مواطنو البصرة يشكون إلى الله: لم نعرف حكومة عادلة ومسؤولو الأحزاب منشغلون بترقيع الشوارع

البصرة – محمد الجابري

على مدى سنوات طويلة، وعلى الرغم من الموازنات الانفجارية لم تنعم البصرة “خبزة العراق” ـ هكذا يطلق عليها ابناؤها ـ بالخدمات والمشاريع المهمة, ويبقى المواطن متألماً من واقع مأساوي تحكمه الوعود الحكومية بتنفيذ المشاريع المتوقفة بسبب عدم تنفيذها من قبل الشركات المستفيدة او انها متوقفة مرة اخرى بسبب عدم توافر الاموال لتنفيذها كما يدّعي اغلب المسؤولين .

يقول رئيس لجنة الرقابة المالية في مجلس محافظة البصرة احمد السليطي لـ(الجورنال) ان اغلب المشاريع المتوقفة في محافظة البصرة هي بسبب عدم وجود التخصيصات المالية، وهذا يشمله قرار مجلس الوزراء لكل المشاريع، والبصرة استُثنيت في السنة الماضية للمشاريع التي تجاوزت ٨٥% وكثير من هذه المشاريع لم تقبل الشركات المنفذة المباشرة بها لأنها تدين بمبالغ سابقة والحكومة المحلية لا تستطيع دفعها باعتبار ان الحكومة الاتحادية أخذت على عاتقها دفع هذه المستحقات عن طريق السندات، والشركات لا تمتلك سيولة حتى تنفذ المشاريع، حيث ان اغلب الشركات محلية .

من جانبه أوضح رئيس لجنة التخطيط في مجلس محافظة البصرة نشأت المنصوري من خلال حديثه لـ(الجورنال) ان هناك مشاريع كبيرة في محافظة البصرة لم تتأثر بالازمة المالية والسبب ان بعضها هي من أموال القرض الدولي منها القرض الياباني والقرض البريطاني وغيرها ومشاريع البنى التحتية المهمة كمشروع ماء البصرة الكبير وأغلبها لا يتأثر لان بعضها يعتمد على القروض الدوليةن والمثال على ذلك مشروع الطريق الدولي فان امواله موجودة، وما يتأثر اليوم هي فقط المشاريع الصغيرة والأرصفة في المناطق على الرغم من حاجتها الكبيرة لها ورواتب عقود البلديات والدوائر الخدمية المهمة التي هي بأمس الحاجة الى الاموال .

وللشارع البصري وجهة نظر بقضية المشاريع، فأحد المواطنين يشير الى ان البصرة لم تر مشاريع حقيقية، فهي مجرد اعمال ترقيعية وتبليط بعض الشوارع في المحافظة، فهناك مناطق شعبية تحتاج الى تبليط ومشاريع للبنى التحتية، ويبقى من يتحمل ذلك أولاً وآخيراً الحكومة المحلية بشقيها، فلديها سوء في التنفيذ والتخطيط ولا نعرف متى نرى حكومة محلية جادة في عملها لتنفيذ مشاريع حقيقة كما يحصل في الدول المجاورة المتطورة ولو في اقل تقدير في شمال العراق والطامة الكبرى التعامل بنفَس حزبي في توزيع المشاريع وهذا لن ينتهي وسيستمر الى حين إعدام المحاصصة .

مقالات ذات صله