مهرجان ابن بطوطة تظاهرة إنسانية في زمن الاضطرابات

بغداد_ متابعة

تقترح الدورة الثانية لمهرجان ابن بطوطة الدولي، التي تنظم ما بين 9 و12 نوفمبر الجاري بطنجة، هذه السنة برمجة خاصة تكرس دور السفر في الترويج للسلم والتسامح.

وتتضمن الدورة الثانية للمهرجان، المنظمة تحت شعار “الرحالة، سفراء السلام”، والتي تأتي في سياق عالمي تطبعه الاضطرابات، برمجة غنية ومتنوعة، تدعو الزوار وعشاق السفر والفن لاكتشاف الإرث الثقافي والتاريخي للمغرب، الذي استطاع أن ينقل، على مر القرون، قيم السلم والتعايش.

ومن خلال حط الرحال بمسقط رأس الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة، تطمح هذه التظاهرة الإنسانية والتاريخية، المنظمة بمبادرة من الجمعية المغربية ابن بطوطة، إلى تثمين أعمال هذا الرحالة المعروف خلال القرن الـ14 الميلادي، الذي جاب العديد من مدن الشرق الأوسط، واكتشف تركيا وإيران والهند والصين، قبل أن يعود إلى القارة السمراء ويسافر انطلاقا من تمبوكتو (مالي) إلى بلغاريا، بهدف نشر رسالة التسامح والتعايش بين الشعوب والأديان.

وسيكون جمهور المهرجان على موعد مع معرضين للمخطوطات النادرة والكتب النفيسة، تعود إلى فترة ابن بطوطة، وتجسد الرابط الوثيق بين شمال وجنوب المملكة، وكذا الغنى الثقافي والتاريخي للمناطق الصحراوية وارتباطها الدائم بالسلاطين المغاربة.

وسيمكن المعرض الرئيسي، الذي سيقدمه لأول مرة وريث خزانة العلامة عبدالباقي سبويه بالمركز الثقافي أحمد بوكماخ، الاقتراب من هذا الكنز الوثائقي الذي يكشف عنه لأول مرة ويعود إلى عشرة قرون، من خلال مخطوطات نادرة تؤكد على الارتباط الروحي بين أهل الصحراء وسلاطين المغرب.

وينظم المعرض الثاني بشراكة مع الفنان المغربي يونس الشيخ علي، الذي سيقدم مخطوطات نادرة تعرف بابن بطوطة، وتسوق صورة عن تاريخ وحضارة المغرب.

ويتضمن برنامج المعرض أيضا لقاءات علمية ومعارض الفن التشكيلي وأمسية عربية أندلسية للاحتفاء بالسلم، وكذلك مسرحية أردنية بعنوان “الإرهاب على الباب”.

ويشمل البرنامج كذلك سلسلة من الندوات التي تهم على الخصوص مواضيع “الماء والإنسان: السلم والتعايش”، و”إرث ابن بطوطة”، و”صورة الخليج العربي عبر رحلة ابن بطوطة”، و”السفر من أجل اكتشاف الذات”، و”العيش المشترك في عالم يفتقر للحوار: أي دور للثقافة والتلاقح الثقافي”.

مقالات ذات صله