من التاريخ .. أصل النقود التي يتم التعامل بها في بغداد سنة ١٩٣٥

بغداد ـ طارق حرب

في سلسلة تراث بغداد كانت لنا كلمات عن النقود المستعملة في بغداد سنة ١٩٣٥ وسبب اختيار هذه السنة بأنها تمثل النهاية لاستخدام العملة الهندية المسماة بالروپية التي تولت الادارة البريطانية اعتبارها النقود في بغداد بعد دخولهم لها في آذار ١٩١٧ حيث استمر التعامل بالروبية الى سنة ١٩٣١ من الناحية القانونية ولكن استمر استعمالها فكانت ١٩٣٥ نهاية للتعامل في بغداد للعملة الهندية والانگليزية وبقايا النقود العثمانية حيث تم جمع العملة الهندية واعادتها الى الهند سنة ١٩٣٢ وتتبين العملة المتداولة ببغداد من تقرير لجنة العملة والتي اناط قانون العملة مسائل العملة اليها الصادر في ١٩٣٥/٣/٣١ باعتبار ان نهاية اذار نهاية للموازنة السنوية كما كان سابقا ويتم تطبيق الموازنة الجديدة من اليوم التالي اي بداية نيسان ولم يكن في تلك الفترة بنكا مركزيا كما موجود الان وكما تم تشر تقرير اللجنة في الدليل الرسمي لسنة ١٩٣٦ ولجنة العملة مكونة من ممثلين للبنوك الاجنبية وهي بنوك انگليزية على الرغم من الاسم العثماني للبنك العثماني والاسم الايراني للبنك وبنك ويسترن بنك وكان ممثل الحكومة العراقية الفريق جعفر باشا العسكري وتم استبداله بالسيد عطا أمين وتكون اجتماعات لجنة العملة في لندن حيث ان السيد أچ ٠ ديننع سكرتير اللجنة في وقتها وكان الدينار الواحد يساوي پاون انگليزي والخمسين فلسا تساوي شلنا انگليزيا والمائتا فلس اربعة شلنات انگليزية حيث ان لجنة العملة تحدد قيمة العملة المتداولة في بغداد وهي على نوعين اوراق نقدية هي مائة دينار وعشرة وخمسة دنانير ودينار ونصف وربع دينار والنوع الثاني من العملة هي المسكوكات وهي مائتا فلس وخمسين وعشرين فلسا وعشرة فلوس والاربعة فلوس( العانة) التي كانت تساوي بنسا انگليزيا تقريبا وفلسان وفلس واحد الذي يساوي ربع بنس انگليزي وكانت المسكوكات من نوع الريال ٢٠٠ فلس والدرهم ٥٠ فلسا والعشرين فلسا مصنوعة من معدن الفضة والعشرة فلوس والاربعة فلوس من مادة النيكل اما الفلسين والفلس الواحد فانها تصنع من مادة النحاس ويدير شؤون النقود في بغداد لجنة مؤلفة بموجب القانون مستقلة عن الحكومة وتتولى اجراء الترتيبات لسك النقود وطبع الاوراق النقدية واستثمار الضمانات مقابل النقود المتداولة وتستطيع المصارف التي تحوي نقودا بغدادية باستبدادها بالنقود الانگليزية والذي يريد شراء نقود بغدادية تتولى اللجنة استلام ما يقابلها من الليرات الانگليزية وقد تم وضع النقود هذه في التداول من نيسان ١٩٣٢ وقد بلغ مجموع العملة المتداولة حتى اذار ١٩٣٥ اكثر من ثلاثة ملايين دينار حيث ازدادت العملة بمناسبة موسم التمور وتحسن الحركة التجارية واحلال الدنانير محل الذهب المكتنز لدى بعض الناس وكانت النقود من فئة الخمسين فلسا الفضية اي الدرهم وورقة الدينار الواحد اكثر النقود تداولا من غيرها من انواع النقود الاخرى اما النقود من فئة الريال المائتي فلس التي صدرت في شهر حزيران ١٩٣٣ فلم تلاقي اقبالا من الجمهور ومما ذكره تقرير لجنة العملة عن النقود المتداولة في بغداد انه تم سحب اكثر من ٥٨ الف دينار من الاوراق النقدية الممزقة والوسخة وتمت مصادرة وسحب مبلغ لا يزيد على ٤٤ دينارا بسبب التصرف بها بصورة غير مشروعة وتم طبع اوراق نقدية من فئة دينار واحد عليها رسم الملك غازي الذي تولى السلطة سنة ١٩٣٣ بعد وفاة الملك فيصل الاول وقد كانت واردات الدولة في ذلك الوقت من الضرائب والرسوم التي تجبى مباشرة كضرائب المحصولات الزراعية والمواشي والاسماك والاملاك والدخل اما الرسوم فهي رسوم الطوابع المالية والملاحة ورسوم متنوعة وكذلك الضرائب والرسوم التي تجبى بالواسطة كالرسوم الگمرگية ومكس المشروبات الكحولية ورسوم الملح والتبغ والافيون ورسوم استهلاك البنزين والكيروسين والمكوس المتنوعة والواردات من املاك الدولة كأجور الجسور والمعابر وايجار املاك الحكومة وحاصل مبيع الاراضي والابنية وواردات المعادن كواردات الزفت والقطران وحصة النفط التي تتقاضاها الدولة من شركتي النفط العراقية والبريطانية وواردات الاعمال التجارية ويدخل فيها فوائد وارباح العمولة والمبادلة وواردات البريد والبرق والتلفونات وارباح معامل السجون وجريدة الحكومة ومطبعتها وارباح دائرتي المساحة والزراعة وهنالك ايرادات مختلفة من التوقيفات التقاعدية والمصروفات القضائية والقروض واجور الطابو واجور التدريس وواردات دوائر الدولة الاخرى .

مقالات ذات صله