منفذ سفوان.. إيرادات خيالية تبشر بنشاط اقتصادي واعد

اعداد – الجورنال
اعلنت المديرية العامة للمنافذ الحدودية ، ان ايرادات منفذ سفوان الحدودي بلغت اكثر من مليار و200 مليون دينار.

وقالت المديرية في بيان صحفي إن” ايرادات منفذ سفوان الحدودي في محافظة البصرة بين العراق والكويت بلغت ملياراً ومئتين وخمسة وتسعين مليون دينار ، مشيرة الى ان “هذا المبلغ هو ليوم واحد فقط”.

وكانت مديرية المنافذ الحدودية في وزارة الداخلية أعلنت، في (1 كانون الأول 2016)، أن قيمة إيراداتها المالية خلال عشرة أشهر بلغت أكثر من 161 مليار دينار، إضافة إلى أكثر من 22 مليون دولار .

وأعلن مدير منفذ سفوان الحدودي، جعفر السوداني ، في وقت سابق أن المنفذ يحقق إيرادات يومية تصل إلى مليار و400 مليون دينار، مشيراً إلى أن ايرادات الشهر الرابع بلغت 22 مليار دينار، بعد الاجراءات القانونية الصارمة المتخذة لمكافحة الفساد .
وقال السوداني في مؤتمر صحفي، انه ” اكتُشف من خلال التحقيق ان مركز كمرك سفوان لم ينفذ قرار مجلس الوزراء الخاص بالتعرفة الكمركية” ، مضيفاً أن عدم تطبيق هذا القرار سبب ضررا كبيرا وهدرا بالمال العام ” .

وتابع الموسوي أنه ” تمت إحالة الملف إلى هيئة النزاهة واتخذ قاضي تحقيق النزاهة قرارا شجاعا باستقدام عدد من الموظفين وإحالتهم الى القضاء “.

وأشار إلى أن “المنفذ بدأت ترتفع فيه الإيرادات من 12 إلى 22 مليار وستكون هناك زيادة خلال الشهر المقبل”، موضحاً أن “المنفذ يشهد إيرادات يومية بمعدل 800 مليون إلى مليار و400 مليون دينار”.
وجاءت هذه الزيادة التي شهدها المنفذ جاءت من خلال اتخاذ إجراءات قانونية حازمة من إدارة المنفذ للتصدي للفساد وإحالة أكثر من أربعين موظفاً إلى النزاهة، بحسب ما أوضح الموسوي.

واوضح رئيس لجنة التنمية الاقتصادية في مجلس البصرة، عقيل الخالدي، أن “سبب تقدم مجلس البصرة بطلبه لتفعيل منفذ سفوان جاء نتيجة اصرار المجلس على عدم تنفيذ قانون التعرفة الكمركية الجديد الا في حالة تطبيقه على جميع المنافذ الاخرى”.

وشدد الخالدي على ان “اموال جبايات منفذي طريبيل والوليد تذهب الى الدواعش”، مبيّنا ان “قرار الحكومة الاتحادية قضى بأن يكون منفذ سفوان بديلاً عن طريبيل، ومنفذ النخيب بديلاً عن الوليد”.
وكشف عن أن “النية تتجه الى فتح منفذ عرعر مع السعودية عن طريق كربلاء خلال الايام القليلة المقبلة”.
كما اشار الى ان النقاشات مع مدير منفذ سفوان، والمدير العام لهيئة الكمارك ومدير كمرك المنطقة الجنوبية، أفضت الى ان “يكون العمل حالياً في المنفذ الى الساعة العاشرة ليلاً”.

ونوّه بـ”وجود خطة مستقبلية بأن تكون هناك ساحة ومستودعات للتبادل التجاري في سفوان والشلامجة بإشراف الهيئة العامة للجمارك”.
وقال الخبير الاقتصادي ضرغام محمد علي في حديث صحفي ان ” المنافذ الحدودية العراقية بعيدة عن الاداء المثالي وهذا ما يشكل ممراً لعبور سلع وبضائع قد لا تكون مناسبة للأسواق المحلية، حيث تم ضبط البعض منها في الاسواق وهو غير صالح للاستهلاك”.

واضاف ان “ضعف الاجراءات الرقابية كالفحص وانسيابية دخول المركبات والاشخاص يمثلان مشكلة كبيرة للمستوردين وبابا من ابواب الابتزاز، الامر الذي يجعل ايرادات منفذ سفوان وغيره لا تشكل قيمة تذكر في حسابات ايرادات الموازنة ، ويوضح ان المبالغ المتحققة لا تزال اقل بكثير من المتوقع لإيرادات دولة تستورد كل شيء تقريبا ” .

وبين الخبير الاقتصادي ان الامر “يتطلب مزيدا من الرقابة من مختلف الجهات، بل واجراء تبديلات في هذه الجهات بشكل دوري بهدف عدم خلق علاقة بين الجهة الرقابية ومسؤولي الكمرك ، وأضاف اننا نحتاج في الوقت ذاته الى تهيئة البنى التحتية الحديثة لتلك المنافذ كالخدمات الفندقية والمخازن الحديثة المبردة ومحطات الاستراحة المناسبة” مؤكدا انه في حال حصول هذا فسيسهم في تشغيل الايدي العاملة في هذه المنافذ ما ينعكس ايجابا على الزيادة في ايرادات الكمارك والتقليل من شكوى التأخير والابتزاز على الحدود.

ويعد منفذ سفوان المنفذ الحدودي البري الوحيد بين العراق والكويت، كما يشهد يومياً مرور مئات الشاحنات المحملة بمختلف أنواع البضائع المستوردة، تمرّ من خلاله ايضا أعداد من المسافرين، خاصة في المواسم والمناسبات الدينية حيث يواجه زخماً شديداً من قبل الزائرين، معظمهم من السعودية والكويت والبحرين .

مقالات ذات صله