مصادر نفطية: “إكسون موبيل” تتباحث مع الحكومة بشأن نفط الجنوب

بغداد- خاص
كشفت وزارة النفط عن محادثات مع شركة النفط الأميركية “إكسون موبيل”، لتطوير مشروع بمليارات الدولارات وصلت الى مراحل نهائية متقدمة.
وقال وزير النفط جبار اللعيبي إن هذه المحادثات هي بشأن تعزير الإنتاج من عدة حقول نفطية في جنوب العراق.
وأشار اللعيبي إلى أن الحقول النفطية تشمل اللحيس والناصرية والطوبة ونهر بن عمر وأرطاري. وصرح وزير النفط في وقت سابق، بأن شركتي شيفرون الأميركية وتوتال الفرنسية أبدتا اهتمامهما بتطوير حقل مجنون النفطي، بعد قرار شل العالمية التخارج منه. وكان الرئيس التنفيذي لـ”توتال الفرنسية” أبدى رغبة شركته بتوسيع استثماراتها النفطية في العراق.
وحدد العراق سعر البيع الرسمي لشحنات نوفمبر من خام البصرة الخفيف إلى آسيا عند مستوى أقل من 25 سنتاً للبرميل، من دون تغيير عن الشهر السابق، وذكرت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، إن السعر يقل عن متوسط الأسعار المعروضة لخامي سلطنة عمان ودبي.
وكان سعر بيع خام البصرة الثقيل إلى آسيا، حُدد في الشهر نفسه عند مستوى أقل من 3.85 دولار للبرميل، عن متوسط عمان ودبي واوضحت (سومو) أن سعر البيع الرسمي لخام البصرة الخفيف في شحنات نوفمبر المتجهة الى أسواق الأميركتين، ظل من دون تغيير عند مؤشر أرجوس للخام عالي الكبريت، بعلاوة 35 سنتاً للبرميل.
كما استمر سعر بيع خام كركوك إلى الولايات المتحدة عند 1.1 دولار للبرميل فوق المؤشر.وتراجع سعر البيع الرسمي لشحنات من خام البصرة الخفيف إلى أوروبا 30 سنتاً، ليصبح 3.05 دولار للبرميل دون برنت المؤرخ، كما ارتفع سعر البيع الرسمي لشحنات خام كركوك إلى مستوى يقل 2.85 دولار عن السعر القياسي ذاته.
وكانت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، أبلغت عملاءها ، بأنها تحتاج إلى مزيد من الوقت لدراسة خطة تقضي بتغيير سعر القياس لخام البصرة بدءاً من يناير المقبل. وكانت شركة تسويق النفط “سومو”عدّت ما اطلقه النائب عن التحالف الكوردستاني ماجد شنكالي بشأن آليات بيع النفط الخام والتعاقدات بانها “غير دقيقة”.
وقالت الشركة في بيان ان “ما جاء بتصريح النائب شنكالي معلومات غير دقيقة وعارية عن الصحة”.واوضحت انها في الوقت الذي تستغرب فيه إطلاق هذه التصريحات فإنها تفتقد لابسط المعلومات عن النشاطات المتعلقة بشركة تسويق النفط (سومو) لاسيما ما يتعلق بآليات بيع النفط الخام والتعاقدات مع الشركات العالمية وطريقة تسعيرته فضلا عن اليات استيراد المشتقات النفطية”.
وأضافت الشركة ان “هذه العمليات والاجراءات تتم بشفافية عالية ووفق اليات رصينة معتمدة وباشراف مباشر من قبل الوزارة والجهات الرقابية المعنية، اضافة الى تزويد الأمانة العامة لمجلس الوزراء والجهات الرقابية المعنية بتقارير منتظمة توضح فيها كمية الصادرات واسعارها والايرادات المتحققة وأسماء الشركات التي يتم التعاقد معها وجنسياتها بالاضافة الى قيام الشركة بتزويد ديوان الرقابة المالية عن طريق مكتبها الموجود في الشركة بتقارير يومية فضلا عن تزويد مكتب المفتش العام وهيئة النزاهة ولجنة النفط والطاقة النيابية بجميع التقارير المتعلقة بذلك” .
واوضحت الشركة ان “اليات بيع وشراء النفط الخام والكميات المصدرة والإيرادات المتحققة وأسماء الشركات وجنسياتها يتم الافصاح عنها في تقارير إعلامية وصحفية تصدر في بداية ونهاية كل شهر، فضلا عن تقارير مبادرة الشفافية الدولية والجهات الرقابية الأخرى”.
ودعت شركة تسويق النفط “أعضاء مجلس النواب والسياسيين الى عدم التسرع في إطلاق الاتهامات والادعاءات الباطلة من دون الاستناد الى معلومات دقيقة، وان أبواب الشركة مشرعة لإطلاع السادة النواب على اليات عمل الشركة والاجراءات المتبعة بذلك”.
ودعت الشركة ايضا “الجميع الى وضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار وتغليبها على المصالح الحزبية والمناطقية الضيقة”، مشيرة الى انها “تحتفظ بحقها القانوني تجاه الافتراءات والاتهامات الموجهه اليها او الى العاملين فيها”.
وكان شنكالي قال في بيان ان “شركة سومو النفطية تبرم عقودا مالية وصفقات تجارية بعشرات المليارات من الدولارات سنويا وهي المصدر الرئيسي لواردات العراق النفطية، من دون أن نعلم الكيفية التي تبيع بها الشركة النفط إلى الشركات العالمية، وماهية الآلية المتبعة لاختيار الشركات والأشخاص الذين تشتري منهم مشتقات النفط لتي يحتاجها السوق العراقية”، لافتا النظر إلى أن “ترك هذا المنصب بإدارة شخص لعشر سنوات هو أمر غير صحيح ولا يصب في المصلحة العامة والإصلاحات التي نادى بها الشعب وتجديد الدماء، حتى أصبحت سومو قلعة مغلقة لا نعلم شيئا عمّا يجري في كواليسها”.
من جانب اخر، أعلنت وزارة النفط، أن تركيا أكدت انها ستتعامل مع وزارة النفط الاتحادية “فقط” في مجال الطاقة، مؤكدةً استعداد الشركات التركية للاستثمار بمشاريع الطاقة في العراق.
وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة عاصم جهاد إن “السفير التركي في بغداد فاتح يلدز أكد خلال لقائه وزير النفط جبار علي اللعيبي أن تركيا سوف تتعامل في مجال الطاقة مع وزارة النفط الاتحادية فقط”، مبينا انه “تم التباحث بشأن تصدير النفط العراقي عبر جيهان التركي”.
وأضاف جهاد، أن “يلدز أكد أن الشركات التركية مستعدة للعمل والاستثمار بمشاريع الطاقة والبنى التحتية في العراق”، مؤكداً أن “الشركة التركية ستباشر عملها في تطوير حقل المنصورية الغازي بعد انتهاء الظروف التي عرقلت عمل الشركة”.
وتابع، أن “وزير النفط جبار علي اللعيبي أكد خلال هذا اللقاء أن العلاقات بين العراق وتركيا ستشهد تطوراً كبيراً واتفاقات جديدة تنظم العلاقة النفطية بين البلدين”، داعيا الشركات التركية، إلى “الدخول والاستثمار في مجال الطاقة”.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال في تصريحات السبت الماضي، إن بلاده “ستتعامل بجدية مع أي طلب تتقدم به الحكومة العراقية بشأن إغلاق أنبوب النفط مع إقليم شمال العراق”.

مقالات ذات صله