مفاوضات عسكرية لتسليم المناطق المتنازع عليها دون قتال والكرد يرسلون وفدًا لحسم معوقات الانتشار العسكري

بغداد – هبة نور الدين
أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية سعد الحديثي ان الوفد الكردي الذي سيصل الى بغداد لن يبحث الاستفتاء والقضايا السياسية، وانما آلية الانتشار العسكري في المناطق المتنازع عليها لتلافي الصدام العسكري.

وأضاف الحديثي، ان هذه المباحثات تأتي للحد من الهجمات وبتوافق وغطاء دستوري، مؤكدا ان بغداد لا تعمل الا وفق الدستور العراقي النافذ. وكشف قادة في الحشد الشعبي السبت، عن اجراء مفاوضات عسكرية بين بغداد واربيل على تسليم المناطق المتنازع عليها من دون قتال الى الحكومة المركزية “. وقال الامين العام لحركة بابليون ريان الكلداني في تصريح لـ«الجورنال نيوز»، أن “هناك مباحثات عسكرية جارية مع الجانب الكردي لتسليم المناطق المتنازع عليها شمال العراق سلمياً من دون قتال الى الحكومة المركزية حسب توجيهات القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي “.

وأضاف ان” الجانب الكردي سيسلم المناطق المتنازع عليها سلميا الى الحكومة الاتحادية وينسحب الى الخط الأزرق ما بعد 2003″. لكن وزارة البيشمركة التابعة الى حكومة إقليم كردستان، نفت السبت، وجود تنسيق عسكري رسمي بين بغداد واربيل على إيقاف حركة القوات العسكرية لمدة ٢٤ ساعة “.

وقال الامين العام للوزارة جبار ياور في تصريح لـ«الجورنال نيوز»، انه “لا يوجود تنسيق او اتفاق رسمي بين القوات الاتحادية المشتركة ووزارة البيشمركة على ايقاف تحركات القوات الاتحادية واطلاق النار، لمدة 24 ساعة في المناطق المختلف عليها او تشكيل لجنة ميدانية لإدارة المناطق المذكورة”.
وكان مصدر سياسي افاد، بأن رئيس أركان الجيش عثمان الغانمي، ورئيس الوفد الكردي المفاوض سيروان بارزاني، سيعلنان من الموصل الاتفاق بشأن المناطق المتنازع عليها في نينوى.

وقال المصدر إن “الغانمي وبارزاني سيصلان بعد ساعة إلى الموصل، لإعلان الاتفاق بشأن المناطق المتنازع عليها في محافظة نينوى”.يشار إلى ان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، أكد الجمعة، إيقاف العمليات العسكرية في شمالي العراق، لمدة 24 ساعة، لغرض فسح المجال لقوة اتحادية لفرض سيطرتها على المناطق المتنازع عليها من دون قتال وإراقة الدماء .

كما اكد مجلس محافظة نينوى، السبت، ان المفاوضات بين بغداد واربيل مازالت جارية للاتفاق على تسليم المناطق المتنازع عليها والمنافذ الحدودية، في حين اشار الى ان خمس نواحٍ ومنفذ تفصل المفاوضات عن الانتهاء.

وقال عضو اللجنة “حسام العبار” في تصريح خاص لـ«الجورنال نيوز»،ان “المفاوضات مازالت جارية لوقف اطلاق النار بين بغداد واربيل واجراء المزيد من المفاوضات من اجل الاتفاق على المناطق المتنازع عليها والمنافذ الحدودية التي سيتم تسليمها الى الحكومة الاتحادية”.وأضاف ان “المناطق المتنازع عليها حتى الان تشمل ناحية القوش وقضاء الشيخان والمنفذ الحدودي “ابراهيم الخليل” وفيشخابور وناحية فايدة “.

في غضون ذلك كشف المتحدث باسم وفد إقليم كردستان المفاوض سعدي أحمد بيرة، السبت، عن قرب استئناف المفاوضات بين بغداد واربيل لحل المشاكل العالقة بين الطرفين”.وقال بيرة في تصريح لـ«الجورنال نيوز»، ان” الوفد الكردي سيستأنف مفاوضاته مع بغداد في غضون الأيام القليلة المقبلة لحل جميع المشاكل العالقة بين الإقليم والمركز “.

وأضاف ان” أبرز الملفات التي ستطرح في بغداد هي قضية البيشمركة ورواتبهم وموازنة الإقليم والمشاركة في الحكومة والتوافق السياسي والمؤسسات الفيدرالية باستثناء طرح موضوع الاستفتاء الذي يعدّ مجمدا من جانب الإقليم “.وأشار الى ان” وقف إطلاق النار الذي أعلنه رئيس الوزراء “حيدر العبادي” سيسهم في اجراء حوار مع بغداد “.

وتنتظر انقرة نتائج المفاوضات بشغف اذ اعلن وزير الخارجیة التركي مولود جاويش أوغلو، أن تركیا معنیة بالجھة التي ستكون موجودة على حدودھا مع العراق. وقال أوغلو في تصريح صحفي، إن “تركیا بحاجة الى النظر بتفاصیل اتفاق وقف إطلاق النار بین القوات العراقیة والبیشمركة.”

وأضاف متسائلا وھل سیتم تسلیم المعابر من دون اشتباكات؟ وسنرى كیف ستسیر الأمور.” ھذا واعلن رئیس الوزراء حیدر العبادي انه أمر بإيقاف حركة القوات العسكرية لمدة 24 ساعة ضد القوات الكردية في شمال العراق. وعدّ اعضاء في التحالف الوطني العراقي اقتراح رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني بتجميد نتائج استفتاء الاستقلال ووقف التصعيد العسكري، اضافة الى التأكيد على الحوار خطوة بالاتجاه الصحيح .

وقال عضو بارز في التحالف طلب عدم ذكر اسمه لـ لـ«الجورنال نيوز» ان “القرار يأتي لانهاء تداعيات يتوقع ان تنجم عن الازمة “. واشار الى ان “الدستور هو الفيصل الحاكم بهذه القضايا كما ان الحكومة الاتحادية والاحزاب الكردية لا ترغب بضياع الانتصارات على داعش وقرب هزيمته في العراق بازمات لن تجلب الى العراق سوى المزيد من المشكلات”.الى ذلك كشف مسؤول سياسي كردي في حزب “الاتحاد الكردستاني” في السليمانية، عن أن عدداً من المساعدين الأمنيين للبارزاني، استقبلوا متطوعين أكراداً من ايران وسورية قالوا إنهم يرغبون بالدفاع عن الإقليم في حال فكرت بغداد بالاقتراب من أربيل ودهوك.

ووفقاً للمسؤول، فإن الإقليم قد يستخدم ورقة المتطوعين الأكراد من إيران وسورية لتعزيز موقفه العسكري بعد التزام قوات البشمركة التابعة لحزب “الاتحاد” (جناح السليمانية) الحياد في القتال الدائر حالياً بين بغداد وأربيل على أكثر من محور، وهي رسالة في الوقت نفسه إلى إمكانية حدوث حراك مسلح جديد في تركيا أيضاً بدفع من أربيل.

في المقابل، قال القيادي في “التحالف الوطني” الحاكم في بغداد، جاسم محمد جعفر، في تصريح صحفي إن “الحكومة العراقية رفضت طلبات خارجية من عدة أطراف بوقف تحركات الجيش، لكنها وافقت على وقف إطلاق النار لمنح فرصة للعقلاء من الطرف الآخر بتجنيب سقوط مزيد من القتلى في الاشتباكات”. ووصف موقف الحكومة بـ”الصحيح، لكونها تتحرك ضمن الدستور العراقي الذي صوّت عليه جميع العراقيين بمن فيهم الأكراد”، عاداً أن “الدولة يجب أن تبسط نفوذها على كل مكان في العراق، وبالنسبة لحدود الإقليم فهي معروفة ومحددة ووجودهم خارج الأراضي الخاصة بالإقليم هو في حد ذاته تجاوز على القانون والدستور”، مشدداً على أن “القوات العراقية ستصل الى الوجهات المحددة لها بشكل أو بآخر، وعلى البارزاني أن يفهم ذلك”.

من جهة أخرى كشف مصدر امني في محافظة كركوك، عن تحرك فوجین من الجیش العراقي نحو سیطرة جمجمال التابعة للسلیمانیة. وقال المصدر في تصريح صحفي، إن “العملیات المشتركة في كركوك أبلغت بافل طالباني، بأن فوجین من الجیش سینتشران في مناطق قريبة من جمجمال شمال شرقي كركوك”. وأضاف أنه “بعد ھذا التبلیغ بدأت البیشمركة بالانسحاب، وخلال ٤٨ ساعة سیتم تنفیذ الانتشار في ھذه المنطقة بشكل كامل”.

وفیما يخص المنطقة التي تربط كركوك واربیل، وتحديدا التون كوبري، أوضح المصدر أنه “بالأمس توقف القصف من قبل البیشمركة التابعة لاربیل والتي استھدفت القوات الاتحادية والمدنیین بشكل عشوائي”. وتابع أن “المنطقة تشھد حالیا تعزيزات عسكرية للاستقرار في النقاط التي تم تحديدھا ضمن حركة القوات الاتحادية”، موضحا أنه “لا توجد أوامر بالدخول لأربیل”.

بدوره اكد النائب عن كتلة بدر النیابیة حنین القدو، ان رئیس اقلیم كردستان المنتھیة ولايته مسعود بارزاني “يستجدي” الوساطة الاميركیة لوقف تقدم القوات الاتحادية لاستعادة السیطرة على معبر فیشخابور الرابط بین العراق وسوريا وتركیا.

وقال القدو في تصريح صحفي، ان “بارزاني يتوسل التدخل الاميركي لوقف تقدم وزحف القوات الاتحادية لاستعادة السیطرة على المناطق “المتجاوز علیھا” من قبل البیشمركة ومیلیشیات البارزاني، محذرا من قبول أي خداع للھدنة او التراخي في فرض السیطرة الاتحادية على المناطق الخاضعة لسلطة الدولة الاتحادية.

وكان مجلس الأمن الدولي، اكد ليل الخميس دعمه لوحدة أراضي العراق. وقال مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن الدولي، ان ”أعضاء مجلس الأمن أكدوا احترامھم لسیادة وحرمة أراضي ووحدة العراق“. ودعا كلا من حكومة العراق وسلطات إقلیم كردستان إلى تحديد مواعید لإطلاق الحوار.

مقالات ذات صله