اخــر الاخــبار

مطابات بمحمية طبيعية للنحالين ووقف إغراق السوق بالعسل المغشوش

بغداد – الجورنال

طالبت جمعية نحالي كربلاء التخصصية بمحمية طبيعية للنحالين تسهل عملها أثناء نقل خلاياهم وقت شحة الغذاء وأوقات المكافحة الجوية

وقال رئيس جمعية نحالي كربلاء التخصصية علي عبد الرسول المستوفي في تصريح صحفي : طالبنا مديرية الزراعة في كربلاء بأرض زراعية خاصة للجمعية لتكون محمية طبيعية للنحالين وزيادة المساحة الخضراء لتسهل على النحالين نقل خلاياهم وقت شحة الغذاء في مناطقهم وأوقات المكافحة الجوية للنخيل

واضاف تأتي هذه الخطوة للحفاظ على سلالات النحل العراقية خصوصاً ونحن نرى إن استيراد التجار وبعض أصحاب مكاتب النحل لسلالات مستهلكة من النحل الإيراني والتركي الذي فيه العديد من المساوئ منها عدم مقاومته للآفات والأمراض , إضافة إلى إغراق الأسواق بالعسل المستورد المغشوش والمسخن من قبل بعض النحالين خاصة بعد فتح الحدود على مصراعيها ومن دون مراقبة من قبل الدولة

ودعا الى عدم إدخال السلالات التي لا تتلاءم مع أجوائنا ، ووجه أيضاً باستخدام النحل العراقي الهجين لأنه يواجه مختلف الظروف المناخية العراقية ويمتاز بوفرة إنتاج العسل ومقاومته للأمراض

واكد رئيس جمعية النحالين العراقيين قاسم المظفر أن العراق ينتج ألف طن من العسل سنويا، في حين اشار الى ان نصف هذا الإنتاج يأتي من اقليم كردستان.

وقال المظفر في حديث صحفي  سابق على هامش مشاركته في مؤتمر دولي بعمان تحت عنوان (الورشة التشاورية الثانية للمجتمع المدني العربي حول الأمن الغذائي والتغذية) وسط حضور 60 خبيرا من 18 دولة عربية، إضافة إلى الأرجنتين وإيطاليا واندونيسيا، أنه “ليس هناك إستثمار فعلي في تربية النحل في العراق، وإنما هناك مربون ناشئون، وقليلون بينهم محترفون، وأوضح ان أساس عمل هؤلاء المربين الجدد يعتمد على الترحال، بمعنى انهم نحالون مرتحلون حسب المناطق التي  تكثر فيها مصادر غذاء النحل وهي موجودة في أوقات متفاوتة.

وأوضح المظفر أن هناك إحصائية رسمية أصدرتها وزارة الزراعة تقول أن عدد خلايا النحل الموجودة في العراق، ما عدا الشمال، يصل إلى 100 ألف خلية في حين ان الجمعية تقدر الموجود بخمسين ألف خلية، معللة ذلك بوجود إجازات مناحل لغرض الإقتراض من الحكومة.

وردا على سؤال يتعلق بعدد خلايا النحل الموجودة في إقليم كردستان العراق، قال قاسم أن تربية النحل منتعشة في الشمال  بسبب  الطبيعة الجبلية والجو المعتدل ودعم حكومة الشمال للنحالين، منوها بأن عدد خلايا النحل هناك حسب الإحصائيات الرسمية يبلغ 150 ألف خلية، لكنه هذا الرقم مبالغ فيه، والقصد من المبلغة أحيانا الافادة  من الدعم الحكومي.

وحول المشاكل  التي تعترض مربي النحل في العراق، قال المظفر انها متعددة في  رأسها المشاكل البيئية المتمثلة  في شح الأمطار والتصحر، وهناك مشاكل إدارية بسبب المبيدات وجهل الفلاحين كيفية الاستثمار في  القطاع، كما اوضح ان تسويق العسل يعد مشكلة كبرى تواجه النحالين ،إضافة إلى وجود عسل أجنبي مستورد  ينافس العسل العراقي، ناهيك عن العسل المغشوش، علما أن الكميات المتوردة والمغشوشة تصل إلى 200 طن.

وحول ما يجب على الحكومة العراقية القيام به للنهوض بقطاع تربية النحل، قال قاسم ان المربين يطالبون الحكومة بمكافحة الآفات وتسهيل عملية إرتحال النحل بسبب الأوضاع الأمنية، وعدم السماح باستيراد العسل من الخارج ومكافحة عمليات الغش.

وبين أن الحكومة، وحسب قانون الحجر الزراعي، تمنع إستيراد النحل من الخارج حفاظا على النحل العراقي وخشية دخول امراض وآفات مع النحل المستورد، وكشف أن نحالين في إقليم كردستان قاموا مؤخرا بإدخال نحل عن  طريق الحدود مع إيران، ما أدى إلى ظهور بعض الأمراض ولأول مرة في العراق.

في السياق نفسه، أوضح المظفر أن نحالين من إقليم كردستان ايضا استوردوا نحلا من مصر ما أدى إلى ظهور بعض المشاكل مثل عدم تأقلم النحل مع بيئته الجديدة، مشددا على ضرورة تدخل حكومتي العراق وإقليم كردستان لدعم وحماية القطاع بكل السبل المتاحة فنيا وانمائيا.

وحول الأمراض والآفات التي تصيب النحل، اوضح أن اخطرها هو طفيلي “الفاروا” وهو شبيه بالعنكبوت ويتطفل على يرقات النحل ما يؤدي إلى تشوهها او موتها.

وختم رئيس جمعية النحالين العراقيين بأن “منظمة الفاو التابعة للأمم المتحدة لها فضل كبير على مربي النحل في العراق، وهي التي اكسبت المربين الخبرة في العام 1996 في سنوات الحصار، وقدمت لهم مساعدات مادية ملموسة، ما أدى الى  إنتعاش قطاع تربية النحل في حينه وحتى العام 2003 عندما انتكس من جديد.

 

 

مقالات ذات صله