“مطبيجة” مركز استقطاب بقايا داعش ومخاوف من حركة سرية تهدد استقرار المدن المحررة

بغداد_رزاق الياسري

في خضم احتدام الحراك السياسي بين من يسعى لتشكيل الكتلة الاكبر واخر نحو الغاء نتائج الانتخابات بسبب التزوير ، يحذر مراقبون من نشاط متزايد لبقايا تنظيم داعش الارهابي في مناطق جبلية ووعرة تتوسط محافظتي ديالى وصلاح الدين.

وبحسب مصادر لامنية فان بقايا عناصر تنظيم داعش الإرهابي في العراق أخذت تتجمع في المناطق الحدودية بين محافظتي ديالى وصلاح الدين المتمثلة بمنطقة مطبيجة وجبال حمرين، وما يزيد الامر خطورة ان هاتان المنطقتان يمتازا بوعورة ارضهما مما يصعب القضاء على تلك المجاميع بسهولة، الامر الذي ولد مخاوف من انبثاق خلافة داعشية جديدة بعد اندحار خلافتهم المزعومة في مدينة الموصل وما رافقها من مسميات تكفيرية.

ويقول الخبير الأمني عبد الكريم خلف ان” محاولات عناصر تنظيم داعش الإرهابي بتجميع انفسهم وعودتهم للمارسة افعالهم الاجرامية تأتي بعد الانكسار الأخير الذي تعرضت له جماعات الرايات البيضاء الذين خرجوا أيضا بمناطق متفرقة من محافظات صلاح الدين وكركوك ومحاولتهم السيطرة على بعض المدن لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية، ” مؤكدا ان” تلك العصابات التي تسمى باصحاب الرايات البيضاء تم القضاء عليها بعد كشف الجهة المسيطرة عليها”.

ويضيف ان” تنظيم داعش الإرهابي وكالمعتاد تظهر مجاميعه وتنشط تحركاتها مع كل ازمة سياسية تمر بها البلاد ، مبينا ان” داعش يستغل الوضع السياسي الحالي لتنفيذ مخططات يروم لتحقيقها، فيما أشار الى ان المشاكل الجارية في كركوك بسبب الانتخابات ستنعكس سلبا على الأوضاع الأمنية “.

ويعزز ذلك حديث رئيس مجلس ناحية العظيم محمد ضيفان العبيدي، بالقول ،إن “منطقة مطبيجة الواقعة على الحدود بين ديالى وصلاح الدين، لكنها ضمن حدود الاخيرة، تشكل حاليا مركزا اساسيا لاستقطاب فلول داعش الإرهابي من عدة محافظات ومنها ديالى”، مشيرا الى أن “الاعداد فيها في تزايد مستمر وفق المعلومات المتوفرة”.

واضاف العبيدي، أن “تحول مطيبيجة والمناطق القريبة منها، ومنها الميتة وبقية القرى المتناثرة، الى مسرح لانشطة داعش يمثل تهديدا جديا لأمن المناطق المحررة خاصة ضمن قاطع ناحية العظيم الذي يعد خطوطا متقدمة في مواجهة داعش ومحاولات تسلله المتكررة بين فترة وأخرى، فيما حذر من خطورة بقاء المنطقة خارج خطة المسك الامني”.

و شهدت الآونة الأخيرة تسلل إرهابيين من سوريا الى العراق للالتحاق بمجاميع تنظيم داعش الإرهابية المتواجدة بين صلاح الدين وديالى بحسب مصادر أمنية، كما تمكنت مفارز مديرية الاستخبارات العسكرية في الفرقة 15 وبعملية نوعية من القبض على  احد الارهابيين اثناء تسلله عند الحدود العراقية قادما من سوريا والذي كان ينتمي الى ما تعرف بـ(الشرطة الاسلامية) لعصابات داعش الارهابية ضمن ما يسمى ب(ولاية هيت).

يذكر ان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي اعلن في التاسع من كانون الأول عام 2017 تحرير كامل الأراضي العراقية من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي.

مقالات ذات صله