مع هزيمة داعش.. ما مصير “قادة ساحات الاعتصام” بعد تحرير الموصل؟

بغداد – الجورنال نيوز

“ساحات الاعتصام” مسمى شغل الرأي العام المحلي والدولي ما بين مؤيد ومعارض، وتحت شعار الاعتصام سقطت محافظات ومدن، وراح ضحية ذلك عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى في صفوف القوات الأمنية والمدنيين ومئات الآلاف من المهجرين على يد التنظيمات الإرهابية التي احتلت تلك المدن، والان من حق العراقيين أن يتساءلوا عن مصير “قادة” تلك الاعتصامات والجهات التي كانت تمولهم، بعد الانتصارات التي حققتها القوات الأمنية والحشد الشعبي وطرد الإرهابيين من تلك المناطق.
وتداول العراقيون الكثير من الأسماء التي تصدرت مشهد “الاعتصامات” سواء من كانت تعتلي منصات “التحريض الطائفي” والتمرد على الدولة، أو الجهات والشخصيات التي كانت تمول هؤلاء وتدعمهم إعلامياً وسياسياً.

بعض رجال الاعمال كان يمول “قادة الاعتصامات” ويمثل حلقة الوصل بينهم وبين الأنظمة التي تدعمهم، إلا أنه وبعد ان فشل مشروعه و”رفعت” القوات الأمنية خيم المعتصمين لتكشف من تحتها أسلحة ومخططات لتنظيم القاعدة الذي كان له حضور واضحا ومؤثر في تلك الساحات.

وبعد فشل مشروع “الاعتصامات”، “بدل البعض جلده” ليلبس جلد السياسة في مسميات حزبية ضمت في صفوفها نفس الوجوه التي اعتلت “منصات الاعتصامات”، وشاركت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، إلا أنها لم تحصل على أي مقعد في مجلس النواب، ما دفعهم الى اللجوء لمشروع تقسيم العراق تحت مسمى “الإقليم السني” الذي تتبناه بدعم من دول إقليمية.
مصير هؤلاء وغيرهم من “قادة الاعتصامات” والمرحبين بداعش، بحسب ادعاءاتهم، فإن أهالي نينوى والأنبار وصلاح الدين “استقبلوهم بالورود”؛ لأنهم أنقذوهم من القوات الأمنية، والذي حل بديلاً “رحيماً” بالأهالي الذين عانوا الأمرّين من الجيش والقوات الأمنية العراقية بحسب ادعاء “قادة الاعتصامات”، هذا التنظيم لم يتبقَ له سوى مركزان مهمان، هما قضاء الحويجة جنوبي محافظة كركوك، والذي بحسب المصادر الأمنية بدأت عناصر التنظيم فيه بالانهيار قبل توجه القوات الأمنية نحوها، والمركز الآخر مدينة الموصل التي تسيطر على مناطقها القوات الأمنية الواحدة تلو الأخرى.

وبعد الانتهاء من تحرير كامل محافظة نينوى وتطهير الحويجة من داعش، قد يتساءل العراقيون، ما هو مصير مَن تسبب بكل هذا الخراب، ومن سيتحمل أنهار الدماء التي سالت بسبب التنظيمات الإرهابية المدعومة من “قادة الاعتصامات”، ومَن يقف خلفهم، وإلى ماذا سيؤول مصير مَن تسبب بكل هذا؟!

وبموازاة هذا التساؤل، انبرت بعض الكتل السياسية التي “تتناغم” في جانب من توجهاتها مع مشروع “قادة الاعتصامات”؛ لتثير المخاوف على مصير نينوى ما بعد تحريرها من داعش، حيث طالبت بعض هذه الاطراف بتشكيل “مجلس سياسي مؤقت وحاكم عسكري للمحافظة” لحين استقرار الأوضاع فيها، ودعت أخرى إلى “وضع برامج خاصة للحيلولة دون اندلاع حرب مجتمعية بين أطياف المحافظة”، فيما ذهب البعض إلى أبعد من ذلك ليدعو إلى “ضرورة تقسيم المحافظة إلى محافظتين أو ثلاث؛ لضمان الاستقرار”.انتهى

مقالات ذات صله