مصدر بحري يحذر من خطأ بناء كاسر أمواج ميناء الفاو وتجزئة المشروع

البصرة- الجورنال
حذر مصدر بحري، من خطأ ما تقوم به وزارة النقل حالياً من بناء كاسر امواج ميناء الفاو الكبير، قبل انشاء أرصفة الميناء، مؤكداً أن ذلك الخطأ يحتم ان تكتمل عمليات الحفر الى اعماق اكثر من الاعماق المصمم عليها الميناء أي اكثر من 17.5 متر.

وفي حين رأى رئيس الوزراء، أن الضجة الإعلامية التي حدثت غير مفهومة، مؤكدا أن مجلس الوزراء لم يناقش خور عبد الله، ولم يصدر أي قرار بشأنه، وإنما عرض عليه تقرير عن قناة الخور.

أكدت الشركة العامة للموانئ العراقية، أن ميناء الفاو سيسهم باختصار خارطة النقل العالمي، مشيرة إلى أنه سيكون نافذة جديدة لتعويض الموارد المالية ووسيلة لدعم الاقتصاد العراقي.

وقال مصدر بحري، طلب عدم كشف اسمه في تصريح لـ(الجورنال)، إن “ما تقوم به وزارة النقل حالياً من بناء كاسر الامواج ميناء الفاو الكبير، قبل انشاء أرصفة الميناء خطأ كبير، سيحتم ان تكتمل عمليات الحفر الى اعماق اكثر من الاعماق المصمم عليها الميناء أي اكثر من 17.5 متر”.

وأضاف المصدر، أن “توقيع العقد لإعداد التصاميم النهائية واعداد جداول الكميات قد تم في عام 2010 وحسب العقد المبرم مع اتحاد الشركات الايطالية ويكون تسلم التصاميم في عام 2012 وحصل ذلك فعلا وانجزت التصاميم في موعدها وحسب المخطط يكون التنفيذ خلال ثلاث سنوات لإنشاء الميناء أي خلال الاعوام (2013 و2014 و2015) على اعتبار عام 2012 لإعلان المشروع”.
وتابع أن “قيمة الانشاء في كل عام 1.2 مليار دولار أي بقيمة اجمالية تبلغ 3.6 مليارات دولار ولكن وزارة النقل قامت بتجزئة المشروع وطلبت تخصيص 200 مليون دولار فقط، وهكذا اصبح كاسر الامواج بمفرده مشروعين منفصلين ومُنح لشركتين وجاء بمناقصتين وبتخصيصين منفصلين وتكرار الروتين مرتين وكل هذا ولم يباشَر حتى الان إنشاء أرصفة الميناء ولا المخازن ولا الساحات ولا المنشآت الساندة الاخرى”.

من جهته قال مدير إعلام الموانئ أنمار الصافي، إن “ميناء الفاو سيسهم بإحداث تغيير كبير في خارطة النقل العالمي، لكونه سيختصر طرق نقل الحمولات من الخليج العربي وشرق اسيا ومن الهند ثم إلى اوروبا بمدة لا تتجاوز الأسبوع الواحد، في حين المدة المتعارف عليها النقل هي 30 يوما”.

وأضاف الصافي، أن “عملية النقل تتم عبر استخدام طرق البر العراقي ما تسمى بـ(القناة الجافة) ثم باتجاه تركيا وبعدها الى برلين اي المخزن الأوروبي، والرحلة فيه لا تستغرق أكثر من أسبوع وستسهم بتوفير وقت ومبالغ مالية كبيرة”.
وأكد، أن “ميناء الفاو الكبير سيكون نافذة جديدة لتعويض الموارد المالية، وسيكون وسيلة لدعم الاقتصاد العراقي في مرحلتي البناء والإدارة”.

وأشار الصافي، إلى أنه “تمت الاستفادة من أموال الحكومة بالبدء بإنجاز كاسر الأمواج الشرقي الذي يبلغ طوله 8،5 امتار الذي تم تنفيذه من قبل شركة يونانية، وتجاوزت نسبة الإنجاز فيه 97%”.

وتابع، “أما كاسر الأمواج الغربي فيبلغ طوله 16،5 كم ونفذته شركة كورية، حيث بلغت نسبة الانجاز فيه أكثر من 60%”، موضحا “بعد الانتهاء من تلك المشاريع، سيتم البدء ببناء البنى التحتية للميناء والأرصفة وغيرها”.
وبين الصافي، أننا “نسعى لأن يتم تنفيذ المشروع من قبل شركة تمتلك إمكانات مالية وفنية لتنفيذه”، لافتا النظر إلى أن “ما يؤخر إنجازه هو العجز المالي للحكومة”.

وكانت وزارة النقل اعلنت في وقت سابق من 2016،أن افتتاح ميناء الفاو الكبير سيتم خلال العامين المقبلين.
وذكر رئيس الوزراء حيدر العبادي، خلال مؤتمر صحفي في بغداد، إن “الاتفاقية المصدق عليها بشأن خور عبد الله هي للملاحة وليست لترسيم الحدود”، لافتاً الانتباه إلى أن “البعض أثار قضية الخور بعد انتصاراتنا في الساحل الأيسر للموصل بهدف الابتزاز أو الحصول على شيء ما”.

وأضاف العبادي أن “الضجة الإعلامية التي حدثت غير مفهومة”، مؤكدا أن “مجلس الوزراء لم يناقش مسألة خور عبد الله، ولم يصدر أي قرار بشأنها، وإنما عرض عليه تقرير عن قناة الخور”.
وكان وزير النقل كاظم فنجان الحمامي، نفى وجود تنازلات بشأن ممر خور عبد الله، وأكد أن مجلس الوزراء لم يتخذ قراراً بشأن هذا الأمر وإنما تباحث في “طريقة ترسيمه فقط”.

مقالات ذات صله