مليارا دولار لتسديد ديونها.. ديالى.. خزينة خاوية وفرص استثمارية مفقودة

إعداد – فادية حكمت
أعلن أمين مجلس محافظة ديالى خضر مسلم العبيدي، حصول المحافظة على الضوء الأخضر لإقامة اكبر مؤتمر استثماري في البلاد داخل بعقوبة، موضحا أن المؤتمر “فرصة ثمينة” لانتشال ديالى من واقعها المؤلم، في حين لفت النظر الى عدم توافر التمويل المالي اللازم لإقامته نتيجة خلو خزينة ديالى من أية أموال .

وقال العبيدي في حديث صحفي إن “الأمانة العامة لمجلس الوزراء بالتنسيق مع هيئة الاستثمار الوطنية وافقت على إقامة اكبر مؤتمر استثماري في البلاد داخل بعقوبة لجذب مئات الشركات والمستثمرين من كل الجنسيات من اجل إحياء ملف الاستثمار الذي يواجه تحديات كبيرة في ديالى”.

‎ومن جهة اخرى كشف مجلس محافظة ديالى عن حاجة المحافظة الى ملياري دولار لتسديد ديونها وانجاز مشاريع خدمية واستثمارية فيها اسوة بالمحافظات الاخرى.

‎وقال رئيس المجلس، علي الدايني في حديث صحفي ان “ادارة المجلس اجرت دراسة خلال المدة القليلة الماضية للكشف عن المشاريع المتوقفة في المحافظة وكذلك الديون للشركات والمقاولين بالاضافة الى المشاريع الخدمية الضخمة كالطرق والجسور التي يجب انجازها في المحافظة، مبيناً ان الدراسة اوضحت ان المحافظة بحاجة الى تخصيص ملياري دولار لتزدهر اسوة بالمحافظات العراقية الاخرى.

‎وأضاف الدايني، ان محافظة ديالى شهدت اضراراً كبيرة خلال الاعوام الثلاثة الماضية نتيجة وقوع بعض مناطقها بيد تنظيم داعش وكذلك قلة التخصيصات المالية من قبل الحكومة مشيراً الى ان الميزانية السنوية للعام الحالي قليلة جداً ولا تتناسب مع حجم المتطلبات المادية لديالى والتي تبلغ ملياري دولار.

واوضح أن ميزانية المحافظة للسنة الحالية محدودة جدا بسبب تداعيات الازمة المالية التي يشهدها العراق، مؤكدا أن جميع خطط البناء والاعمار والاستثمار متوقفة في المحافظة في الوقت الحالي لحين توافر التخصيصات المالية اللازمة.
‎وتعاني محافظة ديالى منذ 3 سنوات قلة موازناتها السنوية ما أدى الى عرقلة إنشاء الكثير من المشاريع الخدمية فيها.
ومن جهته طالب النائب عن محافظة ديالى برهان المعموري في وقت سابق بتخصيص واردات المنافذ الحدودية في محافظة ديالى للعام المنصرم 2016، لتمويل العجز المالي في المحافظة نظرا لما تعانيه من نقص كبير في تمويل المشاريع الخدمية والصحية وصيانة الطرق والجسور والبنى التحتية.

وقال المعموري في بيان صحفي ان المحافظة تعاني بشكل كبير جدا قلة التخصيصات المالية إن لم نقل انها معدومة بسبب الازمة المالية التي تمر بها البلاد ، مشيرا الى انه من الممكن ان تستغل عائدات المنافذ الحدودية في المحافظة لتغطية جزء من هذا العجز المالي خاصة وان البنى التحتية للمحافظة قد دمرت بشكل كبير بفعل الارهاب وما خلفه من دمار شمل جميع القطاعات ومن اهمها القطاع الصحي والبيئي والتعليمي والذي يحتاج الى اعادة اعمار ولو بالحد الادنى لتقديم ابسط الخدمات لمواطني المحافظة واعادة تاهيل المدارس والمراكز الصحية وتصريف المجاري.

واضاف انه سبق وان طالبنا بفتح حساب خاص بالمحافظة من قبل وزارة المالية لجباية الواردات المتأتية من الساحات العامة في المنافذ الحدودية والتي تقدر بـ{100} مليون دينار يوميا لتمويل القطاعات الخدمية في المحافظة، مشيرا الى ان وزارة المالية رفضت فتح هذا الحساب.

كما طالب المعموري بـدعم المشاريع الاستراتيجية والتي هي على مساس مباشر بحياة المواطنين منها مشروع مجاري الخالص الذي ادى تأخره الى إحداث أضرار كبيرة وشل حركة الاعمار في القطاعات الخدمية الاخرى ،وكذلك إحداث فيضانات وامراض ناجمة عن تسرب مياه المجاري .

وطالبت عضو مجلس محافظة ديالى سهاد الحيالي ، الوزراء بزيارة المحافظة لحسم الملفات الشائكة وعلى جميع الصعد
وقالت في حديث صحفي : ان بعض المسؤولين في الحكومة زاروا في السنتين الماضيتين محافظة ديالى ولكن زياراتهم كانت لتحقيق مصالح حزبية او شخصية وليس للوقوف على الاوضاع الامنية والخدمية المتردية

واضافت الحيالي : ان زيارات الوزراء الى محافظة ديالى لها تأثير ايجابي على الشارع للوقوف على معاناة المحافظة من قلة التخصيصات المالية والمشاريع الخدمية المتلكئة اضافة الى حسم ملفات الفساد الاداري المالي

وقالت عضو مجلس محافظة ديالى عن التحالف الكوردستاني، أمل عمران، في حديث صحفي إن “الجميع يعلم مدى تردي الواقع الخدمي في نواحي ديالى منها ناحية مندلي التابعة للمحافظة ، والسبب يعود إلى الصراع حول تحديد الموقف لكون هذه المنطقة مشمولة في المادة 140 التي تحول دون تقديم المشاريع من قبل حكومة إقليم كوردستان، وكذلك حكومة ديالى، ومن ثم فإن المتضرر الوحيد هو المواطن، حيث أن جميع الخدمات معدومة في هذه المنطقة، وحكومة ديالى عاجزة عن تقديم الخدمات بسبب حالة التقشف التي تمر بها البلاد

تقديم الخدمات لهذه الناحية ضرورة ملحة لكي تستعيد عافيتها وتنفض عنها غبار الحروب، حيث أنها تمتلك كافة المقومات، فهي منطقة سياحية جميلة، ومركز تجاري حيوي، بالإضافة إلى وجود المنافذ الحدودية، لكنها تعاني الإهمال، ويبقى الأمل معقوداً في استغلال مواردها في أقل تقدير للنهوض بالناحية.

مقالات ذات صله