مليار دينار فقط لتأهيل طرق الحجاج من أصل 50 مليار دينار مخصصة لإعمارها

بغداد – فادية حكمت
قال عضو لجنة الاستثمار في مجلس محافظة الانبار حميد احمد “ان مجلس محافظة الانبار قد عقد اجتماعا واقرّ بالتصويت والاجماع لجميع اعضائه تغطية نفقات الحجاج إلى مكة المكرمة”

واضاف احمد في تصريح لـ ( الجورنال ) “أن المجلس اقر تخصيص مبلغ مليار دينار عراقي لتغطية نفقات الخدمات على طريق عرعر الحدودي من ناحية تقديم الخدمات المختلفة لحجاج بيت الله الحرام من ماء وادوية وكل ما يحتاجه الحاج في زيارته مكة المكرمة من اجل اداء فريضة الحج” .

وتابع ان الحكومة ومن خلال رئاسة مجلس الوزراء كانت تخصص مبالغ مالية لطريق قوافل الحجاج، إلا أنه خلال العام الحالي والعام الذي قبله لم تخصص اية مبالغ، مشيرا الى ان مبلغ المليار دينار عراقي التي خصصت هي من موازنة المحافظة المخصصة من الموازنة الاتحادية والتي تقدر بـ 50 مليار دينار عراقي للعام الحالي 2017 والتي لم تصل الينا حتى الان وعلى مدار السنتين الاخيرتين” .

واشار عضو مجلس المحافظة الى ان “الانبار تحتاج الى اعادة ترميم وتأهيل في جميع المفاصل الحياتية، خصوصا بعد السنوات الثلاث السابقة، وما جرى من تهديم للجسور الرئيسية والبنى التحتية والطرق العامة وبالاخص الطرق التي تربط العراق بالمنافذ الحدودية ( سوريا – الاردن – السعودية ) والتي تحتاج الى مليارات الدينارات لاعادة التاهيل ، مبينا الى ان حكومة الانبار المحلية لا يُسمح لها بفتح الابواب امام الشركات التي تدفع بالآجل الا بموافقة الحكومة المركزية في بغداد” .

وبين احمد ان “حكومة بغداد متلكئة فيما يخص وضع السياقات اللازمة وتخصيص مجال للحكومات المحلية بدعوة وتوقيع العقود الاستثمارية مع الشركات الاجنبية والتي تعمل بطريقة الدفع بالآجل لكوننا في ازمة مالية تقشفية ، لافتاً النظر الى ان الوزارات الثماني ومنذ عامين قد تم التوصيت على نقل صلاحياتها الى المحافظات لكن القائمين على ادارتها لا يخطون تلك الخطوات ومتمسكون بتلك الصلاحيات، وهذا عدم امتثال من قبل الوزراء لاوامر رئاسة الورزاء من اجل نقل الصلاحيات حتى تتمكن الحكومات المحلية من تغطية المجال الاستثماري بصورة صحيحة ” .

واكد في حديثه ان “صندوق اعادة اعمار المحافظات المحررة، صندوق خاوٍ من المبالغ المالية ولا يملك سوى مبالغ ضئيلة في جعبته ولا تسد نسبة 5% مما سجل من تدمير للبنى التحتية في محافظة الانبار، مشيرا الى ان 86 جسرا عملاقا تم تهديماه في المحافظة على طول الطريق من بغداد والانبار وصولا الى الحدود العراقية الاردنية، كاشفا عن ان الانبار بحاجة الى ما يقرب من 50 مليار دينار عراقي لاعادة تأهيلها واعمار البنى التحتية والكهرباء والطرق والجسور والمستشفيات وجميع الخدمات بلا استثناء”

واعلن عضو مجلس محافظة الانبار عذال الفهداوي تخصيص مبلغ مليار دينار لتأهيل طريق سير قوافل الحجاج من الانبار والمحافظات العراقية وصولا الى منفذ عرعر السعودي.
وقال الفهداوي في تصريح لمراسل «الجورنال » ان “حكومة الانبار المحلية قررت تخصيص مليار دينار لتأهيل وتوفير كل المستلزمات لطريق قوافل الحجاج من مدن الانبار والمحافظات العراقية كافة قبل انطلاق موسم الحج”.

واضاف ان “جميع الدوائر الخدمية والاجهزة الامنية تعمل على انهاء جميع الاستعدادات لتأمين طريق سير قوافل الحجاج من الانبار وصولا الى منفذ عرعر السعودي مع توفير وسائل نقل وسيارات اسعاف ترافق مواكب الحجاج”.
واشار الفهداوي الى ان” الانبار تتشرف في كل عام بتقديم الخدمات الضرورية لكل قوافل الحجاج من المحافظات العراقية مع استقبالهم ايضا خلال عودتهم الى الاراضي العراقية”.

يشار الى ان مجلس محافظة الأنبار أعلن، مطلع 2016، أن نسبة الدمار في مدينة الرمادي تبلغ 80% من جراء العمليات العسكرية في المدينة، وان الحكومة المحلية لا تستطيع تأمين سوى 10% من تقديرات موازنة اعادة الاعمار, لذا فقد عمدت الى طلب الدعم الدولي.
واشارت الامانة العامة لمجلس الوزارء الى ان هناك معلومات مؤكدة تشير الى وجود نية اميركية لتقديم منحة مالية للعراق بقيمة 200 مليون دولار .

بيد ان الحكومة المحلية في محافظة الأنبار اكدت إن إعادة إعمار وتأهيل مدن المحافظة التسع يتطلب ما لا يقل عن 20 مليار دولار، بسبب الخراب الهائل، مطالبة بتدخل دولي واسع لدعم العراق في هذا الشأن.
البنك الدولي قدم وكمرحلة اولى قرضاً بلغت قيمته 350 مليون دولار لدعم بناء الطرق والجسور وعدد من المنشآت الحيوية في محافظتي الانبار وصلاح الدين.

 

مقالات ذات صله