من يوقظ الرئيس؟||نعمة عبد الرزاق

 

اخر مرة قابلت فيها الرئيس معصوم كانت في البصرة الصيف الماضي …ولسبب أو لاخر تولدت لدي قناعة بان الرجل  ذو الملامح الوادعة   يصلح لكل شيء عدا زعامة  بلد مثل العراق …  وبدلا من  أن يناقش القضايا العالقة بين الحكومتين الاتحادية والمركزية كالنفط والكمارك وقانون مجالس المحافظات ..اكتفى الرئيس الطيب بأحياء ذكرياته عندما كان أستاذا في جامعة البصرة ..وزيارة بعض الأماكن التي ارتادها في صباه . تخللتها مائدة مفعمة  بالزبيدي والشبزي والبرحي  ليغادر بعدها  السيد الرئيس ..تاركا خلفه وعودا بلا ملامح….

الرجل بدا وكأنه لا يفك وثاق دجاجة ..هذا ما تردد بين أهالي البصرة .. لذلك فقد دخل البصرة وخرج منها من دون ان يفهموا شيئا او يأملوا تغيرا ما في أوضاعهم  …

اليوم ….والدينا مقلوبة في ديالى والناس تقتل بعضها بعضا في مناطق متفرقة  ..والاقتتال العشائري بلغ ذروته في الجنوب والبلد يعيش ازمة مالية خانقة وأسعار النفط في تراجع خطير يما ينذر بمجاعة وحده الله يعلم متى وكيف ستنتهي .. والسنة قاطعوا البرلمان ثم عادوا ثم قاطعوا … كل هذه الزلازل حدثت وتحدث يوميا ورئيسنا طيب القلب لم يحرك ساكنا …. السيد الرئيس الذي اقسم ان يسهر على مصالح الشعب احوج ما يكون اليوم  الى شعب يقسم على السهر من اجل  مصالح الرئيس…

مقالات ذات صله