موسم العودة إلى المدارس..اختبار حقيقي بين إرضاء الأبناء ورفض الغلاء المصطنع!

بغداد ـ متابعة

تكتظ الأسواق بالأدوات المدرسية،اشكال وألوان لا حصر لها رسم جديد على حقيبة وشكل جديد لقلم أو ممحاة.. دفتر زاهي الألوان للبنات وآخر برموز الفروسية وأبطال الكرتون للأولاد.. الأسعار ترتفع من منطقة لأخرى والخامات السيئة المخزنة تندس بين الخامات الجيدة والرقابة شبه غائبة لم نلمح لها أثرا ،إنه موسم العودة للمدارس الذي يضع أولياء الأمور في اختبار حقيقي بين إرضاء الأبناء ورفض الغلاء المصطنع الذي يفرضه بعض تجار السوق في كل موسم.. انه الدرس القاسي لأولياء أمور ما كادوا يستفيقون من مصاريف العيد حتى أتاهم العام الدراسي بكل متطلباته!

القبس جالت في سوق الملابس المدرسية والمستلزمات القرطاسية ورصدت الأسعار وحاورت أولياء الأمور والباعة.

أم خالد وهي إحدى أولياء الأمور الذين يقصدون أسواق بيع السلع والملابس المدرسية مع قرب العودة إلى المدارس بهدف توفير متطلبات أبنائهم الخاصة بالمدارس.

ما انفكت أم خالد تبحث عن الملابس المدرسية والأدوات القرطاسية التي يحتاجها أطفالها الخمسة لاستقبال العام الدراسي الجديد حتى أطلقت سيل الأسئلة على بائع الأدوات المدرسية في أسواق الشورجة بشأن الأسعار وبلد المنشأ للسلع المعروضة بحثاً عن الأقل سعراً والأكثر جودة.

وقالت أم خالد قرب العودة إلى المدارس جعلنا نتجه إلى الأسواق شرقا وغربا للبحث عن المستلزمات والملابس المدرسية الأقل سعراً والأكثر جودة.
وأضافت: بعض أصحاب محال مستلزمات المدرسة يستغلون حاجة الناس لهذه المواد مع قرب العودة إلى المدارس ويرفعون الأسعار دون حسيب أو رقيب، الأمر الذي يتطلب معه متابعة الجهات المعنية لهذه المحال وضبط المتلاعبين بالأسعار.

ومن جانبه، قال عبد الله الموسوي ان أسواق البلاد والمجمعات التجارية استعدت مبكراً لاستقبال العام الدراسي الجديد، حيث تم طرح كل المستلزمات المدرسية، وتنافست المحلات، فيما بينها في التسعير لجذب واستقطاب أكبر عدد من الزبائن، خاصة مع عودة الآلاف من العائلات الكويتية، والمقيمة بعد قضاء الإجازة الصيفية في الخارج.

وأضاف أن بعض أولياء الامور يفضلون الشراء خلال هذه الفترة، تجنبا للازدحام الذي تشهده الأسواق قبل موسم الدراسة بأيام قليلة، خاصة أن العام الدراسي يبدأ هذا العام، بعد انتهاء اجازة عيد الأضحى المبارك مباشرة.

أما علي رياض فقال ان المستهلك العراقي بات صيداً سهلاً أمام بعض التجار، فمن مناسبة إلى أخرى تجدهم يضعون بضاعتهم بأسعار خيالية بانتظار الزبائن.

وأضاف ان جشع التجار لا يكبحه إلا متابعة حازمة من المسؤولين في وزارة التجارة كونها المعنية بمتابعة الأسواق.
أسعار خيالية

سالم الشمري ذكر ان كل ولي أمر لا يريد أن يقتل فرحة أبنائه بالعودة إلى المدارس، ولهذا نجده مرغماً وهو يدفع الأسعار الخيالية لبعض السلع المدرسية.

وأضاف أن أسعار الحقائب باتت غير معقولة خاصة أنها تجاوزت الأربعين ديناراً في ظل هذه الأسعار.

أما أحمد محمد فقال ان الأسواق فتحت مخازنها للسلع والمنتجات المدرسية ووضعتها على الأرفف أمام المستهلك بسبب العودة إلى المدارس.

وتابع أن أصحاب المحال يبالغون بالأسعار التي يعرضون بها هذه السلع التي تحتاج إلى رقابة صارمة بمنع هذا الجشع والطمع.
ابو رنا لديه 6 أبناء أحدهم معاق، يعاني صعوبة في شراء حاجيات ابنائه المدرسية كون الأسعار تعتبر عالية بمقارنتها مع أسعار العام الماضي، وهو ذو دخل بسيط، وحول متوسط انفاقه على استعدادات العودة للمدارس أكد أنها تقارب 200 دينار شاملة كل اللوازم المدرسية.

الطالبة الجامعية أشواق الجبوري استغربت من العروض على المنتجات المدرسية والأسعار المنخفظة، مشيرة الى أنها حسبة منطقية في ظل رفع الدعم عن البنزين. أم محمد ما زالت تعاين المحلات والأسواق على أمل أن تجد الصفقة المناسبة لشراء احتياجات أبنائها الخمسة، مبينة أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير في هذه الأيام.

أم نيران وهي ولية أمر، تعاني من ارتفاع أسعار مستلزمات المدارس بشكل سنوي، حيث بينت أنها تزيد بشكل مضاعف في كل عام دراسي دون مراعاة لوضع بعض الأسر ذات الدخل المحدود رغم تواجد نفس البضاعة بالشكل واللون والجودة، إلا أن سعرها يتفاوت من مكان لآخر، موجهة نداء استغاثة لحماية المستهلك ووزير التجارة والحكومة التي غفلت عن مراقبة التجار وتوحيد أسعار البضاعة المكررة في الأسواق، وأضافت أن سعر ملابس رياض الأطفال في السابق لا يتجاوز 25 دينار ثم بدأ بالصعود تدريجيا ليصبح 40، وهناك من يبيعها بـ44 دينارا! وحول التكلفة الإجمالية لمستلزمات العودة للمدارس، بينت أم نيران أنها تختلف من مرحلة لأخرى، في حين أن الطالب الثانوي يكلف بحدود 200 دينار، ناهيك عن المصاريف في منتصف العام التي تطلبها الإدارات المدرسية.

مقالات ذات صله