مطالبات بتفعيل عمل المنافذ الحدودية لمنع استيراد الخضار الأجنبية

بغداد – فادية حكمت
قال المتحدث باسم وزارة الزراعة حميد النايف في تصريح لـ (الجورنال) ان “وزارة الزراعة لها دور كبير في تقديم الخدمات اللازمة للفلاح وتغطية احتياجاته كافة”، لافتاً النظر الى “اننا شهدنا في هذا الموسم تغطية الاحتياجات من المنتج المحلي والذي تميز برخص الاسعار وتوافر كميات كبيرة من المنتج المحلي الذي يتميز به المنتج العراقي عن الاجنبي وهذا عن طريق شهادة الكثير من المتخصصين والمتذوقين”.
وأضاف أن وزارة الزراعة “تدعو الى توفير الحماية الحقيقية للمنتج المحلي كي تزيد من وفرته في السنوات المقبلة”، لافتاً النظر الى انه “على الرغم من قرار مجلس الوزراء بمنع استيراد المنتجات التي تحجّم من المنتج المحلي الا ان هناك منتجات تدخل السوق المحلية، من المستوردات الاجنبية لاننا نعاني ضعفاً في الية عمل المنافذ الحدودية” .
وتابع النايف أن “وزارة الزراعة تؤشر على اية زيادة حاصلة في المستوردات الاجنبية وبالتعاون مع وزارة التجارة كي يتم اتخاذ الاجراءات اللازمة بالمنع”، مبينا ان “قرار منع الاستيرادات يصطدم بوجود قوى حزبية وكتل سياسية متنفذة تسيطر على المنافذ وتقوم باستيراد المنتوجات الاجنبية وبطريقة غير مشروعة ومن ثم يتم ضرب البضاعة والمنتج الملحي” .
واشار الى ان المنتج المحلي لو تمت تغطيته للحاجة المحلية بنسبة 30% للعام الحالي اذا تم تنفيذ القرار بالمنع للمستورد الاجنبي سكون لنا زيادة في تغطية الاحتياج المحلي بما يقرب من الـ 60 % والسنة التي تليه ستكون هناك قفزة بالزيادة بما يقرب من الـ 90% لكون تطبيق قرار المنع صحيحاً، وبالتعاون مع الوزرات المعنية كافة، مضيفا ان السلة العراقية تمثل منتجات الباذنجان والخيار والبطاطا والطماطا والتي يتم استيرادها من قبل دول الجوار كايران وتركيا عن طريق تجارة الاقليم وحتى من مصر عن طريق التجار” .
واكد النايف ” ان وزارة الزراعة تدعو المنافذ الحدودية والكمارك ووزارة الداخلية الى تطبيق القوانين ذات الصلة بحماية المنتج المحلي وتشجيع وزراة الصناعة والصناعيين بإعادة تاهيل المصانع لانتاج معجون الطماطم والكاتشب لسحب الفائض من المنتوج المحلي” .
من جهته قال عميد كلية الزراعة في جامعة القادسية د. سعد التميمي في تصريح لـ( الجورنال ) إن “حماية المنتج المحلي تبدأ بتنفيذ قرارات منع استيراد المنتجات الاجنبية والتي تضرب المنتج المحلي بصورة صحيحة ، لافتاً النظر الى ان التحديات كثيرة ومتعددة منها انفتاح السوق المحلية للسلع المستوردة من دول الجوار لاسيما الخضر، مع غياب الضوابط والقواعد الخاصة بالاستيراد، الامر الذي ادى الى اغراق السوق بالمحاصيل المستوردة حيث انتج منافسة غير متكافئة اخذت تهدد مستقبل الانتاج الزراعي الوطني في ظل اوضاع اقتصادية غير مستقرة وازمة مالية تعصف بالاقتصاد الوطني ” .
واضاف ” أن الزراعة كانت تمثل القطاع الأهم في حياة المجتمع العراقي فهي تشكل نسبة جيدة من الناتج المحلي، مثلما كانت تسهم في توظيف اليــد العاملة، داعيا الى ضرورة وضع استراتيجية لتعزيز ودعم الزراعة المحلية في مواجهة هذه التحديات .
واشار الى اهمية اعادة دعم الدولة لهذا القطاع الحيوي والنهوض به من جديد لكونه معتمد بشكل كامل على استراتيجات وخطط الدولة، والتدقيق بعمل المنافذ الحدودية” .
ودعت وزاة الزراعة، المنافذ الحدودية إلى منع دخول المنتجات الزراعية الممنوعة من الاستيراد وذلك لوفرتها محليا.
وقال الوكيل الفني للوزارة، مهدي ضمد القيسي في بيان صحفي “نطالب الجهات المعنية بمنع دخول المنتجات الزراعية المستوردة بطرق غير رسمية وذلك من اجل حماية المنتج المحلي العراقي الذي يتسم بالطعم والذوق والرائحة المميزة عن المستورد الاجنبي فضلا عن الاطمئنان الصحي”، عازيا ذلك الى “الاجراءات الصحيحة التي تقوم بها وزارة الزراعة من خلال البذور الجيدة والمكافحة المتكاملة للآفات الزراعية والادغال والاسمدة والتي جميعها من مناشىء عالمية معتمدة ورصينة”.
وأوضح أن “عملية حماية المنتج المحلي تحتاج الى ثقافة مجتمعية ومسؤولية وطنية تقع على عاتق فئات المجتمع كافة”، داعيا القطاع الخاص إلى “المساهمة الفعالة بحماية المنتج الزراعي المحلي من اجل تحقيق مرتكزات الأمن الغذائي والتي تهدف الى تحقيق الأمن الاقتصادي والوطني والصحي لعموم المواطنين”.
وأشار إلى أن “دخول المنتجات الزراعية الممنوعة ليس من مهام ولا مسؤولية وزارة الزراعة، ولا يمكنها القيام بالمحاسبة لان قانونها رقم 10 لعام 2013 والمصدق عليه من البرلمان العراقي حدد مهامها بأن تكون بحثية ارشادية خدمية لا يجيز لها المحاسبة، وإنما يقع ذلك على عاتق السلطات التنفيذية ممثلة بوزارة الداخلية والأمن الوطني والجمارك في مراقبة ومحاسبة المتسببين بعمليات الاستيراد غير القانوني”.
واعرب القيسي عن امله بأن “يقوم القطاع الخاص والمستثمرون بالدخول في الجوانب التصنيعية للمنتجات الزراعية من خلال الاستفادة من المحاصيل الفائضة عن الحاجة اليومية عن طريق عمليات التصنيع من خلال القيام بإنشاء معامل لصناعة المعجون والدبس والكجب والجبس وغيرها من الصناعات التي توفر مادتها الاولية المنتجات الزراعية”.

مقالات ذات صله