مع تخفيض أوبك إنتاجها النفطي ..مليار دولار سنوياً ترفد الموازنة العراقية

 

بغداد – فادية حكمت

قال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد الاربعاء إن ” العراق جزء من منظومة المنتجين للنفط في اوبك، ويسعى الى ايجاد الحلول المناسبة لمواجهة التحديات التي تواجه السوق النفطية العالمية والتي اثرت في اسعار النفط ” .

واضاف جهاد في تصريح  لـ «الجورنال » ، أن” التعاون مع منتجي اوبك في خفض الانتاج النفطي، افضى الى تحسين الاسعار العالمية، بعد ان كانت دون الـ40 دولارا والان هي فوق الـ 50 دولارا وطموح العراق ان يكون اكثر من 60 دولارا للمرحلة المقبلة ، مشيدا بان اتفاق اوبك بخفض الانتاج ساعد في رفع اسعار النفط العالمية، وسحب تخمة المعروض منه “.

وتابع أن” اتفاق خفض الانتاج النفطي من قبل الدول المنتجة له من داخل وخارج اوبك هو سابقة في التضامن من اجل  رفع الاسعار، مؤكدا ان اي دولار يدخل في جعبة العراق من الزيادة المتحققة نتيجة تصدير النفط سيحقق تقليلا للعجز في الموازنة الاتحادية للدولة، وارتفاع الاسعار سيؤدي الى زيادة مدخولات العراق والا تكون هناك منفعة من تصدير كميات كبيرة  مقابل ايرادات قليلة ، مشيرا الى خطة الوزارة في تصدير كميات جيدة مقابل ايرادات كبيرة “.

وبين أن ” اتفاق منتجي اوبك  لخفض الانتاج كان لمدة ستة اشهر”، مؤكدا “اهمية اعادة تجديد الاتفاق”، وتم تشكيل لجنة لمتابعة السوق النفطية لتقديم تقارير للمنتجين للنفط لمراجعة السوق النفطية العالمية واذا تم ايجاد حاجة ملحة للتجديد ما بين 6 – 9 اشهر ، في حال تحقيقها الاهداف وتخدم استقرار السوق النفطية وتعافي اسعار النفط “.

وأضاف جهاد أن “وزارة النفط تملك خططا استراتيجية لتنفيذها على مراحل  متلاحقة ، وللنفط الاولوية في  الاستثمارات ولدينا عقود في طور التنفيذ”،  لافتاً النظر الى أن “استثمار الغاز سيكون في الخطط الاستراتيجية المهمة التي تعمل عليها الوزارة وتقدَّم لها اقتراحات كثيرة من قبل الشركات الاجنبية ، لنتمكن من الوصول الى الاكتفاء الذاتي في عام 2020 والتوقف عن احتراق الغاز المصاحب واستثماره”، مبينا أن “وزارة النفط ابرمت عدة عقود بالاضافة الى عمل شركة غاز البصرة ، من استثمارات الغاز في الحقول النفطية في جنوب العراق ( البصرة ) وتم التعاقد على استثمار الغاز في محافظة ميسان ، كما تم التأكيد على الشركات العالمية في الاستثمار الامثل للغاز المصاحب ” .

واكد جهاد ان ” العراق مكتف ذاتياً من الغاز السائل والمكثفات ويصدر منها ، واليوم الخطط  المرسومة لها الاولوية بالغاز الجاف لتغذية المحطات الكهربائية ومصانع البتروكيماويات والاسمدة  وللوزارة خطط ممتازة في تلك المجالات ” .

من جهته اكد الخبير في المجال النفطي حمزة الجواهري الاربعاء أن ”  اتفاق تخفيض الانتاج النفطي المتفق عليه  من قبل الدول المنتجة للنفط  (اوبك )  وخارجها ، ساهم بوضع نتائج ايجابية ” .

وأضاف الجواهري في تصريح لـ«الجورنال »، أن”النفط العائم الموجود في العالم يشكل نسبة 70 مليون متر مكعب ومع استمرار عملية تجميد الانتاج نستطيع القضاء على نسبة الـ70 مليون الموجودة في المحيطات والمتحكم بها من قبل المضاربين ، مشيرا الى ان خفض الانتاج يساعد المنتجين على السيطرة على الاسعار ورفعها  الى ما يقرب الـستين دولارا للبرميل الواحد “.

وتابع أن” عملية التخفيض اعطت نتائج جيدة لكون الاسعار السابقة هبطت الى مادون الـ20 او الـ40 دولارا واليوم الاسعار تتجه نحو الـ50 دولارا وترجيحات لمراقبي سوق النفط العالمية بان تصل الى فوق الستين دولارا ، لافتاً النظر الى ان العراق مستفيد ورابح من ارتفاع سعر النفط لفك العجز من الموزانة الاتحادية ، مبيناً ان زيادة دولار واحد على سعر البرميل سيدخل ما يقرب المليار دولار سنوياً ، الى الموزانة “.

واكد الخبير النفطي أن “خطط الوزارة في الاتجاه نحو الاستثمار الامثل للغاز المصاحب والوصول الى الاكتفاء الذاتي والاتجاه نحو صناعة البتروكيمياويات وتشغيل مشروع نبراس  للكيمياويات” .

من جانبه، أكد وزير النفط، جبار علي اللعيبي، أن العراق بحاجة الى أسعار نفط ما بين 55 و 60 دولارا للبرميل من أجل الوصول إلى وضع مالي أفضل”.

وقال وزير النفط في كلمة ألقاها في منتدى أسواق الطاقة الذي عقد الثلاثاء في الفجيرة بدولة الامارات بحضور كبار الشخصيات والمهتمين في مجال اسواق الطاقة ان “العراق يهدف الى تطوير الصناعة النفطية من خلال الجهد الوطني وبمشاركة الاستثمارات العالمية الرصينة”.

وأضاف ان “الوزارة تسعى لتطوير صناعة النفط والغاز في العراق من خلال الخطط الاستراتيجية التي وضعتها وتعمل على تنفيذها من خلال الجهد الوطني او التعاون مع الشركات لتأهيل وتطوير الحقول النفطية المنتجة في البلاد، فضلا عن اجراء المسح الجيولوجي للكشف عن المكامن النفطية والغازية الجديدة، وان الوزارة تولي اهتماما كبيرا بالاستثمارالأمثل للغاز المصاحب للعمليات النفطية وبالصناعات البتروكيمائية والنهوض بالبنى التحتية”.

وأشار وزير النفط الى أن “العراق في حوار متصل مع المنتجين داخل وخارج اوبك لإيجاد الحلول المناسبة لمواجهة تخمة المعروض النفطي والتحديات التي تواجه السوق النفطية”.

وعن العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان، قال اللعيبي ان باب الحوار مفتوح مع الإقليم لمناقشة جميع المشاكل العالقة وفق مبدأ ان الثروة الوطنية ملك لجميع العراقيين وان الحفاظ عليها وتنميتها مسؤولية الجميع وعلينا ان نضع المصلحة الوطنية والحفاظ على الثروة الوطنية فوق كل اعتبار”.

مقالات ذات صله