرية بوزارة الخارجية الاميركية ومكتب إزالة الأسلحة وإبطالها، “سلومان بلاك” لقد تبنى داعش سياسة الأرض المحروقة في الكثير من المناطق التي كان يسيطر عليها في السابق”.
وأضاف أن ” المجموعات الإرهابية حاولت منع إعادة توطين المدنيين سواء من خلال تدمير البنية التحتية او وضع المتفجرات حولها وخصوصا الأماكن الحساسة مثل المعدات الكهربائية ومرافق معالجة المياه والمستشفيات ومراكز الصحة العامة والمدارس”.
وكتب بلاك أنه ” وفي محاولة من الولايات المتحدة لمساعدة مئات الالاف من النازحين داخليا بالعودة الى ديارهم وأماكن سكناهم في المناطق المحررة من داعش، عملت على إزالة تلك الألغام والمتفجرات الخطرة من تلك المناطق”.
فعلى سبيل المثال وفي بلدة بعشيقة التي تقع شمال العراق، وبعد هزيمة داعش وانسحابهم من الموصل ، وضع الارهابيون المتفجرات حول نظام مياه الشرب وأنظمة المياه المدمرة بشدة في البلدة ، وردا على ذلك ، وقع مكتب رئاسة الوزراء العراقي والسفارة الاميركية في بغداد عقدا للشراكة مع شركة العمليات العالمية ” جانوس” في تمويل جهودهما للعثور على المتفجرات والالغام وازالتها ، وبعد 35 يوما فقط تم تطهير خط الانابيب، ومضخة المياه ، وبئر المياه فضلا عن ما يقارب من 12 الف متر مربع من الأراضي حولها من الكمائن المتفجرة ، حيث يمكن بعد اجراء تلك العملية البدء بإصلاح النظام وبمجرد تشغيله بشكل كامل فسيوفر المياه لنحو 2000 اسرة تعيش هناك .
وقال بلاك إنه ” بالاستثمارات الذكية في العمل مع الشركاء مثل شركة جانوس لدعم إعادة الاعمار، تُظهر الولايات المتحدة التزامها الدائم بالشراكة مع الشعب العراقي” والحكومة العراقية.

 

مقالات ذات صله