اخــر الاخــبار

من الاكثر تسامحا…الرجل أم المرأة..؟   

بغداد – فاطمة عدنان

نسامح ولكن قد لا ننسى! هذا هو لسان حال العديد من السيدات اللواتي أجبن على السؤال : ؟. النساء أكثر تسامحا من الرجال ، هل يرى البعض منهن ان كل أخطاء يمكن ان تغفر، الا التفضيل عليهن بمرأة اخرى.

فيما يؤكد عدد من الرجال، أن ألرجل أكثر تسامحا لأنه يتجاهل أخطاء الزوجة، وعدم اكتراثهما بشؤون المنزل، وأنشغالها الدائم مع الصديقات في قضايا غير مهمة، وجولات التسوق التي لا تنتهي والتي عادة ما تتم لغرض الترفيه وليش التبضع.

وفي أخر الدراسات الخاصة بعلاقات الزوجية، جاءت التأكيدات أن النساء كلما تقدمن بالعمر أصبح استعدادهن للتسامح والغفران اكبر فيما يتعلق بنزوات وأخطاء الشريك.

حنان/24 عام تقول : “مررت بمشاكل عديدة في حياتي سواء على الصعيد الشخصي او العملي ولكن النفوس الكبيرة هي وحدها  التي  تعرف كيف تسامح، وخاصة في هذا الوقت الذي نعيش فيه الان، وان دل على  شيء فأنه يدل على ان التسامي فوق الخطأ والتسامح”.

اما زهراء/27عاما متزوجة فتقول: “التسامح أمر مهم في العلاقة الزوجية، لكي تستمر وتتواصل ،و لكوني امراة متزوجة فان صفة التسامح اهم ما في قاموس حياتي ولاسيما اني ام ولدي اطفال فقدر تسامحي هنا يكون اكبر من المرأة العزباء، ولكني اغفر ولا انسى، فهناك بعض التصرفات والاساءات، لا أستطيع نسيانها، واحيانآ اكون مجبرة على التسامح من أجل الأطفال”.

وتوضح رهام رضوان/25 عام/” ان هناك امورلا تتقبلها المرأة و لا يمكن غفرانها، وان بعض النساء يتعايشن مع الوضع، بدافع الحرص على بقاء الأسرة وتماسكها، الا أن الأمر لا يخلو من الجروح الداخلية. وتضيف: مصلحة الأطفال والأسرة، تتقدم على الكبرياء ، لذا قد تبدو حواء اكثر قدرة على الأخفاء، وليس بضرورة التسامح”.

ويؤكد ابو محمد/32 عاما متزوج :” أن بعض النساء لا يقدرن متاعب الرجل في الحياة، في مشواره اليومي لجلب الرزق، وما يتعرض له من منغصات وضغوط، ويتعاملن معه وكانه عائد من نزهة، وهذه الرؤية تجعل مزاج الرجل حادا، ولا يتجاهل اخطاء الزوجة”.

اما الباحثة النفسية سهاد التميمي:” اكدت على ان التفاهم والتعامل مع الآخر وفهم نفسيته وطبيعة تفكيره، من شأنه أن يحد من المشاكل العائلية، والتسامح من الطرفين الزوج والزوجة أمر ضروري لكي يسود الوئام الاسري.

وتضيف: الحياة لا تخلو من المشكلات او المنغصات ، لان الاختلاف أساس الطبيعة البشرية، لذا لابد وأن نتحلى بقدر كاف للتسامح ، كما أن غياب ثقافة الحوار بين الطرفين يجعلهم غير قادرين على فهم بعضهم، وتجاوز المشكلات فالحوار من اهم مقومات نجاح الحياة الاسرية”.

ويرى الباحث الاجتماعي د. احمد العزاوي ،” ان الأسرة هي الوحدة الاجتماعية الأولى التي ينشأ فيها الطفل ويتفاعل مع أفرادها، وبالتالي فهي تؤثر على النمو الشخصي في مراحله الأولى سابقة بذلك أي جماعة أخرى حيث تعد المسؤولة عن بناء الشخصية الاجتماعية والثقافية للفرد، بل أن تأثيرها ينفذ إلى أعماق شخصية الفرد ويمسها في مجموعها”..

ويتابع : “وإذا كانت الأسرة هي النواة الأولى لعملية التنشئة الاجتماعية والتي تتولى تنشئة أطفالها أو أفرادها في مراحلهم العمرية المختلفة، فإن نمط العلاقات الإنسانية القائم داخل هذه الأسرة هو الذي يحدد طبيعة القيم التي سيتشبع بها الفرد، من تعلم للتسلط والاتكالية والعجز والاعتماد على الآخرين، وسهولة الانقياد لضعف الشخصية، أو على طرف النقيض من ذلك من تعلم لقيم النقاش والحوار والتسامح وقبول الآخر، وقوة الشخصية والقدرة على الابتكار والإبداع، مما يجعل التساؤل مشروعا حول الدور الذي لعبته الأسرة في الوطن العربي في تقبل الآخر وعدم التسلط على أفكاره وقبول قيم التسامح”.

مقالات ذات صله