مطار كربلاء.. يوفر 3 آلاف فرصة عمل وينقل المحافظة إلى العالمية

بغداد – فادية حكمت

بدأت الشركة المنفذة لمشروع مطار كربلاء الدولي، بصب الركائز التجريبية لبناية صالة المسافرين في المطار .

وقال المهندس في شركة [طيبة كربلاء] تحسين ضياء بحسب بيان لاعلام المطار “بدأنا صب ثلاث ركائز تجريبية بقطر 60 و80 سم لبناية صالة المسافرين [التيرمنال] التي تنفذها شركة [AMTC] الاماراتية وفق المواصفات العالمية المستخدمة في المطارات الدولية”.

من جانبه اشار المهندس علاء فائق في الشركة الاماراتية الى ان “مساحة الجزء الاول من بناية صالة المسافرين تبلغ اكثر من 36 الف متر مربع من المساحة الكلية التي تبلغ 120 الف متر مربع وفق مواصفات اعدها مكتب [architects D5] البريطاني تساعدها شركة [mott macdonalds]

يذكر ان الامانة العامة للعتبة الحسينية وضعت، في 23 من كانون الثاني 2017، حجر الاساس لمشروع مطار كربلاء الدولي.

ووفق الخطط المعدة للمشروع فان هبوط أول طائرة في المطار سيكون بعد 24 شهرا من تاريخ وضع حجر الأساس

وأعلن وزير النقل كاظم فنجان الحمامي، أن”مطار كربلاء المقدسة سيوفر ثلاثة الاف فرصة عمل للعاطلين عن العمل في المحافظة

وقال الحمامي في مؤتمر صحافي عقده في محافظة كربلاء  إن”مطار محافظة كربلاء المقدسة ستكون له إيرادات مالية جيدة للمحافظة، فضلا عن توفير خدمات كبيرة للزائرين الذي يقصدون المحافظة

وأضاف أن  من بين الخدمات التي سيوفرها المطار هو توفير ثلاثة الاف فرصة عمل للعاطلين عن العمل من ابناء المحافظة ، مشيرا إلى أنه  ستكون هناك دورات تطويرية وتأهيلية لهم

وافتتح وزير النقل وكالة عبد الحسين عبطان، في وقت سابق  المرحلة الاولى صالة كربلاء في مطار بغداد الدولي والخاصة بالحجاج والمعتمرين وزوار العتبات المقدسة.

واشار الى ان هذا الانجاز سيتبعه انجاز اخر لا يقل اهمية عنه ألا وهو افتتاح مطاري الناصرية في 9/26 ومطار الكوت في 12/26، وعرج عبطان في حديثه الى التطور الملحوظ في الطيران المدني العراقي من حيث زيادة نسب الامتلاء في طائرات الخطوط الجوية والارتقاء في مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين اضافة الى الخطوة المتقدمة لعودة العراقية للهبوط في المطارات الاوربية

وبدوره تحدث المدير العام للطيران المدني حسين محسن عن هذه الصالة باعتبارها رافدا مهما لمطار بغداد لتخفيف العبء في الزيارات المليونية وموسم الحج والعمرة، وقال محسن ان العمل ما كان ليكتمل لو لا الجهود الكبيرة والمتابعة الحثيثة لوزير النقل

وكشف المتحدث باسم وزارة النقل، ليث الربيعي في حديث صحفي عن ان  المطارات تعزز قطاع النقل، والاستثمار، والسياحة”.

وقال  الربيعي ان “العراق وقع عقدا مع شركة بوينغ لشراء 45 طائرة، بينما يمتلك حاليا 35 طائرة، مبينا  ان العراق تسلم  الطائرة الأولى بموجب العقد في نهاية أبريل/نيسان الجاري

ويؤكد مدير الخطوط الجوية العراقية، سامر كبة، في حديث صحفي ان  لا تناسب بين عدد الطائرات وكم المطارات المدنية الموجودة” مُرجعاً سبب ذلك الى سوء التخطيط من قبل الحكومات المحلية التي استسهلت تحويل المطارات العسكرية من حقبة نظام صدام الى مدنية

ويكشف كبة عن وجود 31 طائرة تعمل بشكل فعلي وبخدمة مستمرة لدى شركة الخطوط، ولكن العراق يحتاج في خلال السنتين المقبلتين الى اكثر من 20 طائرة جديدة، وقد تم التعاقد فعليا على 40 طائرة مع شركة بوينغ الاميركية، لسد الحاجة الفعلية لنحو ست سنوات قادمة، وقد تسلم العراق منها 5 طائرات، مبينا ان هذا العقد قد تم إيقافه مؤقتاً بسبب الضائقة المالية

ومعالجة هذا الخلل في التوازن بين أعداد الطائرات والمطارات، يؤكده المتحدث باسم وزارة النقل، ليث الربيعي “عن طريق اختصار عدد رحلات الاسطول الجوي الداخلية والخارجية، وهو ما حاصل اليوم، واللجوء الى استئجار الطائرات، وهو ما تلجأ اليه الدولة أحيانا، لسد النقص على الرغم من كلفه الباهضة، إضافة الى الغلق المؤقت للمطارات في المدن وتحوير بعضها لكي يلائم الأغراض الجديدة مثل الخزن، والمهام العسكرية الأخرى

كما ان الحل الأكثر نجاعة وفق الربيعي هو  في تشجيع شركات الطيران الأخرى على القدوم الى العراق، عبر اقناعها بزيادة اعداد رحلاتها الجوية الى مدن العراق لاسيما  المقدسة منها ، عندئذ يمكن استثمار  مطارات المدن، وجعلها ذات مردود مالي”. كما يكشف عضو لجنة الخدمات البرلمانية، جمعة ديوان، عن سبب آخر لازدياد أعداد المطارات بهذا الشكل اللافت للنظر وهو “حرص الحكومات المحلية على هذه المشاريع الارتجالية، كدعاية انتخابية، كما انها مشاريع فاسدة لغرض جني الأموال

غير ان ازدياد أعداد المطارات بهذا الشكل اللافت للنظر، “غير ضروري” وفق جمعة ديوان،  الذي اكد ان هذه الاعداد الكثيرة من المطارات، لا جدوى منها، مع امتلاك العراق هذا العدد القليل من الطائرات إضافة الى غياب شركات الطيران العالمية عن البلاد، فحتى مطار بغداد الدولي لا يستقبل الا طائرات دول محدودة وقليلة”.

وعدّ ديوان حرص الحكومات المحلية على هذه المشاريع الارتجالية، دعاية انتخابية، كما انها مشاريع فاسدة حيث خصصت الكثير من الأموال للبنى التحتية في تلك المحافظات، من دون إقامة مشايع جدية

واكد عضو لجنة الخدمات البرلمانية، توفيق الكعبي، في حديث صحفي ان  المدة الماضية شهدت بالفعل استسهال تشييد المطارات من قبل الحكومات المحلية، لاعتقاد خاطئ بانها مشاريع سهلة وتجذب الاستثمار الى المحافظات، في حين الحقائق عكس ذلك، اذ ان مطارات من دون حركة نقل جوية مستمرة، بين محافظات العراق ومع دول العالم، لن تجدي نفعا، وكات الواجب التركيز على تطوير البنى التحتية لوسائل النقل الأخرى مثل القطارات والطرق السريعة وشبكات المواصلات البرية المتطورة

وقال الكعبي ان المرحلة المقبلة سوف تشهد هذا التوجه اذ ان تجاوز الازمة المالية سيساعد على تنفيذ عدد من مشايع النقل الواعدة، التي تخطط الوزارة لتنفيذها وابرزها السكك الحديد لربط محافظات الوسط بالبصرة في الجنوب، كما ان هناك مشروعاً لانشاء شبكة مترو في بغداد والمدن الكبرى.

 

مقالات ذات صله