مع بدء العطلة الصيفة … الشباب يهربون من المقاهي الى المسابح

بغداد_متابعة

في أجواء الصيف لا ملاذ لأعداد كبيرة من الشباب لقضاء أوقات الظهيرة إلا في المسابح التي باتت منتشرة بكثيرة بعد أن كانت تقتصر على الفنادق فقط. ورغم أن أسعارها لاهبة كحرارة الصيف فإن الطلاب لا يجدون مكانا , مناسبا آخر غيرها للترفيه عن أنفسهم فيه خلال العطلة الصيفية، إذ يكثر ارتياد شباب للمسابح مع حلول الصيف هربا من الأجواء الحارة «نسبيا» ولاستحداث برامج ترفيه جديدة.

تختلف الآراء ما بين مؤيد للفكرة ومعارض لها في ظل الأسعار التي تحرق بحرارتها جيوب الشباب. ففريق لا يجد بديلاً للمسابح للاستجمام وقضاء أوقات ممتعة مع الأصدقاء وإن كانوا يرون ضرورة مراقبة أسعارها من قبل الجهات المختصة لتصبح في متناول الجميع بدلا من ترك الحبل على الغارب، ويحذر فريق آخر من حوادث الغرق التي تشهدها، مشيرين الى افتقار العديد من المسابح لمقومات واشتراطات السلامة.

ويرى الشاب أحمد علي,  أن الأماكن المخصصة للسباحة أفضل مكان يتجه إليه وأقرانه هذه الأيام، قائلا: لقد مللنا من روتين المجمعات التجارية والحدائق التي نتكدس عند مداخلها ويتعذر علينا الدخول إليها , وكثيرا ما تصدمنا عبارة«نأسف المكان مخصص للعوائل فقط». ولذلك ليس غريبا مشاهدة جموع الشباب وهم يترقبون أدنى غفلة لحراس الأمن ليتسللوا الى داخل تلك المولات والحدائق.

وأضاف أنه وأصدقاءه يربأون بأنفسهم عن هذا الوضع غير الكريم ويفضلون تنظيم رحلات شبه يومية الى مسبح لديهم اشتراك فيه حيث يقضون أجمل أوقاتهم دون مضايقات من أحد أو الشعور بالتطفل على مكان غير مرغوب تواجدهم فيه. فالمسبح بالنسبة لهم أكرم ألف مرة من مغافلة حراس الأمن أواستجدائهم للسماح لهم بالدخول للمراكز التجارية أو الحدائق.

لكن حسين محمد ,  يدق ناقوس الخطر محذرا من حوادث الغرق خاصة في المسابح التي لا تتوفر فيها أدوات وأنظمة للسلامة ترشد مرتاديها الذين لا يجيدون السباحة وتبين لهم المواقع العميقة حتى لا يتعرضوا لخطر الموت غرقا. كما أن  كثيرا من المسابح لا يوجد فيها منقذون للتدخل في الوقت المناسب. ويستشهد بحادثة غرق تعرض لها في أحد المسابح شاب في العشرينات من عمره بعد قفزه من مكان مرتفع وسقوطه بقوة على بطنه ما سبب له شدا عضليا في جسمه لم يستطع معه السباحة مع أنه سباح ماهر. ولفظ أنفاسه الأخيرة تحت الماء دون أن يكون في المسبح منقذ مع أن اشتراطات السلامة تتطلب تواجده. وهناك أيضا حالات غرق أخرى تعود أسبابها الى عدم دراية الضحايا بأمور كان يجب عليهمالإلمام بها قبل النزول الى المسبح والشروع في السباحة.

ويؤكد حسين , على ضرورة توفر متطلبات الأمن والسلامة في المسابح بما فيها الموجودة في الاستراحات الخاصة والبعيدة عن الرقابة من قبل الجهات المختصة.

كما يطالب الشباب بإعطاء المزيد من الاهتمام بتأمين المسابح صحيا وإخضاعها للتفتيش الدوري، مشيرين الى أن بعضها تستخدم الكلور للتعقيم بكميات كبيرة لتأتي النتيجة عكسية وتلحق أضرارا صحية بمستخدمي المسبح. ولا بد كذلك من مراعاة ضرورة تغيير ماء المسبح بين فترة وأخرى قبل أن يتغير لونه وتظهر فيه الطحالب.

أما محمد ابراهيم ,  فيشير الى أن أسعار المسابح مرتفعة جدا ولا تتناسب إطلاقا مع إمكانيات الشباب الذين هم في الغالب طلاب بمدارس التعليم العام أو الكليات أو الجامعات وعلى ملاك المسابح مراعاة هذا الأمر وعدم استغلال حاجة مرتادي مسابحهم وينتقد محمد ضعف رقابة الجهات المختصة على المسابح التي يبدو أنها تسير أمورها على هواها. ومن جهتهم يقول أصحاب المسابح أنهم يؤجرونها في اليوم العادي بأسعار في متناول الجميع لكن الأسعار ترتفع في إجازة نهاية الأسبوع نظرا لزيادة الإقبال فيها مقارنة بالأيام الأخرى.

ويرون أن الشباب في كثير من الأحيان يخربون مرافق المسبح ويتصرفون بتهور دون اكتراث بأية خسائر يتكبدها صاحب المسبح ويضطر معها الى رفع الأسعار للتعويض والسبب أولا وأخيرا يعود إليهم وفي النهاية يشكون من الأسعار. فإذا التزموا بالقواعد اللازمة للسباحة وتعاملوا مع المسبح وكأنه ملك خاص لهم لا محالة سيتمتعون بأسعار معقولة. ويشيرون الى أنهم ينفقون مبالغ كبيرة في صيانة المسابح واستبدال الفلاتر المستخدمة في التنظيف وتغيير الماء والمظلات التي تغطي المسبح وتحميه من أشعة الشمس ودهان الجدران وعمل الرسومات والتصاميم التعبيرية المتنوعة لإضفاء طابع جمالي على الموقع وتأمين متطلبات السلامة وحقيبة الإسعافات الأولية.

ويؤكدون أن المسابح أصبحت المكان المفضل لاستقطاب الشباب الذين ينظمون فيها مناسباتهم الخاصة وينظمون رحلات ترفيهية إليها، فهي الأفضل بالنسبة لهم من التسكع في المراكز التجارية والحدائق العامة المخصصة للعوائل.

هذا وتبقى العين المجردة لا تستطيع ان تؤكد سلامة المياه من عدمها.. فالكلور والمعقمات تؤمن تنقية للماء في المسبح، ولكن هذه العملية تتطلب معرفة وخبرة من قبل القائمين على ادارة المسبح حيث تحتاج يومياً فلترة مياه المسبح، لان شح المياه يحول بيننا وبين تغيير المياه بشكل يومي.

وهذه الفلاتر تضمن نقاوة المياه وخلوها من الجراثيم كما يجب استخدم الكلور بانتظام في تعقيم مياه المسابح لحماية السباحين وعائلاتهم من الأمراض، فالكلور يعتبر من المواد الفاعلة في تنقية المياه، ولكن من المهم التنبه الى نسبته أو المقدار اللازم والفعال لانجاز التعقيم. فهذه المواد لا توضع بشكل عشوائي بل هناك نسب ومقاييس محددة. وهناك جهاز خاص لقياس النسبة في الماء التي تعمل على ضبطها  ومراقبتها كي تحافظ على نظافة وسلامة المياه.

وعن تبديل المياه في كل يوم يجبعلى الادارة ان تعمل على تبديل الماء الموجود في البركة مقداراً معيناً، وتعمل على ضخ مياهاً جديدة ونظيفة تحتوي على مواد التعقيم والكلور وكل ما يلزم لضمان سلامتها، وعلى مدى اسبوع تكون المياه قد تغيرت كلياً، والمياه المستعملة تذهب تستخدم للري فقط، واما برك الأطفال فيجب إن مياهها تبدل بشكل يومي لأن نزول الطفل وخروجه المتكرر فيها يؤدي الى تعكير وتوسيخ الماء، الأمر الذي يحتم علينا ضخ الماء من المسبح وتكنيسه وهوفرته ومن ثم ضخ مياه معالجة بالكلور ومفلترة بشكل يومي.

اما النظافة بشكل عام في المسبح يجب العمل يومياً على تنظيف وتعقيم كل المرافق الموجودة في المسبح ولكن عدم التزام الرواد بالنظام والانضباط هو ما يؤدي الى وجود بعض الفوضى أحياناً.

مقالات ذات صله